خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أسيد بن الحضير: حياته ومواقفه المشهودة

أسيد بن الحضير
ID 123905611 © Nattawat Chearananta | Dreamstime.com

أسيد بن الحضير –رضي الله عنه- أحد الصحابة الأعلام الذين سبقوا بالإسلام من الأنصار، كان من سادات الأوس شهد المشاهد مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبلى بلاء حسنًا في خدمة الإسلام والمسلمين.

فمن هو أُسيد بن الحضير ؟

هو أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي الأنصاري، كان أبوه الحضير  فارس الأوس ورئيسهم ومقدمهم يوم حرب بعاث وهي حرب وقعت بين الأوس والخزرج قبل الإسلام، وكان أسيد سيدًا في قومه معروفًا بشجاعته كما أنه كان قارئًا كاتبًا يحسن السباحة والرمي، وهذه خصال قلما توفرت في أحد في الجاهلية، فكانت مدعاة للفخر والسيادة.

كان أسيد  من أوائل الأنصار الذين دخلوا الإسلام وذلك قبل الهجرة بعام واحد، ذلك أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قد بعث مصعب بن عمير –رضي الله عنه- إلى المدينة سفيرًا بالإسلام، وقد جلس أسعد بن زرارة مع مصعب بن عمير في حائط يعلمان القرآن من دخل في الإسلام من أهل المدينة وكانوا قلة، فلما علم سعد بن معاذ بالأمر أمر أسيد بن الحضير أن يذهب إليهم فيمنعهم عما يفعلون، فذهب أسيد فوقف على القوم يأمرهم أن يكفوا عما يفعلون فأشار عليه أسعد ومصعب أن يجلس حتى يسمع ما يدعوان إليه فإن وجد خيرًا تبعه وأن وجد غير ذلك انصرفا عنه.

فجلس أسيد بن الحضير يسمع القرآن وما جاء به الإسلام حتى عُرف الإسلام في وجهه وهو جالس، وأسلم لله رب العالمين،  وقال لهما: إن ورائي رجلًا لو أسلم ما تخلف أحد من قومه عنه، وعاد إلى سعد بن معاذ ولم يخبره بإسلامه طمعًا في أن يسلم هو الآخر، فذهب سعد إلى أسعد بن زرارة ومصعب بن عمير وحدث معه مثلما حدث مع بن الحضير ودخل الإسلام هو الآخر، وقد شاء الله تعالى أن يدخل بنو عبد الأشهل من الأوس الإسلام جميعًا بسبب إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير.

كان أسيد من أشجع الناس في القتال شهد عدة مشاهد مع النبي –صلى الله عليه وسلم- وهناك خلاف حول مشاركته في غزوة بدر، لكنه قد شهد غزوة أحد وأبلى بلاء حسنًا وكان من الذين دافعوا عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأصيب بسبع جراحات.

كان أسيد بن الحضير من أحسن الناس صوتًا بقراءة القرآن وهناك روايات في كتب السنة تؤكد ذلك، كما أنه كثير الإنفاق على الفقراء والمساكين عطوفًا مشفقًا عليهم لا يتأخر عن مساعدتهم، ولما علم أن عبدالله بن أُبي بن سلول قد أساء للنبي –صلى الله عليه وسلم- أنكر على ابن سلول إنكارًا شديدًا وأعلن أن ابن أبي بن سلول الذليل وأن النبي هو العزيز، وأخبر النبي أن ابن أبي بن سلول يغيظ للإسلام لأن أهل المدينة كانوا ينظمون له تاجه ليكون ملكًا عليهم قبل هجرة النبي –صلى الله عليه وسلم- فالرجل يسعى خلف ملكه الضائع.

كانت له مواقف مشهودة منها ما كان يوم السقيفة حيث أيد المهاجرين في رأيهم وأخبر القوم أن الرسول كان من المهاجرين ولا بد أن يكون خليفته من المهاجرين كذلك.

قالت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها: “ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر رضي الله عنهم جميعًا”

وقد توفي أسيد بن الحضير عام 20 من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- ودفن بالبقيع.

المراجع

  • أسد الغابة: ابن حجر العسقلاني.
  • سير أعلام النبلاء: الذهبي.