خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

آداب الوضوء وأحكامه

للوضوء بعض الأحكام والآداب نذكر بعضًا منها هنا:

أولاً: التسمية: ففي حيث الترمذي الذي رواه عن سعيد بن زيد رضي الله عنه، أنه قال: “سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا وضوء لمن لم يَذكُرِ اسمَ الله عليه”. (رواه الترمذي: 25، وهو حديث حسن بسند ضعيف، ولكن له شواهد عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأنس، وغيرهم، ولذا رُفع إلى درجة الحسن، وقد قواه بعض المحدثين)، والأمر فيه خلاف بين التسمية من عدمها، والرأي على جواز الوضوء دون تسمية لأن الماء طاهر بذاته، وإن كان من الأفضل التسمية.

ثانيًا: السواك: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك، ولأخَّرت عشاء الآخرة إلى ثُلُث الليل” (رواه أحمد بسند حسن: 9928).

ثالثًا: إسباغ الوضوء: فعن نعيم بن عبد الله المجمر رضي الله عنه أنه قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رِجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنتم الغُرُّ المُحجَّلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليُطِل غرَّته وتحجيله”. (رواه البخاري: 136، ومسلم: 246)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات”، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: “إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط” (رواه مسلم: 251).

رابعًا: عدم المبالغة في استخدام الماء أو الإسراف فيه: فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إنه سيكون في هذه الأمة قوم يَعْتَدون في الطهور والدعاء”. (حديث صحيح: رواه أبو داود: 96)، والاعتداء أي مجاوزة الحد، في الطهور: في الوضوء أو الاغتسال بالإسراف في الماء.

خامسًا: غسل الكفين: فقد وصف عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري رضي الله عنه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثًا” (متفق عليه).

سادسًا: المضمضة والاستنشاق من كفّ واحدة: ففي الحديث وصف لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم: “ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض، واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثًا”. (رواه البخاري: 186، ومسلم: 235)

سابعًا: تخليل أصابع اليدين والرجلين: فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا توضأت فخلِّل الأصابع”. (رواه الترمذي: 38، حسن صحيح)، وعند الترمذي أيضًا: “إذا توضأت فخلِّل بين أصابع يدَيْك ورِجلَيْك” (رواه الترمذي: 39، حسن غريب).

ثامنًا: المبالغة في الاستنشاق: فعن لقيط بن صبرة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: “أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا” (رواه أبو داود: 2366، والنسائي: 87).

تاسعًا: تخليل اللحية الكثيفة بالماء: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل” (حديث حسن، رواه أبو داود: 145).

عاشرًا: المحافظة على الوضوء: فعن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سددوا وقاربوا واعملوا وخيروا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن” (حديث حسن، رواه الإمام أحمد: 5/282).

الحادي عشر: الدعاء بعد الوضوء: فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء” (مسلم: 234).

الثاني عشر: صلاة ركعتين بعد الوضوء: روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لبلال رضي الله عنه عند صلاة الفجر: “يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دَفَّ نعليك “أي: صوت نعليك”، بين يدي في الجنة”، قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أُصلي” (البخاري: 1149، وسلم: 2458).