خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أمورٌ ينبغي أن يقوم به الزوجان ليعيشا حياة كريمة

تمثل علاقة الزواج نوعًا من الشراكة والحياة الدائمة، لذا ينبغي أن تكون تلك العلاقة طيبة وكريمة حتى تدوم طويلاً، وحتى ينعم الزوجان بالراحة والسعادة، ونتناول هنا ما ينبغي للزوجين أن يقوما به لتكون حياتهما الزوجية كريمة ومستديمة، ولا شك أن هناك أمورًا مشتركة بين الزوجين لا بد أن يقوما بها لتكون علاقة زواجهما قوية ومستمرة. ونقسم ذلك إلى أمرين: أمور لا بد للزوج أن يفعلها، وأمور يجب أن تقوم بها المرأة، وذلك حتى يعرفا ما يجب على كل منهما.

أولاً: أمور تقع على الزوج لإتمام دوره المنوط به: فعليه الاتصال الدائم مع زوجته، وأن يراعي ظروف سفره وابتعاده خارج البيت لفترات، وأن يعوض ذلك باستخدام الوسائل التكنولوجية المتاحة الآن للتواصل معها بشكل فعال، فالبعد يخلق الجفوة، والقرب يجدد المودة والألفة، وذلك كفيل بتحريك مشاعر الحب في زوجته ويدفعها على الإحساس بمدى الاهتمام والحرص. وعليه أيضًا أن يتزين لها كما تتزين له، قال بن عباس رضي الله عنه: “إنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ, كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي الْمَرْأَةُ؛ لأن الله عز وجل يقول: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ”. (سورة البقرة: 228)، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْطِفَ حَقِّي عَلَيْهَا؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: “وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ”. (أخرجه ابن أبي شيبة: 5/272)

كما يجب على الزوج ألا يهمل حقوق زوجته، وأن يحفز من دافعيتها بمشاعر الحب والمدح والثناء، وعليه أن يتجنب كسر مشاعرها ولو مازحًا، كما أن بعض الهدايا تشرح الصدر وتقوِّي الروابط. إضافة إلى أن السفر بصحبة زوجته بين فترة وأخرى تجدد الحيوية والنشاط وتغير نمط الحياة الدائم. ويمكن للزوج استشارة زوجته في أمور الحياة والتحدث معها وعدم إهمالها وإبعادها عن كل الأمور الخاصة بشؤون الأسرة. ومن الأهمية بمكان أن يتغافل الزوج عن بعض الأخطاء التي قد ترتكبها الزوجة، وعدم التعليق على كل شيء يراه أمامه، يل يفسح لها المجال ويصوب الخطأ من خلال المناقشة والحوار الهادف، ويضمن بذلك عدم تكراره.

ثانيًا: أمور يجب على الزوجة مراعاتها: على الزوجة أن تقوّي علاقتها بربها أولاً من خلال الذكر والصلاة والعبادة، ثم ثانيًا أن تقوي علاقتها بزوجها من خلال إحسان التبعل له، وإظهار الحب والمشاعر الطيبة في كل حين، والتلطف في معاملته، والتودد له من خلال الابتسامة والحركات اللطيفة، وتحريك مشاعره نحوها، ولا حرج في أن تثير رغبته وتحرك وجدانه وتجعله ينجذب إليها بشكل دائم، ويمكنها تغيير نمط لباسها داخل شقة الزوجية، عليها أن تتعطر له وتتزين وتبذل في ذلك جهدها لإرضائه، لأن الرجل يحمد التأنق في الملبس والمظهر والشعر والرائحة وكل ما من شأنه أن يجذبه إليها.

من حين لآخر يمكن للزوجة تقديم بعض الهدايا الرمزية لزوجها بما ينشط العاطفة ويقوِّي مشاعر الحب، وعليها ألا تهمل الاهتمام بنفسها وأن تعطي لنظافتها وما يصلح شأنها الاهتمام الأكبر، لأن الزوج دائمًا ما يلاحظ أي تغيير سلبًا أو إيجابًا. كما ينبغي على الزوجة ألا تهمل بيتها من حيث النظافة والترتيب والرائحة، وأن تهتم بمسائل الطعام واللباس والشراب، وكل الأمور التي تجعل الحياة منسجمة ورائعة. مع ابتعادها عن كل ما يسبب الأرق والغضب ويكدر صفو زوجها، وأن تتظاهر دومًا بالفرح والسرور أمامه لأن ذلك ينعكس على حياتهما معًا. وأن تتجنب الشكوى والتبرم والثرثرة وكثرة الغضب والانفعال، وأن تتأنى في كل أفعالها، فالزوج الذي يعمل طوال اليوم ويصل بيته متعبًا لا يكون لديه طاقة للمناقشة أو الانفعال أو الاستماع كثيرًا، لذا يجب أن تختاري التوقيت المناسب للحوار والنقاش.