خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أثر التكنولوجيا في حياة المسلم المعاصر

ID 181121920 © Chamaiporn Kitina | Dreamstime.com

تمثل التكنولوجيا اليوم رقمًا صعبًا ذا أهمية كبيرة في حياة المجتمعات، وقد جاءت هذه الأهمية من خلال التوسع الكبير الذي شهدته التكنولوجيا في كافة التخصصات العلمية والاجتماعية والسياسية والصناعية، وقد حولت العالم اليوم إلى قرية صغيرة، وتحولت حياتنا إلى حياة ذكية بفعلها.

وبما أن الإسلام دين شامل كامل، فإنه لا يرفض أي وسيلة تسهل على الناس حياتهم، وتساعدهم في تحقيق أهدافهم، والارتقاء بمجتمعهم وأمتهم ووطنهم.

ومع تعدد أوجه الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، فإن من أهمها على الإطلاق بالنسبة للمسلم المعاصر ما يتعلق بالجانب الروحي، فكيف تساهم التكنولوجيا في الارتقاء بالجانب الروحي للمسلم في عصر المعرفة الرقمية؟

يمكن القول إن المسلم المعاصر يستطيع الاستفادة من التكنولوجيا بكافة صورها في الارتقاء بعبادته وشعائره وعلاقاته الاجتماعية، ومن أبرز أوجه الاستفادة الروحية ما يلي:

التخطيط للصلاة

تتيح التطبيقات الذكية للمسلمين في كل مكان معرفة أوقات الصلوات واتجاه القبلة، وربما كانت هذه التطبيقات من الأهمية بمكان في البلاد الأوروبية التي لا يرفع فيها الأذان، أو في الأماكن المنقطعة التي لا يستطيع المسلم تحديد اتجاه القبلة فيها أو معرفة أوقات الصلاة، ولا شك أن هذه التطبيقات جانب تكنولوجي هام، فبمجرد أن يملك المستخدم هاتفًا ذكيًا فإنه يستطيع معرفة كل هذه الأمور بسهولة ويسر.

الوصول إلى الأحكام الشرعية اللازمة للمسلم

من أوجه الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة إمكانية الوصول إلى الأحكام الشرعية والاستفسارات اللازمة التي لا يستغني عنها المسلم، كما أن بإمكانه الاعتماد على الهواتف الذكية في قراءة القرآن والأحاديث النبوية والأذكار، من خلال تطبيقات وبرمجيات متوفرة بكثرة على شبكة الإنترنت.

تعزيز الجانب الروحي من خلال الفيديوهات الدعوية

قد يحتاج المسلم في بعض الأحيان، لسماع موعظة أو معلومة دينية ترتقي بروحه وتزيد من إيمانه، وعندها يمكنه مشاهدة بعض المقاطع الدعوية، وقد يستخدم المسلم التكنولوجيا أيضًا في نشر المقاطع الدعوية بين الناس.

التواصل مع الأقرباء وذوي الأرحام

تتيح التكنولوجيا التواصل مع المجتمع الخارجي، فيمكن للشخص أن يتواصل مع الآخرين من خلال وسائل التواصل المختلفة سواًء أكانت اجتماعية أم غير ذلك، وقد أضحى استخدام وسائل التكنولوجيا في التواصل مع الآخرين من الأهمية بمكان في ظل انتشاء الأوبئة والأمراض، ولعل انتشار فايروس كوفيد 19 (كورونا) في أيامنا هذه يؤكد ذلك، حيث يراعي الجميع قواعد التباعد الاجتماعي من أجل الحفاظ على سلامة المجتمع.

التخطيط لشراء الهدايا والملابس والمستلزمات الأخرى

من المعلوم أن الإسلام قد وسع دائرة المباحات فبإمكان الشخص التمتع بما أحله الله سبحانه وتعالى من شراء الملابس والهدايا والمستلزمات الأخرى التي قد يحتاجها الناس، ويكون ذلك عبر الاستفادة من مواقع الشراء الإلكترونية وغير ذلك.

التخطيط للرحلات والزيارات

قد يحتاج الإنسان في بعض الأوقات للترويح عن نفسه بزيارة أماكن تاريخية أو السفر إلى دول أخرى، وتمثل التكنولوجيا دورًا كبيرًا في التخطيط لتلك الرحلات والزيارات.

وربما يعتقد البعض أن هذه الأمور لا صلة لها بالجانب الروحي لدى المسلم، وهذا اعتقاد خاطئ ذلك أن الإسلام لا يفصل بين المادة والروح، ومع أن هذه الأمور مادية إلا أنها تساعد على النشاط والاجتهاد في الجوانب الروحية الأخرى.

ويمكن القول إن المسلم اليوم قد أضحى بحاجة ماسة للاستفادة من صور التكنولوجيا المتعددة في ما يحتاجه في حياته اليومية وفي تواصله مع المجتمع من حوله، ذلك أن التكنولوجيا قد ربطت العالم بعضه ببعض، ولعل هذا الجانب من الأهمية بمكان في نشر الإسلام وبيان محاسنه، فربما ينشر المسلم الإسلام في دول كثيرة من خلال الوسائل التكنولوجية التي تتيح ذلك، ولعل الإنترنت أيسر طريقة لتحقيق ذلك.