خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الأدعية المأثورة التي تحصن المسلم من نزغات الشيطان

© Ahmad Faiza | Dreamstime.com

يتعرض الشيطان للمسلم من خلال الوسوسة، وهي مؤثرة بشكل جزئي ولا يستجيب لها كل الناس، ومع ذلك تبقى خطيرة كونها تظل دائمًا مصدر أرق على صاحبها، فهي متكررة من ناحية، ومن ناحية أخرى توحي للإنسان بالتزيين وتحلية المسالك المحرمة، فيندفع الناس إليها دفعًا، وفي الغالب فإن الذنب الأول هو الأكثر خطورة، لأنه يدفع إلى الثاني، وهكذا تحدث المتوالية. وفي كل ذلك فإن الأمر معقد بيد الله تعالى، وعلى العبد أن يستعين بالله، بأن يطلب العون والرشاد والتوفيق إلى العمل الصالح، وأن يلجأ إليه بالدعاء والرجاء، وخاصة الدعاء المأثور التذ يرد نزغات الشياطين عنك ويحصنك من كل سوء.

وهناك أدعية كثيرة مفيدة في هذا الباب، ومنها ما قاله الشيطان لأبي هريرة رضي الله عنه: “إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تُصبِح“. فقال صلى الله عليه وسلم: “أما أنه صَدَقك وهو كذوبة البقرة(رواه مسلم). وقال صلى الله عليه وسلم: “مَن قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه” (متفق عليه).

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند الدخول قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء” (رواه مسلم). وقال صلى الله عليه وسلم: “إذا دخل الرجل المسجد فقال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. قال الشيطان: حُفِظَ منِّي سائر اليوم(رواه أبو داود بسند حسن). أي أصبح محصّنا من الشيطان طوال هذا اليوم، ولا يصيبه مكروه أو سوء.

وقال صلى الله عليه وسلم: “مَن قال إذا خرج من منزله: “بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. يقال له: هُديت وكُفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان، وقال لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووقي“. (رواه النسائي وأبو داود والترمذي وحسنه). ومما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول الخلاء: “اللهم إني أعوذ بكَ من الخبثِ والخبائث“. (متفق عليه)، والمقصود هنا الاستعاذة من الشياطين. وقال صلى الله عليه وسلم: “سُتر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وَضَع أحدكم ثوبه أن يقول: بسم الله، (رواه الطبراني، وهو في صحيح الجامع)، أي أن الاستعاذة من الشيطان تؤدي إلى ستر العورات فلا يراها ويسترها الله سبحانه وتعالى.

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الرجل إذا أوى إلى فراشه ابتدَرهُ ملك وشيطان، فقال الملك: اللهم اختم بخير. وقال الشيطان: اختم بشر، فإذا ذكر الله تعالى ثم نام، بات الملك يكلؤه(رواه النسائي وابن حبان). أي بات يستغفر له حتى يصبح، وهذا التنازع بين الملك والشيطان دليل على أن الإنسان معرض للخير والشر معًا، وإنما تكون الخاتمة بآخر ما يتكلم به العبد، فإذا بادر إلى ذكر الله وقال شيئًا من آداب النوم، أو استغفر الله، أو قال خيرًا، كان هذا دافعًا للمَلَك لكي يستغفر له.

وبمناسبة آداب النوم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر النوم على البطن فقال: “إن هذه ضجعة يبغضها الله تعالى، (رواه أحمد وهو في صحيح الجامع). لأنها مغايرة للطبيعة والفطرة الصالحة، ولذا وجب النوم على الجانب الأيمن، مع ذكر أذكار النوم والأدعية المختصة بذلك، لتجنب وسوسة الشياطين في أثناء النوم.

إن تحصين النفس من أذى الشياطين، من الأمور المهمة التي يجب أن نكون حريصين عليها بشدة، لذا وجب الالتزام بالأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.