خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أسباب السعادة الزوجية

© Odua | Dreamstime.com

الحياة الزوجية رحلة طويلة تبدأ في سن مبكرة وخاصة لدى الفتاة، ومن ثم فهي تأخذ أكبر قدر ممكن من العمر والطاقة والشباب والنضارة، فإذا كانت تلك المدة الطويلة تمر على الإنسان وهو سعيد فإنه يشعر أنه لم يتألم قط وأن حياته تسير في إطار من الحب والتفاهم والمودة، وأنها مرت سريعة. وإذا كانت تلك الحياة قد كان أغلبها يسير إلى النكد والمشاحنات فإنها ستبدو حياة بائسة طويلة لا فائدة منها، يتذكر الزوجان أيامها وكأنها جبل يجثم على الصدور، لا يحبذ كل منهما ذكر شيء منها. ومن أجل تلك الوضعية وجب أن نبحث عن أسباب السعادة الزوجية وكيف تتحقق، وعوامل نجاحها أو فشلها.

لا يمكن أن تكون الحياة الزوجية مهما طالت، أن تسير في إطار واحد من السعادة لا تشوبها شائبة، وإنما المقصود أن تكون الحياة الزوجية في جملتها تسير إلى وضع أفضل وتشير إلى التقارب والتفاهم بين الزوجين. ومن أبرز الأسباب المؤدية إلى السعادة الزوجية ما يلي:

معرفة الهدف من الزواج: لا بد للزوجين أن يعيا الهدف من زواجهما، وأن يعملا للوصول إلى هذا الهدف.

المعرفة التامة بمسؤوليات الزواج ومتطلباته: لا بد لهما أن يقفا على مسؤولياتهما القادمة، وما يتوجب على كل منهما، وكيف يحققان ذلك الأمر معًا، فالزوج ليس عسلاً كله، بل هناك أعباء وتكاليف وواجبات، ومن بين كل ذلك تبع السعادة والألم.

إظهار الحقيقة والمكاشفة والصراحة: لا بد أن يكون الزوجان صريحين في مكاشفة بعضهما بذكر العيوب والأخطاء ومحاولة علاجها وعدم تراكمها. فالصدق منجاة، وهو عامل من عوامل السعادة وتآلف القلوب.

الوقوف على الاختلافات: فلكل من الزوجين شخصيته المستقلة المتفردة عن الآخر، ولكل منهما فكره، ولذا وجب تفهم ذلك حتى لا تحدث مشاكل أو اختلافات.

الاختيار المناسب للشريك: لأن الاختيار الخطأ سيسب تعاسة بلا شك، فكل من الزوجين يمكنه الحياة مع طباع معينة وشخصية لها أسلوب كذا أو كذا، لكنه لا يقدر تحمل أصناف أخرى من الناس، لذا تثبت في اختيار الشريك الذي يمكنه أن يتوافق معك.

الدعم والمحبة بين الزوجين: لا بد أن يكون الزوجان متفاهمين ويدعم كل منهما الآخر، ويقفان مع بعضهما في كل موقف، وأن يخلصا المحبة لبعضهما.

الاحترام المتبادل: يجب أن تقدر الزوجة زوجها والعكس، لأن العلاقة في أساسها قائمة على الاحترام المشترك والمتبادل، لا يمكن أن تكون هناك سعادة وطرف منهما يهين الآخر ويتسبب في أذيته.

عدم الوقوف على الأخطاء الصغيرة وتجاوزها: لا يمكن أن نجعل من أنفسنا مراقبين دائمًا، هناك أخطاء صغيرة يجب تخطيها لأنها لن تشكل عثرة في المشوار الحافل بالنجاحات، ويمكن أن ينبه الزوج أو الزوجة على تلك الهفوات كل مدة أو بين حين وآخر.

التعلم من أخطاء الآخرين: لا يمكن أن تكون التجارب المحيطة بنا بعيدة عن تفكيرنا، بل يجب أخذ العبرة منها، والاستفادة من التجارب الإيجابية، وتجنب الأخرى السلبية والتي تنعكس بالسلب على حياتنا.

تنقية البيئة المحيطة من الشوائب: أي شيء في محيطنا يمكن أن يجعل الحياة تعيسة أو يخلق المشاكل، يجب على الزوجين تلاشيه، لا بد من إبعاد المصادر التي قد تؤدي إلى خلق مشاكل وصنع منغصات.

الحالة النفسية الإيجابية: هناك بعض الأزواج يعيشون في نكد وضنك مع أنهم يمتلكون كل المؤهلات لإقامة حياة سعيدة، لكنهم يفتقدون إلى شيء مهم ألا وهو الحالة النفسية الجيدة التي تتفاءل أكثر مما تتشاءم، وتبحث عن الأمل والحب والسعادة، أكثر من بحثها عن الألم والتعاسة ووسائل الراحة.

استقبال الأمور بالبشر والفرحة: الزوجان اللذان يودان العيش في سعادة وبهجة إنما يلتمسان أي حدث لجعله أمرًا يسعدهما، بل إنهما يحولان الشقاء إلى نعيم وينظران إلى المستقبل بعيون مفتوحة أملاً في أن الله لن يخيب سعيهما.