نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم

الإسلام للمبتدئين 15 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
أنس بن مالك Anas Ibn Malik
© Muhammad Shahid | Dreamstime.com

الصحابي الجليل أنس بن مالك هو واحد من أعلام الصحابة الذين قدموا خدمات جليلة للإسلام والمسلمين. له الكثير من المناقب والفضائل أعظمها على الإطلاق أنه قد خدم النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين. ونقل كثيرًا من سنة النبي حيث يعد من أكثر الصحابة رواية للأحاديث. وفي هذا المقال سنتعرف عن قرب على خادم النبي صلى الله عليه وسلم.

من هو أنس بن مالك؟

هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار، ولد قبل الهجرة النبوية بعشر سنين. كان من الأنصار السابقين للإسلام، جاءت به أمه إلى النبي بعد هجرته من مكة المكرمة إلى المدينة. وكان عمر أنس يومئذ عشر سنين ليخدم النبي ولينشأ على يديه. وهذا شرف ما بعده شرف. وقد أخذ أنس عن النبي وتربى على يديه ووثبت عنه أنه قال:

“خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أفٍّ قَطُّ، وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته. ولا لشيء تركته لِمَ تركته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلُقًا. ولامسست خزًّا قطُّ ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كفِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شممت مسكًا قطُّ ولا عطرًا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم”. ودل هذا الحديث على قرب أنس من النبي وكيف أنه قد تأثر تأثرًا كبيرًا بأخلاق النبي ومعاملاته.

شهد أنس مع النبي كثيرًا من المشاهد من أبرزها غزوة بدر التي كان عمره فيها 12 سنة، حيث كان يخدم النبي فيها. شهد غيرها من الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان من الصحابة المقربين منه.

روايته للحديث

روى أنس بن مالك كثير من الأحاديث عن النبي، ويرجع السبب إلى كثرة روايته أنه كان ملازمًا للنبي قريبًا منه يأخذ من العلم والخلق. ويعد ثالث أكثر الصحابة رواية عن النبي بعد أبي هريرة وعبدالله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم جميعًا-  وقد أخرج له علماء الحديث ما يقارب 2286 حديثًا. اتفق البخاري ومسلم على مائة وثمانين حديثًا منها، بينما انفرد البخاري بثمانين حديثًا، ومسلم بتسعين حديثًا. وهذا يؤكد أنه كان من المكثرين من رواية الحديث بحكم منزلته من النبي كما سبق الإشارة إلى ذلك.

روى أنس عن كثير من الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومعاذ بن جبل. وأبو ذر الغفاري وأبو هريرة وأمه السيدة أم سليم. روى عنه جمع كبير من الصحابة والتابعين. ومن أبرز التابعين الذين رووا عنه محمد بن سيرين وثابت البناني وقتادة بن دعامة. وغيرهم من أعلام التابعين.

وفاته

بارك الله تعالى في عمر أنس بن مالك حيث ثبت أن عاش أكثر  من مائة سنة وكان له من الأبناء والأحفاد مائة. وذلك ببركة دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخر من مات من الصحابة بمدينة البصرة. وهو أيضًا آخر من مات من الصحابة الذين صلوا إلى القبلتين. أوصى أن يصلي عليه التابعين محمد بن سيرين. فغسه وصلى عليه وكانت وفاته عام 91 أو 93 من الهجرة النبوية.

من آخر مواقفه ما روي عن ثابت البناني: قال لي أنس بن مالك رضي الله عنه: هذه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضعها تحت لساني. قال: فوضعتها تحت لسانه، فدُفن وهي تحت لسانه.

رضي الله عن أنس بن مالك وأجزل له المثوبة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية والتاريخية