نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

إعادة نظر: كيف تخطط لحياتك المالية

مجتمع 25 Shaban 1441 AH
إعادة نظر
© Ganna Todica | Dreamstime.com

إعادة النظر أمر يجب أن نقوم به من وقت لآخر، فبعيداً عن الخوض في التحليلات الاقتصادية على المستوى الدولي والعالمي، أو حتى على المستوى المحلي، لعل الكثير يتساءلون عن مدى صحة قراراتهم فيما يتعلق بحالتهم الاقتصادية الشخصية. ربما يكون هذا التساؤل يومي أو شبه يومي لأغلب الشباب والرجال العرب خاصة، ولعله كان تساؤلاً منتشراً من قبل انتشار الوباء الذي دفع أغلب الحكومات لفرض حظر التجوال مع التفاوت في مستويات الحظر. 

هذا التساؤل هو من سنة الحياة ولا يمكن الإجابة عليه بإجابات قطعية لأنه ببساطة للإجابة عليه لابد أن يؤخذ في الاعتبار الميول الشخصية. الحلول والاقتراحات تعتمد على قابلية الشخص ومدى حبه لقضاء أغلب وقته في العمل المكتبي أو التنقل على سبيل المثال فضلاً عن مؤهلاته ومواهبه وقدرته الجسدية على التحمل … الخ. 

لكن لا شك أنه من المثير للاهتمام أن تقييد حركة الانتقال محلياً ودولياً سرعان ما كان له أثراً واضحاً على أغلب أنواع الوظائف. 

فهل لا تزال ترى أن قراراتك واختياراتك فيما يتعلق بالاقتصاد الشخصي صحيحة من وجهة نظرك؟

هل وكيف تغير منظورك للعمل والوظائف والمشاريع المختلفة؟ 

لا شك أنه ولو لوهلة محدودة أصبح العامل البسيط في مجال توفير الغذاء يحظى بتقدير أكبر من عالم الفضاء القدير، فهل سرعان ما سوف تعود الأمور لمجرياتها أم هناك احتمالية إعادة نظر من قبل المجتمع للمكانة التي يحتلها العامل البسيط؟ هل يعود إلى التهميش أم أنها فرصته لإثبات أهمية عمله؟ من الأرجح أن المدة الزمنية التي يستمر فيها هذا الوباء هي التي تحدد الإجابة. التعالي منتشر بين البشر كطبيعة إنسانية نظراً للفروق الاجتماعية التي خلفتها عقود طويلة من الرأسمالية. 

نمط وظيفي مغاير

من المثير للاهتمام أيضاً أن الكثيريين حتما سوف يعيدون النظر في اختيارهم بين الوظائف المؤمَنة سواء أكانت حكومية أو في الشركات العالمية الكبرى وبين العمل الحر الذي ربما قد ازدهر أو تلاشى. كما يعيد أصحاب رأس المال التفكير في أفضل فرص الاستثمار بين الأسواق المالية المنهارة والمقاهي المغلقة وبين متاجر المنتجات الغذائية التي أصبحت المقصد الأول لكل الشعوب حول العالم. 

ما كان يعد مشروعاً آمناً واستثماراً جذاباً وحلماً لكثير من الشباب الطموح ربما بات في مهب الريح والآن يواجه مخاطر لم تكن في الحسبان. ولعل الوظيفة التي كان يُنظَر لها على أنها مملة، ولا مجال فيها لتحقيق المكاسب الطائلة، هي التي توفر الأمان الاقتصادي للعائلة في هذه الظروف الغير مسبوقة. أياً كانت وجهة نظرك منذ أسابيع قليلة فحتماً أنك تعيد النظر في قراراتك وإما تغير من رأيك أو يزيد اقتناعك أنك كنت على صواب. ولا تتسرع في الحكم، فلا يعلم الغيب إلا الله!