نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أهمية المحميات الطبيعية للبيئة والإنسان

البيئة 8 Rajab 1442 AH
علي توفيق
أهمية المحميات الطبيعية
Photo by Nick Fewings on Unsplash

أهمية المحميات الطبيعية ثابتة وملحة خصوصًا في عصرنا الحالي. وهي في مفهومها المختصرعبارة عن بيئات خاصة صالحة لحياة الكائنات الحية والنباتات بشكل طبيعي دون وجود مؤثرات خارجية تؤثر على حياتها. وعلى ذلك فإن تلك المحميات تمثل المناطق التي ما زالت تتمتع بطبيعتها البيولوجية والحيوية دون تغيير طرأ عليها.

ولذا تقوم المنظمات الدولية والحكومات المحلية في كثير من الدول بتحويل مناطق عديدة إلى محميات طبيعية. أي مناطق يتم وضعها تحت الحماية بحيث لا يتم التلاعب في خصائها البيئية بأي شكل من الأشكال. بما يحافظ عليها ويجعل الحيوانات والنباتات التي تعيش فيها تتمتع بحياة طبيعية. الأمر الذي ينعكس في النهاية على بقاء الأحياء والنباتات وتكاثرها وتعايشها في إطار بيئتها الأصلية.

وتشتمل المحميات الطبيعية على محميات بحرية أو ساحلية، وهي محميات تحاول المحافظة على حياة بعض الحيوانات البحرية النادرة أو الشعب المرجانية، ولذا يمنع الصيد فيها. وهناك محميات صحراوية؛ وهي محميات تقع في قلب الصحراء أو البرية. بحيث يتم إقامة أسوار حول مساحة كبيرة من الأرض التي تعيش فوقها الكثير من الحيوانات.

وهناك محميات طبيعية قريبة من المناطق المأهولة. وهي مناطق كانت في الغالب عبارة عن غابات تمثل موطنًا للكثير من الحيوانات. ولكن اليد البشرية امتدت إليها من أجل تحويلها إلى مساكن وأبنية متعددة. الأمر الذي أفقد الحياة البيئية طبيعتها، ولذا تقوم السلطات في هذه المناطق بتخصيص قطعة أرض لتكون محمية طبيعية.

الأهمية البيئية للمحميات الطبيعية

تمثل المحميات الطبيعية أهمية كبيرة وفائدة عظيمة للبيئة، يكفي أنها تعمل على المحافظة على التنوع البيولوجي الطبيعي الذي وضعه الله سبحانه وتعالى في الأرض. فمن خلال التعديات الكثيرة على البيئة وعلى المناطق التي تعيش فيها الكثير من الكائنات الحية. يحدث هروب جماعي للكائنات، والتي تنتقل من بيئتها الأساسية إلى بيئات أخرى لا تتوافق معها، مما يؤثر عليها إما بالموت أو بالحياة في ظل ظروف صعبة.

ولذا فإن المحميات الطبيعية تعد سبيلاً مهمًّا من أجل إقامة التنوع البيولوجي المطلوب. كما تمثل المحميات الطبيعية مناطق آمنة لحياة الكائنات والأحياء والنباتات، وهو الأمر الذي يفيد البيئة ويحافظ على تركيبتها  الأساسية. كما تساعد المحميات الطبيعية البيئة في المحافظة على السلالات النادرة من النباتات والحيوانات. والتي يمكن إقامة الدراسات والأبحاث حولها من أجل الكشف عن التغيرات البيئية التي حدثت، ومحاولة تلافي السلبيات أو الحد منها.

أهمية المحميات الطبيعية للإنسان

قد يتساءل البعض: ما أهمية المحميات الطبيعية للإنسان؟ والحقيقة أن المحميات الطبيعية جاءت بوصفها اللبنة الأخيرة لكي يحافظ الإنسان على ما تبقى من الأحياء أو النباتات. فقد أسهم البشر عبر سنوات في قتل الحيوانات وقطع الأشجار واستغلال الغابات وتحويلها إلى مناطق حضرية لا تستطيع الحيوانات العيش فيها.

وقد ساعد ذلك على موت أغلب تلك الكائنات أو هروبها لكي تحيا في بيئات غير آمنة. فإما أنها ماتت أو تكيفت بشكل يجافي طبيعتها. ونتج عن ذلك كله انعدام التنوع البيولوجي، واختلاط الحيوانات بالإنسان، مما أدى إلى انتشار أمراض فتاكة وفيروسات نادرة. ولو أنها عاشت في بيئتها الطبيعية لما أصبحت خطرة على حياة الإنسان، ولما تحور سلوكها وغدت مصدر فيروسات قاتلة. لذا فإن المحميات الطبيعية تحافظ على تلك الحيوانات وتعمل على حمايتها، بما يحمي الإنسان في النهاية.

ومن الفوائد التي توفرها المحميات الطبيعية للإنسان أنها تمثل مصدرًا مهمًّا من مصادر تنقية الهواء من خلال الأشجار الكثيرة الموجودة في تلك المحميات. كما أنها توفر بيئة يمكن للإنسان الوصول إليها وزيارتها والتمتع بالبيئة الطبيعية ورؤية الحيوانات في مكانها الأصلي. كما يذهب العلماء والباحثون إلى تلك المحميات، لرصد سلوكيات الحيوانات ودراسة التنوع الموجود فيها، بما يثري مجالاً بحثيًا مهمًّا لا غنى عنه.

علي توفيق

كاتب ومدون