خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أهمية التنمية البشرية وتنمية الذات

© Aisman77 | Dreamstime.com

تتصاعد يومًا وراء آخر أهمية مجال التنمية البشرية، باعتباره من المجالات الضرورية لإعداد الكوادر المؤهلة لإدارة الأعمال، ولما كانت الطاقة البشرية هي العنصر الأكثر أهمية في العملية الإنتاجية والتجارية، فإن موضوع التنمية البشرية يكتسب أهميته الخاصة لارتباطه بهذا الجانب بشكل وثيق. وتشترط أغلب الشركات والمراكز والإدارات تنمية الموظفين والأفراد الداخلين في سوق العمل أو الذين يودون تولي الوظائف. ومن خلال هذا تظهر الأهمية الكبيرة لهذا المجال الحيوي، ولذا يجب أن نقف على أهمية تلك العملية وأهدافها وكيفية الوصول إلى تنمية الفرد بما يعود عليه أولاً وعلى مجتمعه ثانيًا بالنفع والخير.

  • أهمية التنمية البشرية وتنمية الذات:
  1. توفير التدريب اللازم للأفراد: عندما يتقدم شخص ما للحصول على وظيفية، فإنه يكون مُطالبًا ببعض التأهيل اللازم للحصول على تلك الوظيفة وإتقان أساسياتها الضرورية، ومن ثم يكون في حاجة ملحة للتدريب على أيدي مدربي التنمية البشرية. وإذا كان هناك موظف ما في شركة أو دائرة عمل ما، فإنه يحتاج في بعض الأوقات إلى تنمية بعض المهارات لديه، مما يجعله في حاجة إلى التدريب لكسب الخبرة المطلوبة. وهنا تكمن أهمية التنمية البشرية باعتبارها تمنح الفرد التدريب المناسب وتؤهله لكي يكون في حالة أفضل.
  2. تدريب العاملين في مجالات العمل الجديدة: أحيانًا تغير المؤسسة من نشاطها المعتاد، فتلجأ إلى تدريب الموظفين لديها على طبيعة الأعمال الجديدة، مما يجعل مجالات التنمية البشرية مهمة في هذا الإطار، إذا يساعد التأهيل المناسب على تأقلم العامل مع عمله، وإجادته للأساسيات.
  3. مواكبة التطور التكنولوجي الهائل: هناك تطور كبير يحدث كل يوم، ولكي تطور الشركات بعض هذه الأمور المتغيرة باستمرار، فإنها تلجأ إلى تدريب العمالة لديها من أجل إكسابها الخبرة اللازمة حول تلك المستجدات. وهنا تكمن أهمية التنمية البشرية في قيامها بدور العنصر الفاعل في مواكبة تلك التغيرات.
  4. بناء إنسان مؤهل ولديه قدرة على حل المشكلات والوقوف أمام التحديات: بحيث يستطيع تحويل الفعل السلبي إلى آخر إيجابي ويتفاعل مع الجو المحيط بفاعلية كاملة وصبر وعزيمة لا تلين، بما يعود عليه بالفائدة وعلى مجتمعه بالخير.
  5. تغيير نظرة الإنسان السلبية: وتحويلها إلى نظرة إيجابية، وتحويل الأفكار الخاملة إلى أخرى إبداعية مفيدة.
  6. خلق آلية فعالة للتواصل بين الأفراد والمجتمعات: وذلك لكي يحدث نوع من التعامل الأخلاقي المثمر بما يجعل الفرد يعبر عن ذاته بشكل جيد، ويتولد له ارتياح وسعادة غامرة سواء على صعيد الأسرة أو المجتمع.
  7. تمكين الأفراد من فرص التوظيف الملائمة لهم: من خلال عملية التدريب المناسبة التي يتلقونها، فيصبحون لائقين بما سيقومون به.
  8. تأهيل الفرد للتعامل مع فريق العمل: وهذا يسرع بدوره من تنفيذ المهام اللازمة، فالفرد يمثل ترسًا في دائرة التروس التي تشغل الماكينة، وكل منها يؤدي دوره في تناغم، بما يخدم المؤسسة ويعود بالنفع على المجتمع، فالفرد مهما صغُر دوره فإنه يمثل وزنًا داخل نطاق العمل. وبذلك يكون مجال التنمية البشرية فعالاً لكونه يؤهل الفرد ويرفع من كفاءته.
  9. بناء إنسان يعي قيمة الوقت: والتوجيه نحو كيفية استغلاله بالصورة المثلى، مما يكون له بالغ الأثر في استغلال الأوقات المهدرة وتوجيه الطاقة اللازمة نحو تحقيق الأهداف.
  10. وضع آلية واضحة لكيفية التعامل مع المشكلات التي يواجها الفرد: سواء كانت تلك المشكلات اجتماعية أو مهنية.
  11. بث روح التفاؤل والأمل واعتماد الثقة بالنفس بدلا عن التراجع الفكري والوظيفي: حيث تقوى العزيمة ويصبح الإنسان قادرًا على مواكبة التطور، يفكر في المستقبل ولا يلقي بالاً للمتشائمين والمحبطين، فيستطيع تخطي الصعاب بجدارة.

ومن خلال ما سبق يمكن القول إن مجال التنمية البشرية يعد ضرورة ملحة اليوم عن ذي قبل، وهو يقوم على ركيزتين:
الأولى: تنمية الإنسان والارتقاء به وبذاته ومهاراته المختلفة.
والثانية: تنمية الموارد وتحسين جودتها واختيار أفضل الطرق لاستثمارها، وتحسين الإنتاج والمنتجات الاقتصادية المختلفة.