خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

آداب ارتداء الثوب في الإسلام 1

آداب ارتداء الثياب في الإسلام، جاءت إلينا من خلال سُنة النبي صلى الله عليه وسلم وما رُوي عنه في هذا الباب، وهي آداب مهمة لا بد من معرفتها والمحافظة عليها لتحصيل الأجر والثواب والاقتداء بسُنته صلى الله عليه وسلم. وهي كما يلي:

الدعاء عند لبس الجديد

فقد روى الترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبًا سماه باسمه؛ عمامةً أو قميصًا أو رِداءً، ثم يقول: “اللهم لك الحمد، أنت كسوتَنِيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له” (حسن: رواه الترمذي: 1767).

الدعاء عند لبس الثوب

فعن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنه، أنه قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن أكل طعامًا، ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه، ومن لبس ثوبًا، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه” (حسن: رواه أبو داود: 4023).

من آداب ارتداء الثياب التيمن

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه”. (حسن: رواه أبو داود: 4023)، وهناك حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال فيه: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدؤوا بميامنكم”. (صحيح: رواه أحمد: 8298)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمُّن في تنعُّله وترجُّله وطهوره وفي شأنه كله” (متفق عليه: رواه البخاري: 168، ومسلم: 268).

المحافظة على حسن المظهر

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: “أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى رجلاً شَعثًا قد تفرَّق شَعرُه، فقال: “أما كان يجد هذا ما يسكِّن به شعره”، ورأى رجلًا آخر، وعليه ثياب وسخةٌ، فقال: “أما كان هذا يجد ماءً يغسل به ثوبه”. (صحيح: رواه أبو داود: 4062)، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر”، قال رجلٌ: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: “إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بَطَر الحق “أي :إنكاره”، وغَمْط الناس “أي: احتقارهم” (رواه مسلم: 91).

عدم إطالة الثوب أسفل الكعبين للرجال

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار”. (رواه البخاري: 5787)، ومن الآثار الواردة في هذا الباب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “إزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين، لا جُناح أو لا حرج عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من ذلك فهو في النار، لا ينظر الله إلى من جرَّ إزاره بَطَرًا”. (حسن: رواه أحمد: 10587)، والبطَر: الكِبر والخيلاء. وعن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “الإزار إلى نصف الساق وإلى الكعبين، لا خيرَ في أسفلَ مِن ذلك” (حسن: رواه أحمد: 11974).

هذا بالنسبة للرجال، أما النساء فيطلن ثيابهن بغرض التستر، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظرِ الله إليه يوم القيامة”، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيولهن، قال: “يُرخين شبرًا”، فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: “فيُرخينَه ذراعًا، لا يزدن عليه” (صحيح: رواه الترمذي: 1731).

وللحديث بقية بإذن الله تعالى.