خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

إسهامات المرأة المسلمة في التكنولوجيا الحديثة

dreamstime_s_63086257

إسهامات المرأة المسلمة يعتقد كثير من الناس أن مجالات جديدة مثل العلوم والتكنولوجيا بعيدة عنها، وأن المرأة لم تقدم في تلك المجالات أي إنجاز يذكر، والحقيقة أن هذا غير دقيق بالمرة، لأن المرأة المسلمة قد اجتازت أغلب المجالات وقدمت صورةً مُشرقة فيها، ولم تقف أمام التكنولوجيا عاجزة لا تدري ماذا تفعل. والحقيقة التي لا بد من ذكرها هنا أن الإسلام حريص على العدل بين الرجل والمرأة، وأن تأخذ المرأة مكانتها التي تستحقها، كما أن تاريخنا الإسلامي يزخر بكوكبة من النساء الناجحات واللاتي استطعن أن يكن قائدات ومؤثرات في مناحي الحياة المختلفة.

إسهامات المرأة المسلمة

ولذا يجب أن ننبه على أن إسهامات المرأة المسلمة كانت حاضرة في عديد من المجالات، وعلى صعيد العلوم والتكنولوجيا، نجد أنهن قد حصلن على تعليم عالٍ، وأصبح منهن متميزات في تلك المجالات، ولقد رأينا في مجتمعاتنا اليوم الطبيبة والمحاسبة والعالمة في مجالات الذرة والطاقة النووية، وكذلك المبرمجة والمهندسة في مجال الإلكترونيات، كما رأينا كيف استغلت المرأة المسلمة وسائل التكنولوجيا والتقنيات المختلفة في عرض منتجاتهن وتعليم أبنائهن وفي نشر محتوى إلكتروني يفيد المرأة والأسرة، وغير ذلك من مجالات عديدة.

نماذج مشرقة

ونتوقف فيما يلي أمام نموذجين مهمين يمثلان إسهامات المرأة المسلمة  في اقتحام مجال التكنولوجيا الحديثة والعلوم، لنعي كيف أن المرأة المسلمة رائدة في كل المجالات، وأنها أثبتت ريادتها ومكانتها.

النموذج الأول

المستكشفة الفضائية أنوشه أنصاري، والتي كان عمرها أربعين عامًا حينما حين غدت أول مستكشفة للفضاء الخاص، وكان ذلك في الثامن عشر من سبتمبر 2006 م، إذ تحركت بمركبة فضائية روسية من دولة كازاخستان، وكانت أنصاري قد هاجرت في سن السابعة عشرة من بلدتها بإيران إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قام زوجها حميد أنصاري بمساعدة أخيه أمير أنصاري بإنشاء شركة سُميت بـ  Telecom Technologies Inc، وقد استطاعت أنوشه الحصول على درجة البكالوريوس في هندسة الحاسب الآلي وعلم الإلكترونيات من جامعة جورج ميسون في ولاية فرجينيا.

وقد استطاعت أنصاري الحصول على درجة الماجستير من جامعة جورج واشنطن، وقد تعلمت كثيرًا من اللغات وأجادتها، مثل: الإنجليزية، والفرنسية، والفارسية، والروسية التي تعلمتها خصيصًا من أجل التواصل مع القاعدة الأرضية الروسية في أثناء وجودها على سطح الفضاء، وقد استطاعت أن تحقق إنجازًا كبيرًا للغاية من خلال تلك المركبة التي حلقت بها في الفضاء.

النموذج الثاني

 فيتمثل في المرأة والطبيبة السعودية المسلمة “حياة السندي”، والتي تمكنت من أن تصبح أول امرأة عضوة من بين أعضاء الجمعية الاستشارية في المملكة العربية السعودية، وقد أسهمت بشكل مؤثر في مجال التكنولوجيا الحيوية، وكذلك الاختبارات الطبية. وتتركز مهمة السندي على إيجاد طرق بسيطة وغير مكلفة من أجل مراقبة الصحة، وتكون تلك الطرق مخصصة للأماكن الأكثر صعوبة والبعيدة، كما تتناسب بشكل أو بآخر مع الظروف الصعبة، فقد استطاعت الاعتماد على أجهزة اختبارات لا تحتاج إلى مصادر طاقة خارجية، مما جعلها تصلح في أي مكان.

لم تكن “حياة السندي” تعرف اللغة الإنجليزية في البداية، ومثّل ذلك صعوبة كبيرة لها، ولكنها لما أرادت السفر خارج المملكة العربية السعودية، فإنها بدأت في تعلم اللغة الإنجليزية، وبعد ذلك سافرت إلى إنجلترا من أجل الانضمام إلى الجامعة هناك، ولما أصبحت متمكنة في اللغة الأجنبية تقدمت بطلب من أجل الالتحاق بجامعة كامبريدج للتكنولوجيا الحيوية، وكانت بذلك أولى امرأة سعودية يتم قبولها فيها، وقد أظهرت بذلك أنها قادرة على العمل والعطاء في هذا المجال الصعب والخصب، كما أنها أعطت صورة مشرفة عن المرأة المسلمة العالمة والتي تسعى لترسيخ قدميها في أصعب البيئات العلمية، لكونها قادرة على المنافسة وإحداث التغيير المنشود.