خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

اختراعات تكنولوجية غيّرت آليات التواصل والعمل حول العالم

dreamstime_s_49244683

اختراعات تكنولوجية كثيرة كان لها دورها الحاسم في تغيير وجه الحياة، وفي هذا الشأن يجب الإشارة إلى العالم مر بمراحل متعاقبة من التقدم التكنولوجي، ولم تأت التقنية إلينا دفعة واحدة بل جاءت على مراحل عدة، فقد بدأت من بعيد، وأخذت تتطور يومًا وراء آخر، حتى إن الخيال العلمي الذي كان يومًا ما شيئًا من المستحيلات التي يصعُب تحقيقها، قد غدا فيما بعد من الحقائق الثابتة، فقد استطاع التقنيون استغلال تلك الأفكار وربطها بالتطور وأساليبها المتعددة، فخرجت تلكم الأفكار إلى أرض الواقع في صورة اختراعات وأدوات وآلات حديثة خدمت البشرية بأسرها، ولا يزال الطريق طويلاً أمام التقنيين للوصول لكل ما يحلمون به.

اختراعات تكنولوجية غيرت الكثير

ونتناول هنا بعض الاختراعات التكنولوجية التي غيرت آليات العمل والتواصل حول العالم، بل وجعلت من التقنية أداة مفيدة لخدمة البشرية، فقد أسهمت بعض تلك الاكتشافات في تطوير العمل وتوفير فرص جديدة لم تكن موجودة من قبل، وكذلك إتاحة وسائل جديدة للتواصل والتفاعل مع أجزاء العالم أجمع، مما سهل الحياة وجعلها تسير في اتجاه التقنية والحداثة والتطوير. وتلك الاختراعات كما يلي:

توماس إديسون والمصباح الكهربائي

كانت التجارب التي أجراها توماس إديسون على الإشارات والأسلاك وإرسال الإشارات التلغرافية، هي البداية الحقيقية للعالم الحديث الذي اعتمد على الكهرباء في كل شيء من حوله، وظل إديسون سنوات عدة يُجري تلك التجارب حتى توصل إلى إشارات الهاتف، واستطاع تبادل الرسائل من خلال التلغراف، ولكن خطوط الهاتف كانت سيئة في البداية وتنتقل على مدى قصير للغاية، وظل يطور في الأمر حتى جاءته فكرة استخدام الأسلاك في شيء آخر، ألا وهو الإنارة، وقد بدا الأمر في البداية مستحيلاً، ولكنه ومن خلال عدة أمور استطاع أن يصل إلى هدفه، فقد وفر مصدر الوقود وهو البطارية، ثم بدأ في التفكير في الموصل الأمثل من الأسلاك، واختبر أسلاكًا عدة حتى توصل إلى المعدن الذي مكنه من هدفه، ثم عكف على صناعة المصباح الكهربائي، وفي نهاية المطاف استطاع اختراع المصباح الكهربائي، وبدت الحياة مختلفة منذ ذلك اليوم.

إرسال الأقمار الاصطناعية إلى الفضاء

في منتصف القرن العشرين بدأت القوتان الكبيرتان في العالم، الاتحاد السوفيتي وأمريكا، في التسارع نحو غزو الفضاء الخارجي، ولم تمضِ إلا بضع سنوات وكانت كل دولة قد انتهت من صناعة قمر اصطناعي لغزو الفضاء الخارجي والوصول إلى القمر ورصد الأرصاد الجوية والتنبؤ بالطقس والأعاصير والمطر وقياس سرعة الرياح وكثير من اختراعات تكنولوجية أخرى، مما كان له بالغ الأثر في الملاحة البرية والبحرية والجوية، وأصبح من الممكن معرفة التغيرات الجوية قبل حدوثها بوقت يكفي لأخذ الحذر والاحتياطات. إضافة إلى ما تلا ذلك من إطلاق بعض الأقمار الصناعية الخاصة بالبث التلفزيوني ونقل الأحداث المباشرة من كل أنحاء العالم، إضافة إلى تحول الاتصالات من الأسلاك إلى الإشارات الفضائية، وكذلك دراسة العوامل المحيطة بكوكب الأرض. وكل ذلك وغيره كان له بالغ الأثر في خلق مناخ جديد وفرص عمل حديثة وشجع على إتاحة المعرفة ونشرها وتواصل الأفراد وتشاركهم الأفراح والأتراح حول العالم.

الأطراف الصناعية

لم يكن من الممكن قبل اختراع تقنية الأطراف الصناعية التي تحاكي عمل الأطراف الطبيعية، أن يتحرك الإنسان الذي يفقد أحد أطرافه نتيجة المرض أو الحوادث الأليمة أو أن يحيا بشكل طبيعي، بل كانت المعاناة تسيطر على الحياة بصفة عامة، بحيث يصبح الفرد عاجزًا عن القيام بدوره المنشود، أما الآن فإن المشكلة أصبحت بسيطة من خلال تركيب طرفًا صناعيًا أو مفصلاً للفخذ أو الذراع من أجل الحركة والتحرك بشكل طبيعي من دون مشاكل. وقد اتجهت التقنية الطبية الآن في صناعة مفصل الركبة الصناعي المصنوع من مواد تحاكي شكل المفصل الطبيعي الذي تهالك نتيجة تقدم العم أو الحوادث، مما جعل الكثير من الناس يتجهون إليها لاستبدال الأجزاء التالفة لديهم بأخرى صناعية مريحة ولا تصحبها آلام تذكر، مما مثَّل فتحًا جديدًا في التكنولوجيا الطبية.