نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أهداف علم النفس

علم النفس 5 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
أهداف علم النفس
Photo by Green Chameleon on Unsplash

حينما نفكر في أهداف علم النفس بوصفه علمًا مهمًّا لفهم النفس البشرية وتشريحها، فإننا نحاول الوقوف على مجموعة من الأهداف المختلفة التي كانت سببًا في انتشار هذا العلم. حيث تقف أهداف سامية خلف تزايد الأهمية عليه، إذ لا يمكن فهم سلوك الإنسان وتحليله دون تحقق مجموعة من الأهداف المهمة التي تمثل بابًا للدخول في خضم هذا العلم والشروع في إقامة دراسة متكاملة عنه. ويمكن الوقوف على مجموعة من الأهداف التي يسعى علم النفس إلى تحقيقها نوضحها فيما يلي.

فهم سلوك الأفراد والوقوف على طبيعة تصرفاتهم

 يساعدنا علم النفس ونظرياته السلوكية في فهم الظواهر الفردية في السلوك وتفسيرها تفسيرًا صحيحًا. وذلك من أجل الوصول إلى شرح علمي متقن ودقيق لشخصية الفرد وماهية سلوكه، ومن ثم فهم مواضع القوة والضعف. أي أن علم النفس يساعد الإنسان على فهم ذاته أو نفسه وجميع الأشخاص من حوله بشكل أفضل.

التعرف إلى عوامل القوة والضعف في الشخصية

 إذ يمكن من خلال علم النفس الإفادة في مسائل تقييم السلوك الإنساني ودراسة الشخصيات وتحليل سلوكها، مما يعطينا الفرصة على كشف عوامل القوة والضعف في شخصية الفرد. الأمر الذي يُمكننا من توجيه السلوكيات والخصائص الشخصية والسمات بشكل سليم لكي نصبح أفضل.

ضبط السلوك وتنظيمه بشكل أفضل

 حيثُ يمكن تعديل سلوك الفرد وتوجيهه وتقويمه من أجل تصحيح الأخطاء التي ربما تصدر عن الفرد، وتصبح جزءًا من سماته أو تعاملاته.

كشف أسباب الأمراض النفسية وإيضاح طريقة علاجها

 إذ يمكن من خلال علم النفس أن نقوم بعملية بحث عن أسباب الأمراض النفسية والسلوكية ونحللها بشكل دقيق لكي نصل إلى حلول مفيدة وناجحة لتلك المشاكل، مما يمكننا من القضاء عليها. فمرض مثل الشرود الذهني لدى بعض الأفراد يتم كشف أسبابه للتوصل لعلاج ناجع. وكذلك العُصاب والأمراض النفسية المختلفة.

تقييم السلوكيات المنحرفة من أجل تعديلها

 حيث يمكن من خلال استخدام النظريات السلوكية والمناهج النفسية المختلفة، القيام بعملية تقييم شاملة لسلوكيات الأفراد ورصد انحرافهم وسلوكهم المشين. وذلك بهدف تعديل تلك السلوكيات ودفع الأفراد المنحرفين نحو السلوكيات الصحيحة والمفيدة والتي تضمن الحياة السليمة لجميع أفراد المجتمع.

شرح موضوعات علم النفس وإيضاح الظواهر التي يدرسها

فمن خلال الوقوف على أفرع علم النفس يمكن فهم الموضوعات الرئيسة في هذا العلم. كما يمكن التوصل إلى الظواهر النفسية المهمة، ودراسة تأثيرها على الأفراد وفهم المشاكل النفسية التي تواجههم في كل مرحلة، بجانب وضع الحلول المناسبة لها.

التنبؤ بسلوك الفرد وتوقع السلوكيات التي قد يقوم بها

ويتم ذلك من خلال فهم عدد من الظواهر المحددة وتبيان أسبابها، مما يعطينا القدرة على توقّع النتائج والتنبؤ بما قد يحدث بعد ذلك. وهذا التنبؤ يساعدنا في معالجة مشاكل نفسية كثيرة قبل أن يتحول الأمر ويتخذ أشكالاً مرضية لا بُرء فيها.

البحث عن الأسباب المؤدية إلى ظاهرة معينة وتفسيرها

إذ يمكن أن نتلمس من خلال علم النفس الأسباب التي تسبب في بعض الظواهر النفسية أو المرحلية. وإذا فُهم السبب بطُل العجب كما يقال، ومن ثَمّ يمكن أن نعلل الظواهر وأن نضع أيدينا على تفسيرات واضحة لها.

اكتشاف الظواهر وتوجيهها بالشكل الصحيح

 وذلك حينما تظهر بعض الظواهر الجديدة والتي لم تكن موجودة من قبل، حيث يتم كشفها وإرشاد الناس إلى الأسباب المؤدية لحدوثها حتى يتجنبوها ويبتعدوا عنها. ومن هنا يمكن إعادة توجيه الظاهرة إلى المسار الصحيح. بما يخدم الفرد والمجتمع ويساعدهما على التخلص من أي خلل أو اعتلال. وختامًا فإن أهداف علم النفس متعددة وكثيرة، وكل ما ذكرناه هنا لا يمثل سوى مجموعة من الأهداف العامة فقط.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي