إنجازات المرأة المغربية: دور تاريخي حاسم ضمن مواقف مهمة

أفريقيا Contributor
المرأة المغربية

مثلت إنجازات المرأة المغربية إسهامًا رائدًا دالاً على تميز المرأة في المغرب العربي، فكثيرات هن النساء اللاتي خلدهن التاريخ في المغرب، حيث كان من بينهن رائدات في جميع المجالات.

المرأة المغربية ومواقف شجاعة

وتسعى المرأة المغربية دومًا إلى الحفاظ على هويتها وإثبات وجودها، بجانب محاولتها الدائمة للحفاظ على مكتسباتها الكثيرة، وهي في كل ذلك تؤكد للعالم أجمع أن الإسلام دين حضاري احتلت فيه المرأة مكانتها الرائدة التي كانت تستحقها، وقد أكدت المرأة في المغرب على منجزاتها ودورها في المجتمع.

بلغت منجزات المرأة المغربية ذروتها حين وقفت جنبًا إلى جنب مع الرجال في المساعدة في عملية تحرر المغرب وحصوله على استقلاله، ثم أسهمت في عملية تنمية البلاد بعد ذلك، ولعبت أدوارًا قيادية كبيرة في بعض المجالات، فكانت رائدة في العديد منها، سواء المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والأنشطة الاقتصادية، وغيرها، حتى إنها فرضت نفسها دوليًا فرأينا بعضهن تتقلد مناصب دولية وتحظى باحترام عالمي. ولا يجب أن يتم إغفال الدور التي تقوم به المرأة المغربية الريفية، إذ إن لها دورًا كبيرًا في عمليات التنمية، نظرًا لقيامها بعملية الإنتاج ورعاية الأسرة مع المحافظة على تماسكها.

نماذج وإضاءات

وهناك العديد من الشخصيات من النساء المغربيات اللاتي لهن دور بارز في التاريخ المغربي، فمنهن “كنزة الأوروبية” وهي ابنة لزعيم قبيلة “أوربة” الأمازيغية، وكانت زوجة المولى إدريس الأول، إذا كان لها دور مهم وحاسم في ترسيخ قواعد دولة الأدارسة. ومنهن أيضًا “زينت النفزاوية” وهي زوجة القائد الإسلامي الكبير يوسف بن تاشفين، مؤسس دولة المرابطين، إذ يُرجع كثير من المؤرخين نجاحه إلى آراء تلك المرأة التي ساندته وقدمت له الدعم والمعونة متى احتاج إليهما.

وفي الجانب الديني نجد نماذج كثيرة للمرأة المغربية المجتهدة التي برعت في علوم الدين، ومنهن “خديجة بنت الإمام سحنون” حيث كانت تتمتع بثقافة دينية قوية وتنخرط في الشأن الديني، وخالفت كثيرين من رجال عصرها. وكانت “تميمة بنت يوسف بن تاشفين” إحدى البارعات في علوم الدين. وعلى ذات المنوال كانت “أم عمرو بن زهر” وهي أخت الطبيب المعروف “أبي بكر بن زهر”، من أمهر بنات عصرها في الطب سواء النظري أو التطبيقي. ومن النساء العالمات في العهد المريني بالمغرب الفقيهة “أم هاني بنت محمد العبدوسي”، وكذلك الأديبة العالمة “صفية العزفية”، وغيرهما.

ومن الأسماء التي لا يمكن نسيانها أبدًا، فقد خلدها التاريخ المغربي والعربي والعالمي، السيدة “فاطمة الفهرية”، والتي قامت بتأسيس أول جامعة في العالم بمساندة أختها “مريم”، ألا وهي جامعة القرويين في عام 859 هـ، وذلك في مدينة فاس المغربية، وقد خرجت تلك الجامعة الكثير من العلماء، ولا تزال تعمل إلى يومنا هذا.

المغرب المعاصر

وفي المغرب المعاصر هناك الكثيرات ممن أثبتن جدارتهن، مثل: السيدة “تورية الشاوي”، وهي أول امرأة تصبح طيارة في الوطن العربي، وقد استشهدت في الخمسينيات من القرن الماضي في فترة الاستعمار. والسيدة “أمينة الصنهاجي”، وهي أول عالمة فضاء مسلمة تصبح عضوًا في وكالة ناسا الفضائية في فترة الستينيات. والسيدة “حليمة الورزازي”، وهي أول امرأة عربية تعمل بوصفها عضوًا خبيرًا في لجنة الأمم المتحدة التي تناهض التمييز العنصري. والسيدة “سلوى الفاسي الفهري” وهي أول قاضية عربية.

إنجازات المرأة المغربية لا تتوقف، فأول امرأة تم ترشيحها لجائزة نوبل هي المغربية “غيثة الخياط”، وكانت “حسناء الشناوي” أول امرأة في الوطن العربي تنضم للهيئة العالمية لتنمية النيازك، ثم كانت السيدة “لطيفة الجامعي” أول امرأة تقتحم مجال النساء والتوليد في الوطن العربي… إلخ. لقد أثبتت المرأة المغربية جدارتها وتميزها على مر السنين، ولذا ينبغي أن تحافظ على هويتها وشخصيتها ومكتسباتها، لكي تظل في القمة على الدوام.

المرجع:

  • كتاب المرأة العربية عبر التاريخ، على عثمان.