نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

أول طيار أسود في التاريخ: أحمد علي تشليكتن

شخصيات 3 Jumada Al Akhira 1442 AH
أحمد جمال
أول طيار أسود في التاريخ
عبر وسائل التواصل

أحمد علي تشليكتن اسم من الأسماء التي قد تبدو غير معلومة لكثير من الناس، لكن هذا الاسم استطاع أن يحقق إنجازًا كبيرًا. حيث كان أول رجل أسود يقود طائرة في التاريخ، وكان ذلك أثناء الحرب العالمية الأولى وما بعدها. حيث انضم للقوات الجوية الخاصة بالخلافة العثمانية، وبعد سقوط الخلافة أصبح من طياري الجيش التركي المشاهير. وفي هذا المقال سنتعرف على القصة الملهمة لتشليكتن.

من هو أحمد علي تشليكتن؟

أحمد علي تشليكتن الذي يعرف أيضًا بأحمد العربي، وباسم أحمد علي الأزميرلي، ولد تشليكتن عام 1883 في مدينة أزمير التي كانت تتبع ولاية آيدين العثمانية آنذاك. وينحدر تشليكتن من أصول إفريقية حيث ترجع أصول أمه إلى نيجيريا بينما كانت ترجع أصول والده إلى الصومال. وقد هاجر أبواه إلى البصرة واستقرا بعد ذلك في مدينة أزمير حيث أقطعهما السلطان عبد المجيد أرضًا في تلك المدينة. وقد أنجب الزوجان ثلاثة أبناء منهم أحمد علي تشليكتن، الذي سيصبح أول طيار إفريقي في التاريخ.

التحق أحمد علي تشليكتن بالمدرسة البحرية العثمانية عام 1904 عندما كان عمره 21 سنة. والتحق بمدرسة الطيران عام 1914 وحصل منها على شهادته قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى بثلاثة أيام فقط. ما مكنه من المشاركة في تلك الحرب في صفوف جيوش الخلافة العثمانية التي تحالفت مع دول المحور ضد دول الحلفاء بقيادة بريطانيا وفرنسا وروسيا.

مهارة وقدرات عالية

امتلك تشليكتن خبرة عسكرية كبيرة بحكم دراسته في المدرسة البحرية والمدرسة الجوية في الدولة العثمانية. ومع اندلاع الحرب العالمية شارك فيها تشليكتن في الفترة من 1914 -1918. وذلك في صفوف القوات الجوية العثمانية، حيث كان يقود طائرة مطاردة بداية من عام 1916. وقد أظهر تشليكتن مهارة كبيرة في تلك الحرب حيث ترقى في عام 1917 إلى رتبة قبطان. وقد شارك كذلك في حرب الاستقلال التركية بعد سيطرة قوات الحلفاء على بعض المدن التركية. وكانت له جهود كبيرة في حرب الاستقلال. وبعد إعلان سقوط الخلافة العثمانية انضم تشليكتن إلى صفوف القوات الجوية التركية وظل يعمل فيها حتى عام 1949.

حصل أحمد علي تشليكتن على عدة دورات تدريبية منها دورة تدريبية في ألمانيا وكان ذلك في فترة الحرب العالمية الأولى. وقد بلغ شهرة كبيرة في تلك الفترة حيث كان الطيار الإفريقي الوحيد الذي يشارك في الحرب العالمية الأولى فحقق بذلك إنجازًا كبيرًا.

أول طيار أسود في التاريخ

جدير بالذكر أن أحمد علي تشليكتن قد تزوج من السيدة خديجة هانم التي كانت ترجع جذورها إلى مدينة برويزة اليونانية ورُزق منها بابنين وثلاثة بنات. وقد سار ولداه معمر ويلماز على خطى والدهما حيث أصبحا طيارين في صفوف القوات الجوية التركية بعد ذلك. كما أن زوجته خديجة وأخته وحفيدته قد انضممن أيضًا إلى صفوف القوات الجوية التركية. ما يعني أننا بصدد أسرة كثير من أفرادها قد أصبحوا طيارين وشاركوا في كثير من الحروب.

إن قصة أحمد علي تشليكتن من القصص الملهمة والتي تؤكد بشكل قاطع أن الطموح لا حدود له. ذلك أن تشليكتن قد أصبح طيارًا في وقت لم يُسمح فيه لأحد من الأفارقة بممارسة أيسر حقوقهم في الغرب خاصة في أوروبا والولايات المتحدة. ومن وجهة نظري أن الظروف السائدة في الدولة العثمانية قد شجعت تشليكتن على وصوله إلى ما وصل إليه فقد عرف عن هذه الدولة أنها دولة متعددة الأعراق والطوائف، تقبل الجميع ولعل هذا هو السر في أن يصبح تشليكتن صاحب الجذور الإفريقية أول طيار أسود في التاريخ.

وبعد رحلة مليئة بالعطاء رحل عن عالمنا أحمد علي تشليكتن وكان ذلك عام 1969 بعد أن سطر اسمه في صفحات التاريخ بأحرف من ذهب كأول طيار إفريقي في العالم.

 

كتبه: أحمد جمال

باحث وكاتب