نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أهمية أن تكون اجتماعيا في محيط عملك

ثقافة 12 Muharram 1442 AH
dreamstime_s_130678340

أن تكون اجتماعيا فإن ذلك يعني الكثير، يعني انفتاح كل مغلق وتيسر كل عسير، فلكل واحد منا زملاء وأصدقاء في المدرسة وفي العمل وغير ذلك، ولا يستطيع أحد أن يعيش بمعزل عن الناس، لذلك فإن أكثرنا يسعى لتكوين صداقات ومعارف جديدة.

وما دمت قد اخترت أن يكون لك زملاء وأصدقاء فيجب أن تعرف أن لهم عليك حقوق، ومن أبرز هذه الحقوق المحبة والنصح.

بماذا أمر الإسلام؟

لقد أمر الإسلام المسلم بحب أخيه وتقديم النصح له فقد صح عن النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، والأخوة التي ذكرها النبي هنا لا تقتصر على أخوة النسب، بل تشمل أخوة الإسلام، ومعنى كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الإنسان لن يكون مكتمل الإيمان إلا إذا أحب لأخيه ما يجبه لنفسه.

والحب من الأمور القلبية التي لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى، وهذا يعني أن يحب الإنسان أخاه من قلبه، لا أن يتظاهر بالحب وهو يبغضه، وهذا يؤدي إلى معرفة قيمة أن تكون اجتماعيا .

للحب مظاهر متعددة، ذلك أنه ليس مجرد كلمات تقال بل هو مواقف، ولنفترض مثلًا أن زميلك في الدراسة قد احتاج منك مساعدة، وأنت تقدر على تقديمها له، فإذا لم تقدمها له فأنت بهذا لا تحبه حبًا حقيقيًا، فإذا طلب منك قلمًا أو أي أداة من أدوات الدراسة وكانت معك فلا تبخل عليه، إذ طلب منك مساعدة في شرح بعض الواجبات فلا تبخل عليه وقدم له يد العون والمساعدة.

حب الآخرين يفرض عليك أن تساعد المحتاجين والفقراء وأن تتصدق عليهم وتخفف من الآمهم.

صور حب الآخرين

من صور حب الآخرين أن توقر الكبير وترحم الصغير، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا” وهذا يوجب عليك أن تحترم من هو أكبر منك في السن، وأن تنصت لكلامه، وألا ترفع صوتك عليه، ويوجب عليك كذلك أن ترحم من أهو أصغر منك وأن تعامله برفق ولين وسماحة، وها هنا تعلم قيمة أن تكون اجتماعيا .

ومن حقوق زميلك عليك أن تقدم له النصيحة إذا طلبها، فإذا طلب نصيحتك في أمر من الأمور فلا تبخل بتقديم النصيحة والمشورة له، ولا تبخل كذلك في تصحيح الأخطاء التي يقع فيها، وأن تنبهه لها، وقد قال رسول الله محمد- صلى الله عليه وسلم-: “الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم”. وهذا يعني أن تنصح زملاءك وأصدقاءك نصيحة خالصة لوجه الله تعالى، وتكون بهذا قد أديت الحقوق التي عليك.

تقديم النصيحة

وإذا ما قدمت واجب النصيحة لزملائك وأصدقائك، فإنك ستحتاج حتمًا في يوم من الأيام إلى من يقدم النصيحة لك، لذلك لابد في هذا كله أن تحسن اختيار زملاءك ذلك أن المرء يعرف بزملائه وأصدقائه واختيار الصديق الصالح من الأهمية بمكان على الصعيد الشخصي والمجتمعي كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحْذِيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة”.

وقد قال الشاعر:

عن المرء لا تسـأل وسل عن قرينه          ففيه دليلٌ عنه بالطبع تهتدي

ولا بدع في وفق الطباع إذا اقتدت           فكلّ قرينٍ بالمقارن يقتدي.

عزيزي ….

لعلك أدركت الآن أن اختيار الزميل والصديق ليس أمرًا هامشيًا، كما أن اختيارك لصديق أو زميل، يفرض عليك حقوق المحبة والنصح والمساعدة، ومن المعلوم أنك لن تكون أخًا حقيقيًا لزميلك إلا إذا التزمت بهذه الواجبات التي فرضها الإسلام لأخيك عليك.