خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أخطاء التفكير التي توقف تقدمكَ نحو الأفضل

ID 35257139 © Miloslav Doubrava | Dreamstime.com

أخطر شيء يمكنك مواجهته في فترة من فترات حياتك أن تشعر أن تفكيرك لا يتجاوب مع ما تريد، وأن أفكارك لا تساهم في حل مشاكلك، ويزداد الأمر صعوبة عندما يصبح التفكير مدخلاً لتعاستك وفشلك في كل مشروع تدخل فيه، بل إنه أحيانًا يقف أمامك عائقًا يدفعك للوراء ويعيدك إلى مناطق موغلة في التبلد والسذاجة، بما يحطّ من شأنك ويدمّر حياتك ومستقبلك. وفي هذا المقال سنتعرف إلى التفكير وأخطائه والمعوقات الفكرية التي من شأنها أن توقف تقدم مسيرتك إلى الأمام، وذلك حتى تتلافى تلك الأخطاء وتستطيع التميز بين أصدقائك، وأن تحصل السعادة وتنعم بحياة ناجحة وعقل راشد.

هناك مجموعة من الأخطاء التي يمكنها أن توقف تقدمك إلى الأمام، منها:

  1. غياب النظرة النقدية: تمثل النظرة النقدية الأساس الصحيح لقيامك بعملية فلترة لأفكارك، بحيث تقوم بعملية حسم دقيقة لفرز تلك الأهداف، فتتبين الجيد من السيئ، ومن ثم فإن غياب تلك النظرة عن تفكيرك، سيشكل نقطة ضعف خطيرة للغاية في تفكيرك، لأن عقلك سيكون مهيأً لقبول كل شيء بما فيها المتناقضات، وبعد مدة ستجد نفسك إنسانًا غريبًا لا تعي الخطأ من الصواب، ولا تدرك طريقك الصحيح، فتفقد شخصيتك وذاتك ولا يتبقى منك شيء ذو بال. لذا إن أردت أن تكون شيئًا ذا قيمة في يوم من الأيام، فلا بد أن تمتلك نظرة نقدية فاحصة للأشياء من حولك.
  1. التوقف أمام الأمور السطحية كثيرًا: من أكثر الأشياء التي تضيع تفكيرك وتأخذ حيزًا من وقتك وعقلك، أن تتوقف كثيرًا أما الأمور الهامشية غير المجدية، وأن تجعلها بديلة لأهدافك الرئيسية الملحة، وأن تتعامل معها باعتبارها الأساس الذي تبحث دائمًا عنه. وهذا يفضي بك في النهاية إلى ضعف النتائج التي تتحصل عليها عمليًا، فتجد أن عملت كثيرًا لكن إنجازك قليل جدًا. لذا ركز على الأمور الكبرى أولاً ورتب عقلك من جديد.
  2. الانشغال بالآخرين وإهمال الذات: ينشغل بعض الأشخاص بالآخرين من حولهم طوال الوقت، ولا يعطون لتفكيرهم فرصة لالتقاط الأنفاس للبحث عن المناطق الأكثر احتياجًا لديهم، فيقعون في خطأ جسيم، ويصبح تفكيرهم جماعيًّا فقط لا مكان فيه للإبداع الذاتي والفردي، ومن ذلك أيضًا أنهم يهملون الذات ولا يطورنها بشكل يؤهلها لمواكبة التغيرات الحادثة على أرض الواقع. لذا يجب أن تطور ذاتك وتعتني بفكرك الإبداعي والشخصي، وفي الوقت ذاته تكون متفاعلاً مع محيطك الاجتماعي بالشكل المطلوب دون زيادة عن الحد.
  3. غياب الأهداف الحقيقية التي تسعى إليها: لابد إن كنت تريد أن تصلح مدار تفكيرك، أن تكون لديك دوافع قوية للنجاح، ولا تتأتى تلك الدوافع إلا من خلال أهداف واضحة ومرسومة بدقة، أما أن تجلس وتنتظر فإن الوقت لا يسمح لك، لأنه يمضي ويفنى مثل كل شيء من حولك، لذا يجب ألا تغيب عن تفكيرك أهداف حقيقية واعدة تسعى نحوها بجد.
  4. التحليق الخيالي والبعد عن الأحلام الواقعية: من أكثر الأخطاء التي نقع فيها في أثناء التفكير، ألا نكون واضحين مع أنفسنا، وواقعين مع ما نمتلكه من قدرات ومؤهلات، فنحلق في الخيال ونحلم بأشياء فوق طاقاتنا الحقيقية، ونبقى على تلك الحال نحلم ونحلق في الخيال ولا نصل أبدًا إلى ما نحلم به، لأننا ببساطة لا نملك القدرات ولم نعمل لتحقيق تلك الأحلام الوردية. لذا يجب أن نكون واقعيين وواضحين وألا نخدع تفكيرنا بالزيف والكذب.
  5. السير عكس اتجاه تيار النجاح: هناك رموز للنجاح في كل عصر، وهناك إشارات تدلنا على طريق النجاح ليكون مميزًا وبارزًا عن غيره، وتكمن مشكلة التفكير عند البعض في ترك إشارات النجاح ومواطنه والسير بعيدًا عنه، محاولين تحقيق أهدافهم من أصعب الطرق وأكثر تشعبًا ووعورة، فيسقطون في بداية الطريق أو منتصفه، ولا يبلغون شيئًا من أهدافهم، وأن وصلوا لتحقيق شيء، يكونون قد أرهقوا أنفسهم وأضاعوا الوقت دون مقابل.