خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

إدارة الضغوطات المتكررة في حياتنا

تعتبر ضغوطات الحياة من أكثر المعوقات التي يمكن أن تشغل بال أي أحد من الناس، لكونها أمورًا متكررة وملحة، وهي ضغوطات تتمثل في الإجهاد والتوتر والقلق والمتاعب اليومية التي يتكبدها الإنسان من أمور تصاحبه بشكل مستمر سواء في العمل أو الدراسة أو الاستماع بهوية مفضلة، أو أي نشاط يمكن للإنسان أن يزاوله بشكل مستمر، وحتى التفكير المتواصل الذي يشغل بال الواحد منا ويتكدر صفوه. ويمكن معالجة الضغوط الحياتية بأشكال مختلفة ومتعددة، ونستعرض هنا بعض تلك الطرق الخاصة بإدارة الضغوطات اليومية، وتتم من خلال الخطوات التالية:

أولاً: معالجة أسباب التوتر والقلق وقبول الأمور التي يمكن التحكم فيها وتغييرها إلى الأفضل، وتنظيم الوقت واستغلاله بشكل فعال من أجل القيام بمجموعة من المهام الضرورية، كما يجب تفهم آلية اتخاذ القرارات الصعبة تحت ضغط شديد، وأن تعي أن تلك مهارة يجب إتقانها أولاً وقبل أي شيء آخر، وأنك في حاجة ماسة لتعلم فنون الإدارة واكتساب مهاراتها في إدارة حياتك إلى الأفضل، وعليك ألا تتخذ قرارًا مؤثرًا وأنت تحت عوامل الضغط النفسي التي تسبب ضغوطًا في حياتك.

ثانيًا: الإلمام بالوضع القائم: تعد المعرفة قوة حقيقية، فكلما ازدادت معارفك حول وضعك الراهن، تضاعفت فرصك في اتخاذ قرارات جيدة، ولذلك ينصح باستخدام المهارات الخاصة في البحث من أجل دراسة الموضوعات التي تتعلق بوضعية الفرد وكيفية التغلب على مشاكله، كمات ينصح أيضًا بالاعتماد على البراهين والدلائل مع الابتعاد عن الآراء التي تأتي من باب الهوى والتجريب، مع الابتعاد عن التحيز في اتخاذ القرارات.

ثالثًا: الإلمام بنتائج الأمور التي نقوم بها والتشاور مع الآخرين حولها، لأن معرفة النتائج أو بعض منها قبل الدخول إلى موضوع معين يمكن الفرد من اتخاذ قرارات جيدة وتفكيك الضغوطات عنه، إضافة إلى معرفة الآثار قصيرة المدى أو طويلة المدى التي ستؤثر عليه وعلى غيره، فيمكنه بذلك تفاديها مبكرًا. بالإضافة إلى أن التشاور يعد عنصرًا فعالاً في حل المشكلات، وخاصة إذا كانوا من أصحاب الاختصاص أو من أصحاب العقول والموضوعيين الذين ينظرون إلى العقبات دون تحيز عاطفي، فيعطوننا الرأي الصائب. ويتبين أهمية الأصدقاء وكونهم فاعلين في حياتنا، ما نراه عند بعض المراهقين من ضغوطات ناجمة عن سوء اختيار الأصدقاء الذين يدفعونهم إلى طرق الانحراف والمخدرات ويمثلون ضغطًا عليهم، وقد لا يستطيعون التخلص من تلك الضغوطات مطلقًا، وإذا حدث فإن الحلول تكون صعبة ومؤثرة.

رابعًا: عليك أن تتقبل الإجهاد وأن تتعامل معه باعتباره أمرًا طبيعيًا، وأن تتعامل مع الصعوبات والمشكلات باعتبارها أمرًا واقعًا ولا بد منه. وعليك ألا تكبر المشاكل التي تواجهها بل أن تقلل من حجمها وتقسمها إلى مراحل لتستطيع حلها، مع الحرص على إقامة التوازن بين ممارسة النشاطات الاجتماعية والحصول بعض العزلة والانفراد بالنفس والتفكير بعمق لحل التوترات والضغوطات التي تمر بك.

خامسًا: تحمل مسؤوليتك في الحياة وتقبل التناغم من أفراد المجتمع واحرص على إدارة الضغوط الحياتية بالصبر وبالوصول إلى القرارات المدروسة والعملية. وتجنب أن تعدد من مهامك في وقت واحد، بل قسم المهام من الأهم إلى المهم، واعثر على هواية مفضلة تُريحك من أعبائك ومن ضغوطاتك.

سادسًا: خذ بعض العطلات من وقت إلى آخر، واسترح بعد عمل مجهود مضاعف حتى تستطيع تنشيط الذات مرة أخرى، واكتساب حماسة جديدة للعودة إلى العمل بعزيمة وصدق. ويمكنك كذلك أن تتقاسم مسؤولياتك مع الآخرين وأن تقوم بتفويض بعض المهام إليهم من وقت لآخر، وعليك أن يحيط نفسك بأشخاص إيجابيين يعملون على دعمك في أصعب الظروف. وعليك تجنب الأمور التي تجعلك متوترًا وتلزمك بالضغط طوال الوقت، ويمكنك ممارسة التأمل الذاتي والاستماع إلى النصائح الدينية والمواعظ التي تهدئ من قلقك وتشعرك بالراحة.