خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أقوال خالدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم

ID 154704380 © Rasoul Ali | Dreamstime.com

أقوال خالدة كثيرة ومتعددة شهد بها أصحاب الفكر والعلم في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فمنذ أن بعث الله نبيه بدين الحق، والعالم من شرقه إلى غربه بعربه وعجمه، يشهد لنبي الإنسانية بكامل الأوصاف التي يمكن أن تجتمع لنبي وقائد ورجل مؤثر في حياة البشرية.

شهادات و أقوال خالدة

ولعلنا رغم الشهادات الغربية الكثيرة المتناثرة عبر كتابات عديدة، أن نلمس أقوال خالدة وشيئًا مهمًا يجب أن نوضحه قبل الخوض في مسألة الشهادات، ألا وهو أن تلك الشهادة تذكر النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه رجلاً عظيمًا ومصلحًا اجتماعيًا وقائدًا، وهذا أمر جيد في ظاهره، غير أنه يدل على إنكار أنه نبيّ مرسل ويأتيه وحي السماء، ولذا وجب أن ننتبه ونحن نطالع مثل تلك الشهادات وأن نأخذ منها ما يدل على أنهم قد أُعجبوا به صلى الله عليه وسلم رغم تكذيبهم له وعدم إيمانهم برسالته. ونطرح هناك مجموعة من الأقوال المهمة من خلال ما كتبه بعض المستشرقين والأدباء والأساتذة.

سنرستن الآسوجي، أستاذ اللغات السامية، في كتابه “تاريخ حياة محمد”: “إننا لم ننصف محمدًا إذا أنكرنا ما هو عليه من الصفات العظيمة والحميدة والمزايا. فلقد خاض محمدٌ معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مُصِرًّا على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ قاطبةً”. وهذا القول مميز لأنه جمع بين الدين والدنيا معًا، وبين المبادئ الإسلامية وحقوق الإنسان.

كان همه الارتقاء بعقول الناس

سنكس، المستشرق الأمريكي، في كتابه: “ديانة العرب”، إذ يقول: “ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة”. ويربط هذا القول بين عيسى عليه السلام ورسالته، وبين رسالة الإسلام، والفارق الجوهري بينهما.

مايكل هارت، في كتابه “مائة رجل في التاريخ”، إذ يقول: “إن اختياري محمدًا، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح نجاحًا مبهرًا على المستويين: الديني والدنيوي”. وهذا القول يوضح السبب الحقيقي للكتاب في اختياره شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم لتكون الأولى بين شخصياته، نظرًا لجمعه بين المستوين معًا: الدنيوي والديني، بما يعني أنه الشخص الوحيد الكامل في تاريخ البشرية.

تولستوي، الأديب العالمي المشهور، وأفضل من كتب أدبًا في التراث الإنساني، يقول عن نبي الهدى صلى الله عليه وسلم: “يكفي محمد فخرًا أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع روح العقل والحكمة”. وهذا القول يبشر بأمرين أن تلك الشريعة ستسود العالم، وأنها تنسجم مع العقل والحكمة والروح الإنسانية.

البشرية لتفتخر بانتساب محمد إليها

الدكتور شبرك النمساوي، يقول: “إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته”. أي أن الأوربيين سيسعون إلى بلوغ قمته إن استطاعوا ذلك.

الفيلسوف الإنجليزي الحائز على جائزة نوبل: “توماس كارليل”، يقول في كتابه “الأبطال”: “لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدث هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذب، وأن محمدًا خدّاع مزوِّر”. وقد كانت تلك البدعة القائلة بأن شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم مزيفة وغير حقيقية، منتشرة قديمًا في أوروبا وخاصة في العصور الوسطى، وقد أراد هذا الفيلسوف تصحيحها.

هذه بعض المقولات التي كُتبت عن نبي الهدي صلى الله عليه وسلم، والحق ما شهدت به الأعداء، وهناك الكثير والكثير من الأقوال والشهادات الغربية في هذا المضمار، وإن ما ذكرناه هنا يأتي من باب التمثيل فقط.