أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم: الطريق نحو الإتقان

قرآن 17 Rajab 1442 AH Contributor
أسهل طريقة لحفظ القرآن
Photo by Pok Rie from Pexels

يبحث الكثير من المسلمين عن أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم. وسنذكر بإذن الله تعالى في هذا المقال أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم بالتجربة العملية المجربة. ولكن قبل أن نذكر تلك الطريقة ينبغي أن نذكر ببعض الأمور التي ينبغي أن تتوفر وأن يتسلح بها من يريد حفظ القرآن الكريم.

أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم

العزم الصادق:

فينبغي أن يتحلى مريد حفظ القرآن بالعزم الصادق مع الله على ضبط محفوظه، عزيمةٌ تجد حرارتها في قلبه. وتدفعه لنَيل مراده وضبط حفظه من كتاب ربه. فالله تعالى يقول: (فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)

الدعاء:

حيث سؤالُ مُنزل القرآن أن ينزله في قلبه. قال تعالي : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).

المعاهدة:

بمعنى معاهدة مراجعة القرآن الكريم وتلاوته وتَكراره وترداده.

التتلمُذ:

فهذا الكتاب تواتَر كابرًا عن كابرٍ، وأفاضل عن أفاضل. حتى بلغنا، ترعاه عناية الرب.

ولذا؛ فمن أراد ضبط الكتاب لفظًا وحفظًا. فليَثنِ ركبتيه، ويَمدَّ ساعديه، عند شيخ يرتضيه دينًا وإقراءً.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن غدا إلى مسجدٍ لا يريدُ إلا أن يتعلَّمَ خيرًا أو يُعلِّمَه، كان له كأجرِ حاجٍّ، تامًّا حجَّتُه)؛

الورد اليومي:

اجعل لك يا من تريد حفظ القرآن الكريم حزبًا لا تدعه أبدًا. ووردًا لا تجد ريّك إلا منه، وحظًّا لا تفرِّط فيه ما بقيتَ؛ فبذلك ستحفظ وتضبط، وتتقن وتثبِّت.

واجعل قدوتك نبيَّك محمدا صلى الله عليه وآله وسلَّم وصحابتَه رضوان الله عليهم. فقد كانوا يُحزِّبون القرآن سبعًا.

 الفهم:

ستُتقِن من كتابِ الله ما فهمتَ معناه، وبان لك غريبه، وحال القوم ساعةَ نزوله؛ لأنَّ ذلك يثبِّت أطنابًا أكثر تُمسِك بالآية في أرض قلبك. فيبعد نسيانها، واعلم أنه يعسر على العقل وعي ما لم يعه القلب. ولذا يُنصح باقتناء المصاحف المحشّاة بالتفسير.

قيام الليل بما يُحفظ:

(إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) أشدُّ وطئًا على الجَنان، وعلى اللِّسان، وعلى الأركان.

الاستماع بوابة الإتقان

احرص على تلقِّي هذا الكتاب من أفواه الشيوخ وأهل الإقراء والمتقنين. إذ إنَّ الاستماع سبيلٌ للنطق الصحيح والتلاوة السويَّة، وذلك لأن جُملة من الكلمات بالرسم العثمانيِّ قد يُخطَأ في نطقها بسبب مخالفة النطق للرسمِ والرقم.

التحبير أساس الإتقان

فـ (زيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم؛ فإنَّ الصوتَ الحسنَ يزيدُ القرآنَ حُسنًا)، ويزيد مريد الضبط ضبطًا. فإن مما يذكِّرك بالآية ترتيلٌ كنت تنهجه، ويثبِّتها ويبثُّها على الجَنان واللسان، مُقصيًا التكلُّف، فينسحب ذلك على الصوت؛ تاركًا الضبط وراءك ظهريًّا.‏

فهذه بعض الأمور التي يجب أن تتوفر في كل من يبحث عن أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم.

أما الطريقة العملية المجربة

التي تؤتي ثمارها سريعا بإذن الله تعالى، وبأقل مجهود يُذكر، حيث يحفظ الإنسان القرآن بهذه الطريقة دون تعب أو عناء. تكمن في تلك القاعدة الجميلة: قليل دائم أفضل من كثير منقطع. فالذي يريد حفظ القرآن الكريم يكون في أول الأمر في حماس وإقبال كبير، فيحفظ كمّا كبيرا يوميا. ثم تضعف الهمة درجة فدرجة حتى يترك الحفظ نهائيا. ولذلك فإن هذا الأسلوب في الحفظ أبعد ما يكون عما نريده من وجود أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم.

إنما الطريق الأفضل والأسهل والأيسر: أن يحفظ الإنسان المسلم كل يوم صفحة واحدة طوال أيام الأسبوع عدا الجمعة؛.حيث يجعل يوم الجمعة لمراجعة ما حفظه طوال الأسبوع.

وهذه الصفحة تقسم على الصلوات الخمس؛ بحيث يحفظ ثلاثة أسطر بعد كل فرض من الفروض الخمسة. ولا ينتقل إلى السطر الثاني ولا الثالث إلا بعد حفظ الأسطر التي قبله، ويدقق النظر في المصحف حتى تطبع الكلمات في رأسه ولا ينساها أبدا. ويجب عليه ألا يفوت يوما واحدا دون أن يحفظ فيه الصفحة المقررة له.

وبالتالي لن يشعر المسلم بعناء في الحفظ. وسيجد نفسه في أقل من سنتين قد حفظ القرآن الكريم، بعد أن كان يمني نفسه من عشرات السنين بحفظ القرآن ولا يحصل ما يتمناه.

 

محمد عبدالرحمن النادي

باحث بالدراسات الإسلامية