خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

آداب ارتداء الثوب في الإسلام 2

نستكمل الآداب الخاصة بارتداء الثوب في الإسلام، وكنا في الجزء الأول قد تناولنا خمسة آداب، ونأتي هنا على بقية تلك الآداب، وهي كما يلي:

الأدب السادس: عدم ارتداء الثياب الرقيقة والضيقة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صِنفانِ من أهل النار لم أرَهما: قوم معهم سِياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مُمِيلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البُخْت المائلة، لا يدخُلْن الجنة ولا يجِدْن ريحها، وإن ريحها ليُوجَد مِن مسيرة كذا وكذا”. (رواه مسلم: 2128)

الأدب السابع: اجتناب مشابهة الرجال للنساء، واجتناب مشابهة النساء للرجال: أي أن يرتدي الرجل لباسًا يشابه ما يجب أن ترتديه المرأة، والعكس. فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: “لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المتشبِّهين من الرجال بالنساء، والمتشبِّهات من النساء بالرجال”. (رواه البخاري: 5885)، وعن عطاء، عن رجل من هذيل، أنه قال: “رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص، ومنزله في الحِلِّ، ومسجده في الحرم، قال: فبَيْنما أنا عنده رأى أم سعيد ابنة أبي جهل متقلدةً قوسًا، وهي تمشي مشية الرجل، فقال عبد الله: من هذه؟ قال الهُذلي: فقلت: هذه أم سعيد بنت أبي جهل، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: “ليس منا من تشبَّه بالرجال من النساء، ولا من تشبَّه بالنساء من الرجال”. (صحيح: رواه أحمد: 6580)

الأدب الثامن: عدم ارتداء الحرير أو الذهب للرجال نظرًا لحرمته: فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “حُرِّم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحِل لإناثهم”. (صحيح: رواه الترمذي: 1720)

الأدب التاسع: جواز لبس الخاتم: فعن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: “اتَّخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من وَرِق “أي: الفضة”، وكان في يده، ثم كان بعدُ في يد أبي بكر، ثم كان بعدُ في يد عمر، ثم كان بعدُ في يد عثمان، حتى وقع بعدُ في بئر أَرِيس، نَقْشُه: محمد رسول الله”. (رواه البخاري: 5873)، وعن ابن عمر رضي الله عنهما: “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من ذهب أو فِضة، وجعل فَصَّه مما يلي كفَّه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتَّخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به، وقال: “لا ألبَسُه أبدًا”، ثم اتخذ خاتمًا من فِضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة، قال ابن عمر: فلبس الخاتمَ بعدَ النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع مِن عثمان في بئر أَرِيس”. (رواه البخاري: 5873)

الأدب العاشر: لبس الخاتم في الخنصر واليمين واليسار: فعن أنس رضي الله عنه، قال: صنع النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا، قال: “إنَّا اتخذنا خاتمًا، ونقشنا فيه نقشًا، فلا ينقش عليه أحدٌ”، قال: فإني لأرى بريقَه في خنصره”. (رواه البخاري: 5874)، وعن أنس رضي الله عنه، قال: “كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى”. (رواه مسلم: 2095)، وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا أنه كان يلبس الخاتم في يده اليمنى، ويجعل الفصّ ناحية ظاهر اليد، ولا يعقل أن يفعل ذلك إلا لما رآه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

الأدب الحادي عشر: ذِكر الله تعالى عند خلع الثوب: قال تعالى: “إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ”. (سورة الأعراف: 27)، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “سترُ ما بين أعين الجن وعَوْرات بني آدم إذا دخل أحدُهم الخلاء، أن يقول: بسم الله”. (حسن: رواه الترمذي: 606، وابن ماجه: 297)