نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أهمية البيئة النظيفة وكيفية الوصول إليها

البيئة 15 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
أهمية البيئة النظيفة
© Denisismagilov | Dreamstime.com

أهمية البيئة النظيفة تتجلى في كل ما يمكن أن نتخيله من أمور، لذلك فهي هدف لأي مجتمع يسعى نحو إقامة حياة أكثر أمنًا وتقديرًا لحياة الأفراد، إذ إن صفاء البيئة ونظافتها تمثل حالةً صحية تشير إلى أن الأفراد فيها سيتمتعون بصحة جديدة ويصبحون أكثر قدرةً على العطاء والسعادة. وتعرَّف البيئة النظيفة أو”Clean environment” بأنها البيئة الضرورية لوجود البشر وحياتهم.

إذ لا يمكن لهم العيش في بيئة مُلوثة بالنفايات أو الأبخرة أو الغبار أو المواد الخطرة التي تؤثر على حياة الكائنات الحية. وعملية التنظيف تعد عملية إدارية منهجية تختص بتكوين بيئة أساسية نظيفة. حيث يتم وضع المواد غير المرغوب فيها في أماكنها الصحيحة، وذلك لكي لا تتسب في إحداث أي ضرر. ومن ثم يجب تخليص البيئة من المواد الخطرة والنفايات، وتمكين مشروعات الصرف الصحي، وتقليل المخاطر البيئية التي تؤثر على حياة الناس وتتسبب في ضررهم.

أهمية البيئة النظيفة

تساعد البيئة النظيفة في تحسين الصحة العامة للناس. وإعطائهم مزيدًا من الفرص لعيش أوقات سعيدة ومستقرة وخالية من الأمراض العضوية أو النفسية، فالمنظر الخلاب والرائحة الذكية محببة للنفس. بما يجعل الإنسان في تلك البيئة سعيدًا ولا يصاب بالأمراض التي يُحدثها التلوث البيئي. كما تعمل البيئة النظيفة على سلامة الحيوانات البرية والبحرية. وحمايتها من التلوث الذي قد يؤدي لموتها، بما يؤثر على حياة الإنسان عامة في تأمين مصادر غذائه.

إضافةً إلى توفير مجتمع نظيف قادر على إسعاد الناس وتلبية طموحاتهم. بما يشعرهم بالفخر وينمي قدراتهم الإبداعية على العمل والعطاء والتواصل الصحي السليم مع الآخرين. كما تساعد البيئة النظيفة على تفادي الآثار الكارثية للملوثات البيئية والمواد الخطرة. إذ يمكنها أن تُودي بحياة العديد من الأحياء بما يؤدي لافتقار الناس لكثير من الموارد الغذائية المهمة. كما أن ذلك يتسبب في اختلال التوازن وإضعاف فرص بقاء الكائنات الحية على كوكب الأرض.

كيفية الوصول إلى البيئة النظيفة

لكي نصل إلى بيئة نظيفة خالية من الملوثات، فعلينا أن نهتم بمجموعة من الأمور الصحية الضرورية. وهي كما يلي:

أولاً: علينا أن نخصص مدافن خاصة لدفن المخلفات الطبية الخطرة. وكذلك مخلفات المصانع وجميع الملوثات التي تؤثر على البيئة، لكونها تشكل مشكلة كبيرة إذا تم إلقاؤها في الشوارع والطرقات.

ثانيًا: لا بد من إحلال الطاقة النظيفة بدلاً عن مصادر الطاقة الملوثة للبيئة. حيث يتم استبدال البنزين والسولار وغيرهما من مواد تشغيل المركبات بمواد أخرى غير ملوثة للبيئة، مثل: الطاقة الشمسية. والغاز الطبيعي، والطاقة الكهربائية.

ثالثًا: يجب مراعاة أن يتم إنشاء المنشآت الصناعية والتي تتسبب في تلوث البيئة في أماكن بعيدة عن السكن والعمران.

رابعًا: يجب أن نقوم بتسليط الضوء على المخاطر البيئية، وإيضاح أثرها، وتوسيع دائرة الوعي بها. ونشر ثقافة النظافة، سواء العامة أو الخاصة، بما يسمح بترسيخ تلك القيم في المجتمع رويدًا رويدًا، بحيث يبدأ كلٌّ منا بنفسه أولاً. فلا يُلقي شيئًا من المخلفات في الشوارع أو الأماكن العامة، بل ويقوم على الدوام بتنظيف الأماكن التي يكون موجودًا بها. وهذا من شأنه أن يجعل هذا اللون من الثقافة ينتشر مع مرور الوقت.

خامسًا: إنشاء مجتمعات عمرانية بها جميع اشتراطات السلامة البيئية والأمن الصناعي. بحيث تضع في أولوياتها اشتراطات البيئة النظيفة، وتستطيع أن تحافظ على الشكل الجمالي لأبنيتها وشوارعها طوال الوقت. مع الاهتمام بالصيانة وإصلاح الأعطال وتوفير الحماية للمرافق الأساسية من أي تلوث يؤثر عليها سلبًا. وعامةً فإن البيئة النظيفة تساعدنا على البقاء أصحاء. وتنعش حالتنا النفسية، وتجعلنا نتمتع بحالة إيجابية، مما يؤثر على نفسيتنا ويحسن من أدائنا وقدراتنا المختلفة.

 

 كتبهُ: محمود أبو قُورة

باحث أكاديمي، وشاعر