نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أسامة بن زيد: حِب النبي صلى الله عليه وسلم

الإسلام للمبتدئين 12 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
أسامة بن زيد
© Hikrcn | Dreamstime.com

الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنه واحدًا من أعلام الصحابة ومقدميهم وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحبه ويقربه. وهو أحد الصحابة الذين ولدوا في الإسلام حيث كان أبواه مسلمين عند ولادته. ويكفيه فخرًا أن النبي قد ولاه قيادة جيش عظيم فيه كبار الصحابة وهو ما زال شابًا في مقتبل العمر.

من هو أسامة بن زيد؟

هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، أبوه زيد بن حارثة أحد أعلام الصحابة كان مولى للنبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد ولد أسامة قبل الهجرة بسبع سنين أمه أم أيمن وهي حاضنة النبي. وكان النبي يحب زيد بن حارثة حبًا كبيرًا. وقد وهبت السيدة خديجة زيدًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- فأعتقه. وفي زيد نزل تحريم التبني، وبعد فراقه عن زينب بنت جحش تزوج من أم أيمن فولدت له أسامة.

لقد نشأ أسامة بن زيد وتربى على يدي النبي فلم يتلوث بشوائب الجاهلية، وكان قريبًا دومًا من بيت النبوة ملازمًا للنبي في رحلاته وأسفاره. حيث كان رديف النبي على ناقته بعرفات. ولأن والده زيد بن حارثة قد استشهد في غزوة مؤتة فإن النبي كان يتولاه ويرعاه ويحوطه بعطفه وعنايته. وقد ثبت أن النبي كان يأخذ الحسن وأسامة بن زيد ويقول: “اللهم أحبهما؛ فإني أحبهما” (أخرجه البخاري).

كان النبي -صلى الله عليه وسلم يأمر بحب أسامة بن زيد حيث روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة”. ولأن حب النبي لأسامة كان من الأمور المشهورة فإن أسامة قد اتخذ خاتمًا عليه نقش “حب رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

مناقبه والمواقف التي تضمنتها حياته

من مناقب أسامة العظيمة أن النبي كان يبعثه على رأس السرايا. ولعل أكبر الجيوش التي قادها خروجه لقتال الروم. على رأس جيش كبير من الصحابة، وكان ذلك قبل وفاة النبي بأيام قليلة. وقد عقد النبي له اللواء وقال له: “يا أسامة، سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل. فقد وليتك على هذا الجيش، فأغر صباحًا على أهل أُبْنَى وحرق عليهم، وأسرع السير تسبق الخبر. فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم، وخذ معك الأدلاء، وقدم العيون أمامك والطلائع”.

وقد أبدى بعض الأنصار والمهاجرين تحفظًا على قيادته هذا الجيش الكبير وهو ما يزال شابًا في ريعان شبابه. فخطب النبي فيهم وأخبرهم أنه خليق بالإمارة وأنه من أحق الناس بها. وذكرهم أن قد بعض الناس قد طعنوا في إمارة زيد بن حارثة لكنه كان جديرًا بها.

آخر وصايا النبي محمد

وكان من آخر وصايا النبي للصحابة أن ينفذوا بعث أسامة. وقد خرج أسامة على رأس هذا الجيش وقبل أن يخرج من المدينة جاءه خبرٌ أن النبي يعاني سكرات الموت، فعاد مسرعًا ليلقي نظرة الوداع الأخيرة على النبي. وبالفعل توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فانتظر أسامة ولم يستطع أن يخرج بالجيش في ظل تلك الظروف. حتى كانت خلافة الصديق الذي كلمه البعض في أن يفرق الجيش لقتال المرتدين والمتنبئين في جزيرة العرب. لكن الصديق رفض رفضًا قاطعًا وصمم على أن يخرج أسامة بن زيد على رأس الجيش تنفيذًا لأمر النبي.

وقد سار أسامة إلى الروم فضرب الله الرعب في قلوبهم، وعاد منتصرًا إلى المدينة وأثبت أنه خليق بالإمارة.

لا شك أن سيرة أسامة بن زيد سيرة حافلة بالبطولات والإنجازات، وكيف لا وقد تربى على يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- ونشأ على عينيه.

 

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية والتاريخية