خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أخطاء يفعلها المسملون في الأعياد

عيد

تعتبر أعياد المسلمين من الأمور العظيمة والتي تعد فرصة كبيرة للفرح والسرور وصلة الأرحام. وللعيد في الإسلام معنى شرعي، وهو ما يدعونا للتساؤل عن ماهية ما يفعله المسلمون في أعيادهم، هل هو موافق لدين الإسلام أم لا؟ بلا شك أن هناك قطاعًا كبيرًا من الناس يعي معنى العيد، فلا يأتي ما حرم الله وفي الوقت ذاته يستمتع بالأمور المباحة المشروعة، غير أن عددًا آخر ليس بقليل يعتبر العيد فرصة للفرح بشكل محرم، ويقولون عن ذلك: ساعة وساعة، أي ساعة في الطاعة وأخرى في المعصية، والإسلام بريء من ذلك، فالحلال مباح في العيد وغيره، وكذلك الحرام محرم في كل وقت وحين.

وهناك مَنْ يفعل بعض المعاصي دون وعي منهم، مما يجعل العيد مجالاً لاكتساب الذنوب والمعاصي، ولذا وجب هنا أن نوضح أبرز تلك العادات والأمور التي تمثل خطرًا على المسلمين في أعيادهم. ويمكن أن نبرزها فيما يلي:

  1. ترك صلاة العيد والفرحة بانتهاء رمضان: وهذا هو الباب الأول الذي يدخل الشيطان منه، فيبدأ العبد بالتساهل في أداء صلاة العيد، ثم من بعدها باقي الصلوات الأخرى، ويشعر أن رمضان قد انقضى وانتهى، وكأنه كان جبلاً جاثمًا على صدره، مما يجعل نفسه ميالة للذنوب وارتكاب الآثام، وكأن الإنسان كان يعبد رمضان، فإذا انقضى تكاسل في أداء عباداته، وهذا خطأ جسيم فرب رمضان هو رب سائر الشهور والأيام.
  2. الإسراف وتجاوز الحد في المباحات المشروعة:  وهذه صفة سيئة، ومن الأفعال كثيرة الوقوع، فنجد الإنفاق في يوم العيد يتخطى الحدود الطبيعية، ومظاهر الطعام والشراب، مما قد يتسبب في حالة من الإسراف المبالغ فيه، وقد حرم الله الإسراف الشديد، قال تعالى: “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، فالإسراف سبيل للكبرياء وطريق للشيطان، وإهدار للموارد، وتبديد للطاقة بالتخمة والأمراض.
  3. التبرج والسفور: مع أن تبرج المرأة يكون موجودًا في أيام العام كلها، غير أن تلك الصفة تبرز أكثر في الأعياد، نتيجة كثرة الخروج من البيت وارتداء الأزياء الجديدة غير المحتشمة،  وإظهار الطيب والزينة على الملأ، ومن هنا فإنه لا ينبغي للمرأة المسلمة أن تفعل شيئًا من ذلك متعللة بالعيد ومشاركة الناس فرحتهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَارواه أحمد ومسلم، والحديث يدل على حرمة التبرج والسفور وأن ذلك الصنف لا يدخل الجنة.
  4. اختلاط النساء بالرجل في صلاة العيد: ووصل الأمر إلى الاختلاط ومزاحمة النساء للرجال في صلاة العيد، وما ينتج عنه من معاصٍ محرمة وذنوب منكرة، وهذا أمر ينكره الإسلام جملة وتفصيلا، فخير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء آخرها، وذلك حتى لا تحدث مخالطة للنساء أو تزاحم بين الطرفين، فكل منهما يصلي في منطقته الخاصة به.
  5. تخصيص يوم العيد لزيارة القبور: مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رغب في زيارة القبور، لما تحدثه من عظة وعبرة للإنسان، إلا أن خصها بالزيارة يوم العيد يعد من الأمور المنكرة وغير المستحبة، كون ذلك يقتل فرحة المسلم بالعيد، ويملأ قلبه بالأحزان بدلا عن السرور، وهو ما يتعارض مع الحكمة من مشروعية العيد. ولذا وجب الحذر وخاصة من جانب النساء، وجعل هذا اليوم للتزاور والتراحم.
  6. عدم التزاور وتقطيع الأرحام: ومن أكثر المحرمات التي يجب تلافيها في العيد، تقطيع الأرحام، واستبدال ذلك ببعض الرسائل والمكالمة التي لا تفيد، بل يجب الزيارة والتواصل والجلوس معًا مما يعمق العلاقات الاجتماعية ويقوي الأواصر، ويحفظ الروابط.

إن الأخطاء الواقعة في أعياد المسلمين عديدة، لذا وجب التنبيه حتى لا ننساق وراء تبعية غربية وننسى إسلامنا ومنهجنا القويم.