خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

اعتبارات الصوم الآمن للمرأة الحامل

© Dboy Studio - Dreamstime.com

الحمل وإن كان متعبًا فإن الكثيرات من السيدات لا تردن الفطر، وتحببن إتمام الشهر الكريم كاملاً، ولذا كان لا بد من أن تراعي السيدة الحامل مجموعة من الاعتبارات لكي تتمكن من الصيام بطريقة آمنة، وهي:

الاعتبار الأول: استشارة الطبيب أو الطبيبة المختصة وأخذ الرأي الطبي وفقًا لحالتها، فإن كانت تقدر فلا بأس، وإن رأي الطبيب أن حملكِ في خطر وأنك لن تستطيعي الصيام بأي حال من الأحوال، فعليك الأخذ برأي الطبيب. وعامة فإن الطب يرى أن المرأة الحامل يمكنها الصيام ابتداء من الشهر الرابع، إذ لم تكن لديها مشاكل صحية.

الاعتبار الثاني: عليك إذا أردتِ الصيام أن تتركي العادات الغذائية الخاطئة، وخاصة نوعيات الطعام المليئة بالسكريات مثل الحلويات، واستهلاك قدر كبير من النشويات، وتناول الأطعمة المشبعة بالدهون. بل يجب تناول البروتينات والفاكهة والإكثار من تناول السلطة الخضراء الغنية بالأملاح والمعادن الصحية والمفيدة، مما يمد الجنين باحتياجاته الغذائية الأولية مثل السكريات، والأحماض الأمينية والفيتاميناتوغيرها. مع العلم أن الجنين لا يتغذى طوال الوقت ولكنّ له أوقاتًا مثل الشخص البالغ، غير أنها متقاربة نسبيًا.

الاعتبار الثالث: السلامة الصحية للأم هي الدليل الوحيد لعدم تأثر الطفل بالصيام، لأنك سوف يتأثر بشدة إن كنت تعانين من الأنيميا، أو ضمور في المشيمة، أو لديك سكر الدم المنخفض، أو كنت تعانين من الإغماء المتكرر، وبخلاف ذلك فلا خوف إن قومتِ بالصيام، ولا تخشين على الجنين من قلة الحركة طوال اليوم، لأن تلك حركة طبيعية للمحافظة على عمل الوظائف الحيوية للأعضاء مثل القلب والعقل. وحالما تفطرين سيبدأ بالإحساس بالغذاء عن طريق الحبل السري فيعود للحركة من جديد، وقلة الأكل لن تؤثر عليه إلا إن امتنعتِ عن الأكل لمدة تتراوح من 4 أيام إلى أسبوع.

الاعتبار الرابع: لا بد من اتباع نظام غذائي جيد وسليم عن الإفطار، لأن الجسم يكون قد فقد الكثير في أثناء فترة الصيام، لذا عليكِ البدء أولاً بتناول التمر، لأن السكريات الموجودة فيه سريعة الامتصاص مما يمد الجسم بما يحتاجه مباشرة، ثم تناولي شيئًا ساخنًا مثل الشربة أو أي شيء دافئ، لمساعدة المعدة على العودة للعمل بعد التوقف الكبير، ويمكن تناول بعض المكونات المحتوية على النشويات مثل العجائن أو الفطائر، ومن هنا قومي بالتوقف عن الأكل مباشرة، وقومي لأداء الصلاة، لإراحة المعدة وجعلها تعود للعمل مرة أخرى، فلا تحدث انتفاخات أو غازات أو حرقان أو مشاكل القولون، وكلها مشاكل تعاني منه المرأة الحامل بعد الإفطار خاصة التي تقوم بالإفطار كاملاً دفعت واحدة.

وبعد الصلاة بقليل يمكنك العودة الآن لاستكمال الفطور، فتناولي السلطة الخضراء بكثرة لتوفير المعادن المطلوبة، والبروتينات من لحوم أو فراخ أو أسماك، وأكثر منها أيضًا، مع تناول بعض الخضراوات، وعليكِ أن تكوني حريصة على التقليل من الخبر أو الأرز قدر الإمكان، وبعد ذلك بمقدار ساعة تناولي قطعتين من الحلويات مع أخذ الأدوية المناسبة حسب رأي الطبيب، ويمكن إضافة كوب من اللبن أيضًا. وعند منتصف الليل تناولي بعض الجبن وطبق آخر من السلطة الخضراء.

أما السحور فعليكِ بتناول الزبادي مع معلقتين من العسل الأبيض وبيضتين مسلوقتين، على أن يتأخر السحور لأبعد وقت ممكن، مع مراعاة كمية السوائل التي يجب ألا تقل عن 3 لترات ابتداء من الإفطار وحتى الإمساك.