إنشاء صفحات ومواقع إسلامية لخدمة الشريعة

مشاريع خيرية محمود أبوقُورة
مواقع إسلامية
© Thanasak Boonchoong | Dreamstime

يعد مشروع إنشاء صفحات إلكترونية ومواقع إسلامية تخدم دين الإسلام وتنشر أخلاقياته، وتُعرِّف الناس في كل مكان بأصوله، من أهم المشروعات الخيرية التي يمكن أن يقوم بها المسلم في الأوقات الحالية. فالمناخ الحالي يعتمد على الأجهزة الحاسوبية وعلى الهواتف المزودة بالإنترنت. مما يجعل وصولها سهلاً ومتاحًا، وتأثيرها أكبر عن ذي قبل.

كما أن تلك الوسائل غير مُكلِّفة ويمكن العمل عليها بكل سهولة ويسر. وقد يظن البعض أن فعل الخير مقتصر على المال والتبرعات والصدقات. وينسى أن هناك أبوابًا أخرى متاحة، ولعل إنشاء صفحات إلكترونية إسلامية والتدوين فيها، يكون أعظم أجرًا من أبواب كثيرة، فقد يهتدي من خلالها العُصاة وأصحاب الذنوب، أو يدخل من خلالها الناس إلى دين الله تعالى، وقد تكون سببًا في تثقيف غيرك وتصحيح المفاهيم المغلوطة لديه.

أهمية إنشاء مواقع إسلامية

عملية إنشاء الصفحات الإلكترونية والمواقع الدعوية مهمة للغاية سواء للمسلمين أو لغيرهم. فهي تستطيع أن تقدم مادةً ثرية ومتكاملةً. ومن خلالها يمكن الاستفادة من أمور شتى، مثل: أولاً: تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمنتشرة بين المسلمين أنفسهم. سواء بجهل منهم ناتج عن عدم القراءة والاطلاع، أو بسوء فهم وتفسير. وثانيًا: نشر العلم بين الناس وعدم حبسه في الصدور من أجل عرضه على الناس كافةً، وإيصال المعلومة إليهم في صورة سهلة وجذابة تجعلهم يحرصون على القراءة والمطالعة.

وثالثًا: تعريف المسلمين وغيرهم إلى فضائل دين الإسلام ورحمته بالعالمين، وأنه دين الله الخاتم، إضافة إلى شرح أصول دين الإسلام وبيان ما يحفظ عقيدة المسلم. ورابعًا: دعوة الناس كافةً إلى التلاقي ونبذ الخلاف فيما بينهم. وأن تكون الأخوة الإنسانية هي العلاقة التي تربط بين الجميع. وخامسًا: تقديم صورة حقيقية عن الإسلام، وإيضاح الأفكار المشوهة وفضحها علنًا. وتصحيح الأفكار الخاطئة. ودعوة المسلمين للتعرف إلى دينهم الحنيف. وسادسًا: نشر الدين الإسلامي الوسطي، وحث المسلمين على ذم التشدد والغلو. مع الالتزام بدينهم، فلا إفراط ولا تفريط. وسابعًا: إيقاظ طائفة كبيرة من الغافلين وأصحاب الذنوب، وإعادتهم إلى جادة الصواب، أو إقامة الحُجة عليهم.

كيفية المشاركة في التدوين على المواقع والصفحات الإسلامية

إذا لم تكن قادرًا على إنشاء مواقع إسلامية خاصة بك على الشبكة، فيمكنك مشاركة مجموعة من الأصدقاء في القيام بهذا العمل معك، فالجهود المتراكمة والجماعية أشد تأثيرًا من الجهد الفردي. كما أن الأفكار المتعددة ستساعدك على انتشار الموقع أو المدونة بين القراء. فالتنوع يخلق فرصًا أكثر من الثبات على شكل واحد. إن فكرة إنشاء موقع إسلامي يجب أن يكون أولاً وقبل أي شيء فرصة جيدة لعرض أصول الدين الإسلامي من عقائد وأخلاقيات على الناس. بحيث يتذكر الناس ما يساعدهم على القيام بواجباتهم، وأمور دنياهم وأخراهم.

أما إذا كنت لا تستطيع المشاركة في إنشاء مواقع إسلامية، فيمكنكَ أن تشارك في عمليات الكتابة المختلفة لصالح تلك المواقع. حتى لو كانت مشاركتكَ بأجر رمزي، فإن نيتك لا بد أن تكون خالصة لوجه الله تعالى في أن ما تكتبه موجَّه من أجل إفادة غيرك. وأن تخدم به شريعة الإسلام والمسلمين والناس كافةً. وقد يكون من السهل لكل منا أن يُنشئ صفحة إسلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بحيث يدون فيها بعض الكلمات الطيبة، أو يعيد نشر بعض المقالات الدينية، أو يعرض فيها بعض القصص والعِبر والحِكم المفيدة. ويمكنك أن تشارك في صفحات مُعدة من قِبل أشخاص آخرين. فتنشر آية قرآنية أو حديث نبوي، أو تنشر رابطًا لبعض الكُتب المهمة، وغير ذلك من أمور.

إن إنشاء الصفحات والمواقع الإلكترونية الإسلامية، يعد بابًا من أبواب الخير التي ينبغي استغلالها والمشاركة فيها. ودعمها بالقراءة أو الكتابة أو الإنفاق، لكي يعمّ الخير والثواب على الجميع، وينعم المجتمع الإسلامي بثقافة حقيقية مُعبرة عن أصول الدين الإسلامي وأسسه ومبادئه بشكل سليم.

 

الكاتب: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.