أمراض الربيع التي تُصيب الأطفال

طفولة 18 Shaban 1442 AH Contributor
أمراض الربيع
Photo by Alex Radelich on Unsplash

يأتي الربيع بأجوائه المتقلبة التي تحمل معها بعض الأمراض التي تصيب الأطفال، وذلك ناتج في الأساس عن التغير المفاجئ في الحالة الجوية، وخاصةً مع انتشار الهواء والغبار وحبوب اللقاح في الجو. وهو الأمر الذي يُساعد على إصابة عدد من الأطفال ببعض الأمراض الربيعية. ونستعرض فيما يلي مجموعة من أبرز أمراض الربيع حتى نستطيع اكتشافها والتعرف إليها ووقاية أبنائنا من خطورتها.

أولاً: الرمد الربيعي

من أمراض الربيع التي تصيب الأطفال بكثرة، مرض الرمد الربيعي، وهو ناتج عن انتشار الغبار والرياح وحبوب اللقاح، مما يؤثر على أعين الأطفال، ويتسبب لهم في حساسية مزمنة (خاصة في ملتحمة العين). ومن أعراض الرمد الربيعي احمرار في العين مع وجود حكة وبعض الالتهابات فيها، ويمكن أن تظهر حبوب صغيرة أسفل العين أو أعلاها. ولذا فإن الأطباء يوصون في تلك الحالة بعدم لمس العين المصابة. مع وضع كمادات مياه باردة عليها والاهتمام بنظافتها، وأخذ قسط كافٍ من النوم من أجل إراحتها.

ثانيًا: الأمراض التنفسية

يصاب عدد كبير من الأطفال في فصل الربيع ببعض الأمراض التنفسية التي تعرف بـ أمراض الربيع. وذلك نتيجة تطاير الغبار والأتربة وانتشار حبوب تلقيح الأزهار في الجو، وتساعد الرياح في حملها إلى الأنف والرئة والعين. ولذا قد يبدأ الطفل في التأثر بها. فتظهر أعراض الحساسية سريعًا عليه، وهي حساسية خاصة بالأنف والحلق والصدر. وفي الأغلب الأعم فإن تلك الأتربة تتسبب في التهابات في الغشاء المخاطي المبطن للأنف.

وتظهر أعراضها في: رشح في الأنف، والعطس، وآلام في الحنجرة، وانسداد في الأنف، والحكة. وينتشر مرض الربو أيضًا في فصل الربيع، إذ يصيب الشُّعب الهوائية، ويشعر المصاب به بضيق في التنفس مع كثرة السعال. وتزداد تلك الأعراض ليلاً. وفي الغالب فإن الطبيب المعالج يعتمد على وصفة من العقاقير والبخاخات من أجل معالجة تلك الأمراض التنفسية الربيعية.

ثالثًا: أمراض الجلد

من أمراض الربيع التي تصيب الأطفال، الحساسية الجليدية والالتهابات الناتجة عن التقلبات الجوية. وتختلف نوعية الإصابة نتيجة طبيعة الجلد ومدى تفاعله مع الغبار والمواد المنتشرة في الجو. ومن أبرز الأمراض الجليدية انتشارًا. مرض الإكزيما الربيعية، والذي يظهر نتيجة انتشار حبوب اللقاح في الجو، ويسبب حكة جلدية شديدة. وقد يشتكي بعض الأطفال من مرض الجديري المائي المعدي.

ويعاني الأطفال المصابون بأمراض ربيعية من وجود احمرار في الجلد وحكة وطفح جلدي. ويمكن علاج هذه الأمراض الجلدية الربيعية من خلال وضع المراهم والكريمات الموضعية على المنطقة المصابة، مع توخي الحذر إن كان المرض معديًا حتى لا يُصيب غيره. وكذلك يمكن تناول بعض الأدوية المتخصصة في علاج تلك الأمراض. كما يجب الإسراع في العلاج لأن بشرة الطفل تكون رقيقة وحساسة للغاية. ولا يمكنه تحمل آثار الالتهابات والحكة طويلاً.

 نصائح مهمة لتجنب أمراض الربيع

وينصح عامة لعلاج أمراض الربيع التي تصيب الأطفال بمجموعة من النصائح، مثل: التهوية الجيدة للمنزل من أجل تجديد الهواء، وتنظيف المفروشات بشكل جيد من حين إلى آخر، والحد من الخروج من المنزل خاصة للأطفال في ظل تغير الفصول ووجود تقلبات في الجو في أيام الربيع. وتعريض الملابس والمفروشات إلى أشعة الشمس لتطهيرها من الجراثيم. مع الاهتمام بالنظافة الشخصية للطفل على الدوام.

وتجنب الذهاب إلى الحدائق في الأوقات التي تنتشر فيها الأتربة. والاهتمام بتغذية الطفل بشكل سليم ودعمه بالعناصر الغذائية المهمة مثل: الفيتامينات، والمعادن، والكالسيوم… وغيرها. ويجب أن يتجنب الطفل لمس الحيوانات الأليفة. وخاصةً في هذا التوقيت من العام لاحتمالية الإصابة بالعدوى والحساسية. مع تقليل الاحتكاك المباشر مع الأطفال الآخرين، فقد يكون هناك طفل مصاب بمرض معدٍ من بينهم، ومن ثم ينقل العدوى إلى أقرانه من الأطفال.

 

أحمد جمال

كاتب ومدون