خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

اسم الله الأعظم

dreamstime_s_143045485

اسم الله الأعظم هو أمر موضع حديث وسؤال لدى كثيرين، لله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى والصفات العلى، ومن الأسماء الحسنى ذلك الاسم الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وقد تعددت الأقوال حول تعيين ذلك الاسم وفي هذا المقال سنتعرف على أبرزها.

اسم الله الأعظم والدليل النقلي

ورد الحديث عن اسم الله الأعظم في عدة أحاديث من أحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم- منها ما روي عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا

“اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ”  فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى” (أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وصححه الألباني).

وقد أثبت هذا الحديث أن لله اسمًا أعظم ومن خصائصه أنه إذا دعي به أجاب وإذا سئل أعطى، وقد عين الحديث الاسم الأعظم لله بما ورد فيه من دعاء الصحابي.

ومن الأحاديث التي دلت على الاسم الأعظم لله ما روي عن بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْب -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ

“اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ”، فَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ” (أخرجه أبو داود، وصححه الألباني)

وقد قال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث إنه الأصح سندًا بين الأحاديث الواردة بذكر الاسم الأعظم لله.

أقوال العلماء حول اسم الله الأعظم

انقسم العلماء حول اسم الله الأعظم إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول

ذهب أصحابه إلى عدم وجود اسم أعظم لله تعالى، لأنه لا يصح تفضيل اسم على  آخر وأولوا الأحاديث الواردة في الاسم الأعظم بأن المراد التأكيد على أفضلية الدعاء بها.

القول الثاني

ذهب القائلون به إلى أن الاسمالأعظم موجود، لكن الله سبحانه وتعالى قد استأثر بعلمه فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه.

القول الثالث

وقد ذهب القائلون به إلى أن اسم الله الأعظم موجود ومعلوم للبعض، لكنهم اختلفوا في تحديد الاسم الأعظم وقد ذكر الحافظ ابن حجر أربعة عشر مذهبًا حول تحديد اسم الله الأعظم حيث اختلف العلماء في تحديده ودارت أقوالهم حول الأسماء التالية: (هو- الله- الله الرحمن الرحيم- الرحمن الرحيم الحي القيوم- الحي القيوم- الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم-  بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام- ذو الجلال والإكرام- الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد- رب رب- دعوة ذي النون في بطن الحوت “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”- هو الله الله الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم- هو مخفي في الأسماء الحسنى -كلمة التوحيد ” لا إله إلا الله”)

ما هو القول الراجح؟

والراجح في بيان اسم الله الأعظم أنه لفظ الجلالة “الله” وقد ذهب كثير من العلماء والمحققين والعارفين إلى أن لفظ الجلالة هو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى، ذلك أن لفظ الجلالة “الله” هو اسم جامع لأسماء الله سبحانه وتعالى يدل على الأسماء الحسنى والصفات العلى، كما أن هذا الاسم لم يتسم به أحد من الخلق فهو علم على الذات الإلهية.

وعلى المسلم أن يكثر من الدعاء وأن يسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى فلعله يصادف الاسم الأعظم لله ويكون بذلك من السعداء في الدنيا والآخرة.