أفكار بسيطة لمشروعات خيرية

مشاريع خيرية Contributor
أفكار بسيطة
© Monkey Business Images | Dreamstime.com

كثير منا يبحث عن أفكار بسيطة يستطيع الاستفادة بها في تدشين عمل خيري أو ماشابه، إذ تعتبر تلك الأعمال حاليًا شريانًا من الأمل يمنح عددًا كبيرًا من الناس أسباب الحياة. ويعتقد البعض أن المشروعات الخيرية يجب أن تكون من خلال ضخ أموال كبيرة لا تتأتى إلا لقلة من الناس. وهم في ذلك يضيقون واسعًا، فالأحرى بالإنسان أن يسعى لتحصيل الخير من أي باب كان.

أفكار بسيطة لأعمال الخير

وهناك الكثير من المشروعات الصغيرة والبسيطة التي تقدم العون للمحتاجين والبسطاء دون أن تكون مختصة بالجانب المادي الكبير. بل يمكن أن نقوم ببعض الأمور التي تمثل مشروعات خيرية بسيطة وسهلة. ونستعرض هنا مجموعة من الأفكار البسيطة التي يمكنها أن تساعدنا في تقديم يد العون لكثير من الناس. فمن خلالها يمكننا أن نتقدم خطوة للأمام ولا نقف عاجزين أمام العمل الخيري والتطوعي بحجة أنه عمل يحتاج إلى كثير من المال. ومن هذه الأفكار ما يلي:

الهدايا الرمزية

يمكننا أن نقوم بصُنع بعض الهدايا الرمزية والذهاب بها للمستشفيات وإدخال السرور على المرضى. وخاصة المستشفيات التي بها أطفال يعانون من أمراض صعبة كالسرطان. كما يمكننا أن نقوم بعمل صندوق للفقراء في المؤسسات العامة أو الخاصة: كالشركات، والمصانع، والمدارس، والمستشفيات. حيث يمكن من خلاله تقديم الدعم والمساندة للفقراء من بين العاملين أو الطلاب، ويشترك فيه الجميع بما يقدرون عليه.

التوعية

يمكن المشاركة في المشروعات الخيرية من خلال المساهمة في التوعية بدور الجمعية الخيرية ومشروعاتها. والإعلان عن الجهات الداعمة لتلك الأنشطة لتشجيع القادرين على التبرع. ويمكن القيام بذلك بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. كما يمكن التعريف ببعض المؤسسات الخيرية التي تقوم بأفعال كبيرة ومفيدة مثل رعاية الأيتام. والمسنين، وغيرها، من خلال كتابة نبذة عنها ونشر بطاقة تعريفية بأنشطتها وكيفية المشاركة فيها. وإضافة لهذا فيمكن كتابة منشور ولصقه على الزجاج الخلفي لسيارتك للتنويه عن مشروعات خيرية. والإعلان عنها أو دعوة الآخرين للمساهمة فيها والتعرف إلى أنشطتها. شريطة أن يكون الإعلان مبتكرًا وجديدًا وجذابًا.

التبرع بالمواد الأساسية

من خلال التبرع ببعض المواد الغذائية الأساسية والتي لا غنى عنها. حيث نقوم بتعبئة أكياس بلاستيكية منها حسب المقدرة وتركها في ركن منفصل في المتاجر والمحلات أو المخابز. ويأخذ منها الفقراء من دون أن يتعرضوا لأي إحراج. كما يمكن أن نقوم بصُنع بعض الأغطية الشتوية أو القفازات الصوفية، وتوزيعها على طلاب المدارس أو ذوي الحاجة. إضافة لذلك يمكن لأصحاب المطاعم أو لبعض الناس أن يقوموا بتخصيص وجبات مجانية تقدم لمن لا يملكون نقودًا أو للفقراء الذين لا يقدرون على دفع ثمنها. والحقيقة أن هناك محلات تقوم بذلك بالفعل، لكن نتمنى أن يتم تعميم الفكرة في كل المطاعم ومحلات الأغذية.

أبواب الفقراء تنتظر

يمكننا في أثناء عملية التسوق أن نقوم بشراء بعض المستلزمات ووضعها في أكياس، ثم تركها أمام أبواب الفقراء ليلاً. فهذا من شأنه أن يدخل السرور على تلك الأُسر، وخاصة إذا وجدنا بعض الفقراء في المتاجر أو أي مكان. ثم قمنا بشراء ما ينقصهم وذهبنا به خلفهم. وهناك أفكار كثيرة لمشروعات خيرية في هذا الصدد، ومن ذلك أن نقوم بإعداد عدد من الحقائب المدرسية المشتملة على كل ما يحتاجه الطلاب. ثم عرضه على الطلاب ليأخذوا ما يحتاجونه منها.

الملابس القديمة

التبرع بالأثاث القديم أو الملابس التي لم تعد في حاجة لها تعد أفكار بسيطة لكنها مفيدة وبشدة، فهذه الأشياء تكون مصدر سعادة للآخرين. وهي لن تؤثر على ملكيتنا الشخصية. إن المشروعات الخيرية لا يشترط فيها أن تكون عملاقة. بل يرتجى منها أن تقوم بعملية سد العجز لدى طائفة كبيرة من أصحاب الحاجات. فهناك من يستطيع التبرع بالمال، وهناك من تكون لديه العزيمة والدعوة إلى الخير ونشره. وهناك مَن لديهم طاقة قليلة على الإنفاق، لذا فإن أهم ما تحتاجه المشروعات الخيرية هو التضامن وتآلف المجتمع. فلو تبرع كلٌّ منا بالقليل واجتمعنا معًا فإن بإمكاننا أن نشتري كسوة الفقراء والأيتام، وأن نجهز لهم أظرف بها بعض المال ودفعه إليهم سرًّا. ويمكننا أن نشتري الأدوية ونوزعها على أصحاب الأمراض المزمنة، وغيرها من أفكار مهمة للأنشطة والمشروعات الخيرية البسيطة.

 كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باجث أكاديمي وشاعر