خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

مختصر عن حياة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها

تعد أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق أكثر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قربًا له، لذلك فإن لها في نفوس المسلمين منزلة كبيرة، كون من أمهات المؤمنين، اللاتي كن خير عون لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

فمن هي عائشة ؟

هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق القرشية، ولدت بمكة المكرمة قبل الهجرة بسبع سنين، ويعني هذا أنها ولدت في الإسلام ونشأت في أسرة مسلمة، هي أسرة الصحابي الجليل أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- خير أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

تعد السيدة عائشة الزوجة البكر الوحيدة التي تزوجها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وهي الثالثة في ترتيب الزواج بها، وقد تزوجها النبي محمد- صلى الله عليه وسلم  في شوال من السنة الثانية من الهجرة النبوية بعد غزوة بدر الكبرى والتي وقعت في رمضان.

كان لها منزلة كبيرة عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكانت أحب نسائه إليه، وقد سأل عمرو بن العاص- رضي الله عنه- النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- فقال:

“أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أبُوهَا، قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فَعَدَّ رِجَالًا”.

وقال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- :

“يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا”

فدل هذا الحديث على مكانة وفضل السيدة -عائشة رضي الله عنها-، وأنها أحب نساء النبي إليه، كما أنها أفضل نساء العالمين، وعلى هذا كثير من العلماء.

محنة الإفك

تعرضت السيدة عائشة لمحنة شديدة هي حادثة الإفك التي أشاعها المغرضون والمنافقون، حيث أشاعوا عنها مقالة السوء واتهموها، فنزلت براءتها من فوق سبع سماوات قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (النور: 11).

والذي تولى كبره منهم هو رأس المنافقين عبد الله بني أُبي بن سلول.

روت السيدة عائشة كثيرًا من الأحاديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خاصة تلك الأحاديث المتعلقة بالحياة الأسرية، وكيف كان رسول الله محمد –صلى الله عليه وسلم- يتعامل مع نسائه، وكيف كان يدير أمورهن.

بيت أم المؤمنين عائشة

لما مرض النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- رغب أن يُمرض في بيت عائشة، فأذن له زوجاته، فكان في بيتها حتى لحق بالرفيق الأعلى، تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها- : “فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي”.

وقد دفن النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- في حجرة عائشة في المكان الذي توفي فيه، ودفن بجواره صاحباه ورفيقاه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب- رضي الله عنهما.

عاشت السيدة عائشة -رضي الله عنها-، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم 47 عامًا، وشهدت خلافة أبيها الصديق وخلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية، – رضي الله عنهم جميعًا-، وقد حاولت الصلح بين المسلمين في موقعة الجمل، وقد روى عنها كثير من الصحابة والتابعين كثيرًا من الأحاديث.

توفيت السيدة عائشة- رضي الله عنها في رمضان سنة 57 هـ، وقيل 58، وصلى عليها أبو هريرة- رضي الله عنه- ودفنت في البقيع.

رضي الله عن أم المؤمنين السيدة عائشة وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.