خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أضرار التدخين على المرأة الحامل وجنينها

ID 21754678 © Photopal604 | Dreamstime.com

مما يثير في النفس الشجون أن نجد امرأة تحمل في أحشائها طفلاً، وتقوم بالتدخين أو تتعرض له بشكل مباشر، مما يكونه له بالغ الأثر على صحتها وصحة الجنين، وتلك مسألة في عالم اليوم باتت للأسف موجودة في كثير من الأسر، فإذا لم يكن التدخين إيجابيًا وبشكل مباشر نتيجة تعاطي الأم للدخان أو التدخين، فإنه يكون بشكل غير مباشر أو ما يسمّى بالتدخين السلبي. ونستعرض معًا هنا المشاكل والأضرار الناتجة عن التدخين بكل صوره على المرأة الحامل.

يؤثر التدخين السلبي على المرأة الحامل وجنينها، إذ إن المرأة لا تقوم بالتدخين، ولكنها تتعرض له من خلال الجو المحيط بها، سواء من خلال الزوج أو المخالطين لها، والحقيقة أن هذا النوع مضر أكثر من التدخين الإيجابي، وقد أثبتت الدراسات المعمقة أثر الصحي على الأم والجنين، بحيث يكون الأثر السلبي الواقع عليهما من اشتمام رائحة الدخان، يزيد بمعدل عشر مرات عن التدخين الإيجابي، وتلك كارثة كبيرة يقع فيها بعض الأزواج حينما يقومون بالتدخين داخل مساكنهم فيصل الدخان إلى رئة الأم فيتأثر الجنين به.

كما أن التدخين الإيجابي يعد مؤثرًا على الأم والجنين معًا، ولكن الأم قد لا تدرك ذلك الأثر السيئ لما تقوم به، وهناك عديد من الآثار التي يمكن أن تعاني منها المرأة، وخاصة إن كانت لديها شراهة في التدخين، أي تدخن ما يزيد على 20 سيجارة في اليوم. ونذكر من تلك السلبيات الصحية المهلكة ما يلي:

أولاً: حدوث ضعف الإباضة، بسبب تأثير النيكوتين مما يوثر على تأخير الحمل. وثانيًا: التأثير على الدورة الشهرية بحيث تكون أقصر، بما لا يتيح للإفرازات والهرمونات بأن تأخذ مجراها الطبيعي مما ينظف الرحم من الخلايا المتعلقة به، وقد تحدث تباعد بين كل دورة طمث وأخرى، وقد يتسبب الأمر في حدوث انقطاع للطمث مدة طويلة، إلى جانب الآلام الشديدة في أثناء الدورة. وثالثًا: قد يؤثر النيكوتين تأثيرًا سلبيًا في حركة الأنابيب مما يسبب حدوث الحمل خارج الرحم. رابعًا: يؤثر التدخين سلبًا على الدورة الدموية في الرحم، مما يضعف البويضة ويؤثر على استقرارها، مما يؤدي في النهاية إلى الإجهاض. خامسًا: يضاف إلى ذلك التأثير على ضعف الرغبة الجنسية لدى المرأة وبلوغ سن اليأس مبكرًا.

ويضاف إلى تلك الآثار ما يقع على الجنين من مخاطر عدة مثل: احتمالات السقوط التلقائي الذي يحدث فجأة وبشكل أسرع، نتيجة ضعف الدورة الدموية في الرحم. ونقص وزن المولود، فقد أثبتت الدراسات أن أبناء المدخنات يولدون أنقص وزنًا بمعدل 300 جرام أو يزيد، وقد يكون لك مؤثرًا إذ كانت الولادة قبل الموعد المحدد. ويعاني الجنين من نقص الأكسجين بسب نفاذ أول أكسيد الكربون إلى دمه نتيجة تدخين الأم. إضافة لما تعانيه الأم نفسها من القيء والغثيان والتقلصات بشكل أكثر حدة من المرأة غير المدخنة.

كما أن الدراسات الحديثة قد أثبتت أن التدخين يؤذي المشيمة بشدة مما يؤثر على نمو الجنين وتطوره بشكل طبيعي، وقد تحدث بعض التشوهات أو الولادة المبكرة، وقد يصل الأمر لموت الجنين. وقد أكدت تلك الأبحاث أن الولادة المبكرة تحدث عند المدخنات بشكل أعلى من حدوثها عند غيرهن من غير المدخنات، بما يشكل خطرًا على حياة الجنين. والأكثر خطورة أن التحاليل المخبرية أثبتت أن حليب الأم المدخنة بشراهة يحتوي على مادة النيكوتين، بمعدل قد يصل إلى نصف جرام لكل لتر من الحليب، بما يكون مؤثرًا في حدوث تسمم الأطفال المعتمدين في غدائهم على الرضاعة فقط دون سواها، أضف إلى ذلك قلة حليب الأم المدخنة بما يجعله غير كافٍ لإشباع المولود ومده بالنسبة التي تضمن تطوره ونموه.

الخلاصة أن تدخين المرأة الحامل يعد كارثة متعددة الجوانب، لذا يجب أن تحرص المرأة على نفسها وجنينها وتبتعد عما يؤذيها ويؤثر على جنينها.