نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

إجراء العمليات الجراحية للفقراء: باب مهم من أبواب الخير

مشاريع خيرية 4 Rajab 1442 AH
شيماء الوكيل
إجراء عمليات جراحية للفقراء
Photo by Piron Guillaume on Unsplash

يعد مشروع إجراء العمليات الجراحية للفقراء ومَن لا يملكون ثمن علاجهم. من أهم المشروعات العلاجية الخيرية في وقتنا الحاضر؛ حيث ظهرت أمراض جديدة لم تكن منتشرة من قبل. لقد أصبحت الأمراض التي تحتاج إلى عمليات جراحية كثيرة ولا تقتصر على الحالات الخطرة فقط، بل تشتمل عديدًا من الأمراض التي ينتهي بها المطاف إلى غرفة العمليات.

والحقيقة أن هناك حالات كثيرة لا تجد نفقات لإجراء هذه العمليات الجراحية. بل إن هناك حالات لا تجد ثمن الأدوية والفحوصات التي تسبق العمليات. ولذا فإن أعدادًا كبيرة من هؤلاء المرضى تقع في حيرة من أمرها، وهو الأمر الذي يجعلهم يبحثون عن سبيل أو منفذ يدخلون من خلاله إلى غرفة العمليات، سواء من خلال الجمعيات الخيرية، أو من خلال جمع التبرعات. أو من خلال دعم بعض المراكز الطبية… وغير ذلك.

أهمية إجراء العمليات الجراحية

إن مسألة إجراء العمليات الجراحية، تظهر في مرحلة يكون المرض فيها قد وصل إلى منتهاه، ولا يمكن فعل أي شيء قبل القيام بالجراحة. ولذا فإن الوقت يكون دقيقًا وحاسمًا، خاصة في الأمراض الخطرة مثل: القلب أو الأورام، أو جراحات الرأس، أو الكبد أو الكلى… وغيرها. وفي العادة فإن التكلفة العالية لتلك العمليات تقف حاجزًا أمام الفقراء الذين يحتاجون لدعم كبير من أجل إجراء الجراحة.

مما يسيطر على حركتهم ويحرم جزءًا كبيرًا منهم من التداوي بالشكل الصحيح. ونتيجة ذلك فقد أخذت بعض الجمعيات الخيرية على عاتقها إنشاء وحدة لها في عدد من المستشفيات بغرض جمع البيانات الخاصة بالمرضى، وتدقيقها من أجل تحديد مَن يستحقون المساعدة وتوجيههم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.

عملية الربط بين المستشفيات والجمعيات الخيرية

وقد استغلت بعض المستشفيات هذه الميزة، أي الربط بين المستشفى والجمعية الخيرية، وقامت بعمل تحويلات للحالات التي تحتاج إلى جراحات عاجلة، ولا تستطيع تكبد النفقات، لكي تتخذ الجمعية الخيرية ما يلزم. وفي العادة فإن الجراحات تحتاج إلى مشتريات بخلاف حجز غرفة في المستشفى أو نفقات الأطباء وطاقم التمريض والأدوية. وتقوم الجمعيات الخيرية بإرسال مندوب للقيام بعملية بحث اجتماعي للحالة، حتى يقوموا بالموافقة على إجراء الجراحة على نفقتهم. ويقوم المندوب بالتواصل مع الحالة وتحديد موعد الجراحة بعد ذلك.

هناك حاجة ماسة لتكاتف الجهود الفردية

ولكن دور الجمعيات الخيرية وحده غير كافٍ، بل يحتاج الأمر إلى تكاتف الجهود الفردية. حيث يمكن لأي فرد التبرع لمريض لا يجد نفقات إجراء الجراحة، أو لا يستطيع أن يشترى علاجه الدوري. وهناك الكثير من الحالات لا تجد أساسيات العلاج أو حتى ثمن الكشف، وهي حالات لا تمتلك أي تأمين، أو حتى لو كان هناك تأمين صحي لها فإنه ضعيف ولا يمنح صاحبه سوى الكشف وعمل الفحوصات وصرف بعض الأدوية.

أما إجراء العمليات الجراحية فإنه أمر لا يقع تحت الخدمات التأمينية. ولذا فقد قام كثير من الأشخاص بالدخول في خضم هذا الأمر، حيث بحثوا عن الأشخاص الأكثر احتياجًا لإجراء عمليات جراحية ذات كُلفة مادية لا يستطيعون تحملها، وقدموا الدعم لهم لكي يتخطوا تلك الظروف المرضية الحرجة.

إن مشروع إجراء العمليات الجراحية للفقراء، يعد من أنفع المشروعات الخيرية التي تقدم استثماراتها في صحة الإنسان وسلامته الصحية. ولذا فإننا جميعنا يجب أن نشارك فيه ولو بشيء يسر، سواء عن طريق الجمعيات الخيرية أو من خلال الأطباء أنفسهم. أو عن طريق المستشفيات، أو من خلال متابعة أحوال الأسر الفقيرة في محيطك.

وكلها طرق تصل بك إلى مساعدة المحتاجين وأصحاب الأمراض، بما يعود أثره على المجتمع إجمالاً، وتُحصِّل به الأجر والثواب العظيم. ولا يمكن اقتصار الأمر على العمليات الجراحية فقط، بل يشمل الكشف الدوري وإجراء الفحوصات الطبية. إضافة إلى إحضار الأدوية في مواعيدها المحددة. إن الاستثمار في حياة الناس وصحتهم هو الاستثمار الأجدى نفعًا والأكثر إفادةً لهم، والذي يجب أن نحرص عليه دائمًا.

بقلم: شيماء الوكيل

كاتبة ومدونة