خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أسس بناء الثقة المتبادلة بين الزوجين

© Odua | Dreamstime.com

تعد علاقة الزواج من أقوى الروابط الإنسانية بين البشر، فمن خلالها تتكون الأسرة التي تتزايد يومًا وراء آخر، وإذا كانت الأسرة مترابطة، فإن المجتمع يصبح مهيَّأً للتماسك، وإذا فشلت الأسرة وانحلت، فإن المجتمع يصاب في مقتل. ومن ثم كانت العلاقة بين الزوجين هي الأساس القويم لصلاح كل شيء بعد ذلك، وهي تحتاج إلى نوعية خاصة من التعامل، حتى يحصل الطرفان السعادة. وهناك مجموعة من الأسس التي ينبغي الالتزام بها حتى يمكن لهما بناء ثقة قوية ومتبادلة، ألا وهي:

  1. التواصل الفعال: لا توجد علاقة ناجحة دون أن يكون هناك نوع من التواصل الفعال بين طرفي العلاقة، لأن ذلك سيبرز الاحتياجات والهموم والأهداف المشتركة لكل منهما، مما يخلق حالة من التفاهم.
  2. رابطة الزواج لها الأولوية الأولى: إذ توافق الشريكان وحرص كل منهما على مشاعر الآخر، ووجدا أن اهتماماتهما تجد قبولاً وارتياحًا عند كل منهما، فإن الثقة بينهما تصبح أكثر حضورًا.

  3. تصرّف على طبيعتك وسجيّتكَ: لا تكتم شيئًا عن شريكك، وواجه مخاوفك وكن على سجيتك، وعندها سيشعر الطرف الآخر بأنك تثق به، وإلا لما قلت له ذلك، فالمصارحة بالأمور السلبية قد تكون دافعًا لبناء الثقة بينكما، وحتى لو كان هناك عيوب، فإنه يمكن تقبلها من خلال إظهارها والعمل على إصلاحها مع شريكك.

  4. كن حذرًا فيما يخرج من لسانك: يعتمد بعض الأزواج على كلمات لا تدل على ما يريدون قوله، وهنا تحدث مشكلة كبيرة، وتخلف وراءها كوارث تصيب العلاقة في مقتل، فالكلمات يمكنها أن تنشر الثقة أو تنزعها، لذا تنبه في توجيه ألفاظ إلى شريكك، وتواصل معه لفظيًا بشكل لائق ويدل على الاحترام، واستخدم نبرة صوت مميزة، ليست عالية ولا منخفضة أكثر من اللازم.

  5. كن أقرب الأصدقاء للطرف الآخر: لكي تتوطد الثقة بينكما فإنه لا بد أن تنشأ بينكما صداقة متينة أولاً. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأزواج الذين يعتبرونه أنفسهم أصدقاء في المقام الأول، فإنهم يصبحون أكثر سعادة من الباقين، لأن وجود صديق يمكن أحد الطرفين أو كليهما من بث شجونه ولواعجه للطرف الآخر، مما يولد لديهما ثقة كبيرة وتواصل عاطفي متقد باستمرار.

  6. كن شخصًا جديرًا بالثقة والمحبة: الثقة تنتج ثقة، كما تنتج الخيانة خيانة مماثلة، ولا يسلم من ذلك إلا في حالات نادرة. ولكي تحصل على الثقة فإنه يتعين عليك أن تكون جديرًا بها، وتقدم من البراهين ما يعينك على أن تكون شخصًا موثوقًا فيه. ولذا لا بد أن تتمتع بالصدق والإخلاص، وأن تكون على قدر المسؤولية التي أولاك إياها الطرف الآخر.

  7. تجنب الخلافات واصنع الأمل: أحيانًا تأخذنا الخلافات إلى مناطق بعيدة وتصل بالعلاقات إلى فقدان الثقة والتدمير الشامل، ولذا عليك إن أردت أن تستمر العلاقة في أبهي صورة أن تعيد النظر في الخلافات، وأن تتجنب وقوعها قدر المستطاع، لأنها من العلامات المدمرة، كما يجب التركيز على بث روح الأمل والتفاؤل والحلم بغد أفضل. فالخلافات سهلة ولكن تجاوزها هو الأصعب، والحزن أقرب إلى النفوس فيها، وصنع الأمل هو الأصعب، لذا يجب بناء الثقة وتجنب الخلافات وصنع الأمل.

  8. ابحث عن التوافق بدلاً من الاختلاف: عادة ما نجد طرفًا من الطرفين يركز على المشكلة فقط، ويقف أمام الاختلافات الظاهرة بينه وبين الطرف الآخر، وهذا أمر يهدر الثقة المتبادلة ويهددها، لذا يجب التركيز على التوافق الموجود وتدعيمه للوصول إلى ثقة قوية ومتبادلة بين الطرفين.

إن العلاقة الزوجية التي تدعمها الثقة، عادة ما تتميز بنوع من الحرفية والأسلوب الرزين الراقي، وتجد الأزواج من خلال ذلك يحيون في سعادة غامرة، ويصلون إلى متعة التواصل والترابط، ويكونون أكثر تماسكًا وحبًّا.