خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

ما هي أركان الصلاة؟

ID 123024809 © Ahmad Faizal Yahya | Dreamstime.com

في هذا المقال نناقش أركان الصلاة ، فالصلاة هي عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد النطق بالشهادتين، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت فقد صلح سائر عمله، أو كما قال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ أول ما يُحاسَب به العبدُ يومَ القيامةِ من عمله صلاته، فإن صَلَحَت فقد أفلح وأنجح، وإن فسَدت فقد خاب وخسر”. (الترمذي، رقم: 413)، وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى الأمصار قائلاً: “إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة”. (انظر: ابن القيم، الصلاة وأحكام تاركها)، وقد دل ذلك على مكانة الصلاة وأهميتها وأنها هي الأساس المتين لكل مسلم. وللصلاة أركان سنتعرف عليها معًا فيما يلي:

 القيام مع القدرة

وذلك امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: “صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ”. (رواه البخاري)، وهذا في الفريضة، أما في النافلة فيجوز أن يُصليها المسلم قاعدًا من دون عذر في ذلك، ولكن يكون له نصف الأجر، لقوله صلى الله عليه وسلم: “وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ”. (رواه البخاري)

من أركان الصلاة تكبيرة الإحرام

وتكون تكبيرة الإحرام في أول الصلاة كي نبدأ الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: “ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَكَبِّرْ”. (رواه البخاري)، أي بعد أن نوجه أنفسنا تجاه القبلة نبدأ في تكبيرة الإحرام لندخل إلى الصلاة.

قراءة الفاتحة في كل ركعة

وقراءة الفاتحة تعد أصلاً ثابتًا في كل صلاة، ولا تجوز الصلاة دونها، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: “لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ”. (متفق عليه)، ولكنها تسقط عن المأموم الذي أدرك الإمام وهو راكع أو قبل أن يركع، ولم يتمكن من قراءتها أو بدء القراءة وجاءته تكبيرة الإمام بالركوع فركع معه دون أن يستطيع من استكمالها.

بقية أركان الصلاة

الركن الرابع: الركوع. ثم يأتي الركن الخامس بعد ذلك وهو: الرفع من الركوع. أما الركن السادس فهو: الاعتدال قائمًا، كحاله قبل الركوع تمامًا. والركن السابع: أن يسجد المصلي على أعضاء سبعة، وهي: الجبهة والأنف، وأطراف القدمين، واليدان، والركبتان.

أما الركن الثامن فهو: الرفع من السجود. والركن التاسع: الجلوس بين السجدتين. والركن العاشر: التشهد الأخير. والركن الحادي عشر جلسة التشهد الأخير: وهو قول الدعاء الوارد في هذا الباب: “التحيات الله والصلوات والطيبات… “، إلى آخره. والركن الثاني عشر: التسليم.

بالنسبة للركن الثالث عشر: الطمأنينة، وهي سكون تام في تأدية كل ركن من الأركان السابقة، والطمأنينة فيها حتى وإن قلّ العمل. وأما الركن الرابع عشر فهو: الترتيب بين الأركان السابقة، بحيث لا يسبق ركن آخر، ولكن تأتي مرتبة وراء بعضها.

هذه هي الأركان الأساسية في الصلاة والتي يجب على كل مسلم أن يتعلمها لكي يؤدي صلاته بشكل صحيح، وكيف يمكنه أن يؤديها إذا كان يجهلها، لذا فإن أول خطوة لتأدية الصلاة بشكل سليم أن يعي المسلم الأركان الأساسية لصلاته. وإن الصلاة ليست أمرًا بسيطًا حتى يمكن أن يتم التعامل معها بشكل هامشي.

بل إنها الأساس القويم لدين الإسلام، وهي أول ما يحاسب العبد عنه يوم القيامة، ولذا كان سيدنا عمر رضي الله عنه حينما تولى الخلافة يوصي بها الولاة وعمال الأمصار، وذلك نظرًا لخطورتها على دين العباد، فإذا ضيعوها كانوا لغيرها أكثر تضييعًا. وكانت آخر وصايا النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: “الصلاة وما ملكت أيمانكم”. وكان صلى الله عليه وسلم كلما أفاق بعد فقدان الوعي قال: “أصلى الناس”. ودل ذلك على مكانة الصلاة وفضلها وأهميتها.