نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

ابن الذبيحين: لماذا لقب النبي بهذا اللقب؟

الإسلام للمبتدئين 28 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
ابن الذبيحين
© Ahmad Faizal Yahya | Dreamstime.com

يعد لقب ابن الذبيحين من الألقاب التي لقب بها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أحد الألقاب التي أقره النبي وجاء ذكره في عدد من الأحاديث. والذبيحان هما إسماعيل عليه السلام. وعبدالله بن عبد المطلب والد النبي. لكن لماذا لقب النبي بابن الذبيحين؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

لماذا سمي النبي بـ ابن الذبيحين

جاء ذكر لقب ابن الذبيحين في حديث رواه معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- “أنَّ أعرابيًّا قالَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا ابنَ الذَّبيحَينِ فتبسَّمَ ولَم يُنكرْ عليهِ . وأمَّا أنا ابنُ الذَّبيحَينِ” (أخرجه الزرقاني في مختصر المقاصد والحديث صحيح). ويظهر من هذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد ارتضى نداءه بابن الذبيحين ولم يعترض على الأعرابي. بل إنه ابتسم وفي هذا دلالة على أن النبي لم ينكر عليه. وقد أكد النبي ذلك من خلال قوله وأما أنا ابن الذبيحين.

والذبيحان المقصودان في الحديث هما إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وعبد الله بن عبد المطلب والد النبي.

الذبيح الأول

هو إسماعيل علبه السلام ومن المعلوم أن نسب النبي –صلى الله عليه وسلم- ينتهي إلى إسماعيل. ذلك أن الجد العشرين للنبي اسمه عدنان، وهو من نسل إسماعيل عليه السلام. وقصة إسماعيل عليه السلام مشهورة في القرآن وبدأت عندما رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل. قال تعالى:

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ  قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ  سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَاإِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ  وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (الصافات:102-107).

تؤكد الآيات الكريمة أن إبراهيم رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل. ولأن رؤيا الأنبياء حق فإن إبراهيم عزم على تنفيذ الأمر الإلهي المتضمن في الرؤيا فأخبر ابنه إسماعيل فاستجاب هو الآخر للأمر الإلهي. ولما أخذ إبراهيمُ إسماعيل عليه السلام وشرع في ذبحه نزل فداؤه من السماء بكبش عظيم. ولذلك فإن إسماعيل قد لقب بالذبيح.

الذبيح الثاني

عبدالله بن عبد المطلب والد النبي -صلى الله عليه وسلم- وسبب تسميته بالذبيح أن عبد المطلب نذر إن رزقه الله عشرة من الولد أن يذبح أحدهم. ولما رزقه الله تعالى هذا العدد، أقرع بينهم على أن يذبح من خرجت عليه القرعة. فخرج القداح على عبدالله والد النبي صلى الله عليه وسلم. وكان عبد المطلب يحبه حبًا شديدًا. كما أنه كان أصغر أبنائه.

ويروى أن قريشًا قد أشارت على عبد المطلب أن يذهب إلى الحجاز فإن بها عرافة يمكنها أن تحل هذه المعضلة. فلما ذهبوا اليها سألتهم عن الدية فيهم فقالوا عشرة من الإبل. فأمرتهم أن يقرعوا بين عبدالله وعشرة من الإبل. وقالت:

“ارجعوا إلى بلادكم، ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشراً من الإبل. ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم”. وبالفعل عاد عبد المطلب إلى مكة وبدأ في تنفيذ ما أشارت به العرافة فجعل يقدم الإبل. حتى بلغ عددها مائة من الإبل فخرج القدح على الإبل. فذبح عبد المطلب مائة ناقة وفاء بنذره.

وهكذا حفظ الله تعالى والد النبي -صلى الله عليه وسلم- من الذبح. وبعد هذه الحادثة زوج عبد المطلب ولده عبدالله من السيدة آمنة بنت وهب. فولدت النبي -صلى الله عليه وسلم. ولذلك كان النبي يعرف بـ ابن الذبيحين.

 

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية والتاريخية