نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

إخفاء الصدقة: لا تبطلوا صدقاتكم بالصور

مجتمع 11 Ramadan 1441 AH
Hide charity إخفاء الصدقة

إخفاء الصدقة هي أحد الأشياء المهمة التي تزيد الأجر وتحافظ على كرامة الفقراء وتحفظ عليهم خصوصيتهم، لكن حاليًا ومع انتشار التواصل الاجتماعي انتشرت كثير من الظواهر السيئة.

سئل حكيم: هل هناك أقبح من البخل؟ قال: نعم الكريم إذا تحدث بإحسانه لمن أحسن إليه. يتهافت في أيامنا المباركة من شهر رمضان الكريم المواطنون عامةً والمؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية بشكل خاص إلى تقديم يد العون والمساعدات للأسر المحتاجة، وكثير من الافراد يتصدقون بأموالهم بالسر ولكن هناك اخرون يختارون المجاهرة بصدقاتهم لأسباب مختلفة.

إخفاء الصدقة وضرورة التمسك بها

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبح العالم أقرب مما كان عليه سابقًا، وبات من السهل اكثر التعرف على المناطق المنكوبة والتي بحاجة الى تقديم المساعدة، بعض النشطاء يقبل على استغلال هذه المواقع بطريقة إيجابية عن طريق نشر تفاصيل عن الأحياء الفقير أو أوضاع المحتاجين والإعلان عن فتح صناديق للفقراء دون التطرق الى أسمائهم وصورهم، وآخرون يتعاملون مع مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة من أجل المباهاة وتلميع صورهم أمام الناس، فيقوم أحد بالتصدق على محتاج ونشر صورته وحجم المساعدة التي قدمها له.

يعلل بعض المواطنون ممن يتصدقون وينشرون صور الفقراء أن الهدف من التصوير تشجيع الناس على فعل الخير، وتتذرع بعض الجمعيات الخيرية بتصوير المحتاج وهو يستلم طرد المساعدة أو مبلغ من المال بحجة “التوثيق” من أجل نيل استعطاف الداعمين.

ولكن ماذا عن المحتاج؟ مما لا شك فيه أن نشر صور وأسماء الفقراء في هذه الحالة لا يكون إلا متاجرة بمشاعرهم، ويندرج تصوير المحتاج تحت الرياء الاجتماعي ومن أجل المفاخرة البشعة، ويقابل هذه المفاخرة أذى ويشعر الفقير بالذل، خاصة في أيامنا هذه فبمجرد أن يقوم أحد الأفراد بنشر صور لمحتاجين دون علمهم على صفحات التواصل الاجتماعي حتى يصبح المنشور كالنار بالهشيم ويشعر الفقير بالعار والحرج، يقول الله تعالى في كتابة العزيز “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى”.

متى تكون العلانية جيدة؟

إخفاء الصدقة أفضل من إظهارها؛ ولكن الله امتدح أيضًا الذي ينفق أمواله علانية في قوله “الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”، لأن هنالك بعض الأمور تكون فيها اظهار الصدقة أولى مثل الحاجة الى جمع تبرعات للمحتاجين او تشجيع الناس على التصدق، ولكن دون أن يؤذي ذلك مشاعر الفقير فلا داعي لنشر صور وجوههم بعد التصدق لهم خاصة دون موافقتهم.

ومن أحسن من الصحابة للاقتداء به! إذا نظرنا الى سيرة “الأمين” الإمام علي رضي الله عنه نجده كان يعطي الفقير من وراء ستار وعندما سئُل عن السبب قال حتى لا أرى الذل في عين السائل.