خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

أَيْقِظْ قُدراتَكَ الكامنة وتطلع إلى الأفضل

لعلك لا تدرك أنكَ تمتلك طاقة كبيرة في داخلكَ، وأن تعد مخزونًا كبيرًا من الطاقة والحيوية، ولكنها ربما كانت خاملة ولم تجد من يفجرها فعليًّا، ولذا تبقى طي الكتمان، والغريب أن البعض قد يشعر بأنه محبط وغير مبالٍ بالنجاح أو تحقيق الأهداف، ولا يعرف أنه قد منح نفسه طعنة نافذة في الصميم، لأنه قام بفعل سيئ للغاية، إذ عطل قدراته بدلاً عن قيامه بإيقاظها وتحفيزها نحو الأفضل. ومن ثَمّ فإن الواجب على كلٍّ منا أن يتوخى الحذر في التعامل مع عقله الباطن ومع نفسه الداخلية، لأن الأصل أن يحفز الإنسان ذاته نحو الأفضل ويدفعها بالعناصر الإيجابية التي تعينه على أن يصل بها إلى الأمل والطموح. ونقف فيما يلى على الأشياء المهمة التي تجعلنا نوقظ قدراتنا الكامنة وننطلق إلى المستقبل بروح مشرقة.

الأمل في الغد يولد شعورًا بإيقاظ القدرات الكامنة: لا شيء يمكنه أن يعيد إيقاظ قدراتك الكامنة أكثر من الأمل والطموح في الغد، وأن تعي أنك لم تحقق شيئًا ذا بال، وأنك في حاجة إلى العمل والتقدم المستمر. فالطموح والأمل سيحولانك إلى طاقة مذهلة وقوة فعالة من أجل العمل والانطلاق إلى الآفاق الرحبة من حولك.

كن إيجابيًا دائمًا، ولا تركن إلى المشاعر السلبية: أغلب المشاعر السلبية تقتل إحساسك بقيمة الحياة والعمل، وتجعلك لا تعبأ بشيء، وتصبح في دوامة الحياة إنسانًا عاديًا خاليًا من أي طموح أو هدف، وإذا تملكتك المشاعر الإيجابية فسترى كل شيء من حولك جيدًا، وستسعى إلى الأمام، وستتولد لديك طاقات جبارة للعمل والإنجاز وترفع من حماستك للعمل والإنتاج والتقدم.

تعلم من النماذج المشرقة في التاريخ الإنساني والبشري: ضع نصب عينك دائمًا النماذج المشرقة التي استطاعت خدمة البشرية، سواء بالمنجزات والاختراعات، وقدمت الجهد والتضحية لإسعاد غيرها، فخلدها التاريخ وكانت مثار اهتمام وتقدير. ولذا ضع تلك النماذج وما قامت به من جهود وما قابلته من مصاعب، نُصب عينيك، واعلم أن الطريق ما يزال طويلاً أمامك، وأنك لن تصل إلى ما تصبو إليه إلا بالعمل والكفاح وتطوير الذات، ولن يحدث ذلك إلا إذ أيقظت قدراتك وتطلعت بإشراق نحو المستقبل.

اعلم أن العمل الذي تعمله متربط بنيتكَ: فكل عمل تقوم به مرتبط بالنية، لذا وجب أن تصلح النية لتحصل الخير والفلاح والأجر، وبجانب ذلك فإن النية وتجديدها لكل عمل تقوم به ستدفعك للأمام وتجعلك منتجًا وراغبًا في تقديم الأعمال، بما يمنحك طاقة وحيوية ويوقظ بداخلك القدرات المعطلة، وتخرج أفضل ما لديك فتحصل الخير، وتصل إلى أهدافك ببساطة ويسر.

حاول دائمًا أن تكون الأفضل: الحرص على التفوق والتميز يدفعنا في أوقات عديدة إلى أن نكون في حالة تامة من التركيز وإيقاظ القدرات الذاتية لإحراز التقدم المرجو، ولذا فإنه يجب عليك إذا أردت أن تشعل تلك القدرات في ذاتك وعقلك أن تضع في حسبانك أن تكون متفوقًا وأن تطلب معالي الأمور دائمًا وأن تسعى نحو الأفضل، وإذا كان هناك الكثير فلما ترضى بالقليل، بل جاهد نفسك ولا تستسلم لواقعك.

أنت من تصنع الفرص: لا تنتظر إلى أن تأتيك الفرصة لكي تصبح شيئًا، ولكن ما يجب عليك أن تصنع الفرص وأن تُحسن استغلالها، واعلم أن أغلب من تقدموا وكانوا من المتميزين من حولنا، قد أحسنوا استغلال أنصاف الفرص، فحولوها بذكائهم وطموحهم إلى فرصة مكتملة الأركان واستطاعوا النجاح والتقدم نحو الأفضل.

إن إيقاظ القدرات وإخراجها إلى الواقع الملموس من أجل العمل والإنتاج، تعد أمرًا مهمًّا ولازمًا، لأن الحياة لا يمكن أن تعطي شيئًا لشخص لا يمتلك طموحًا، وإن امتلك طموحًا لم يمتلك القدرة على القيام به، ولذا عليك أن توقظ قدراتك الكامنة إن أردت تحقيق ما تحلم به.