خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الأكلات الشعبية الأكثر شُهرة في الإمارات

dreamstime_s_122694006

 يعد الاهتمام بدراسة الأكلات الشعبية جزءًا لا يتجزأ من الاهتمام بدراسة العادات الشعبية التقاليد المتوارثة لأي بلد؛ لأن الأكلات الشعبية تعد بمنزلة القاسم المشترك لكل فئات المجتمع، ومهما حدث اختلاف بين هذه الطبقات، فإنها جميعًا تلتقي عند الأكل على أنواع متعارف عليها وتمثل تراثًا غذائيًا لدى الجميع، فقد توارثها الجميع دون استثناء جيلاً وراء آخر بكل ما يدخل معها من تقاليد وعادات وأسلوب في تناول الطعام وصنعه.

وتتميز الأكلات الشعبية في دولة الإمارات العربية، بكثرتها وتنوعها وجذبها لقطاع عريض من السكان، وفي الغالب فإن لكل نوع من الأكلات مناسبة خاصة به دون سواه، فمن الأكلات ما يكون مأدبة في الأفراح، ومنها ما يختص بالصباح أو المساء، وبعضها يعتبر الوجبة الأساسية، وبعضها الآخر مجرد طبق جانبي يمكن تناوله في أي وقت أو بجوار غيره. ومن المعروف أن الطعام في الإمارات يتميز باستخدام الأرز والأسماك واللحوم باعتبارها المواد الأساسية لأي وجبة. ومن الوجبات الأكثر شعبية في الإمارات نذكر ما يلي:

أولاً: الهريس: وهو الأكلة الأكثر شهرة في البلاد دون استثناء، ويتكون طبق الهريس من: اللحم والقمح والماء. ويتم صُنعها من خلال غسل القمح جيدًا بعد أن يتم تنقيته من الشوائب، ثم يُوضع اللحم في القدر ويوضع فوقه القمح، ثم يسخن المزيج حتى الغليان، ثم يتم هرسه باستخدام قطعة من الخشب التي تُسمى “مصدام هريس”، ثم يتم إنزاله من على النار، ويوضع في حفرة خاصة به يتم إعدادها سابقًا، ويتم فرش أرضيتها بالجمر ويغطى القدر بالفحم، ويترك إلى الصباح، حيث يتم عندها كشف الهريس وتقليبه داخل القدر مرة بعد أخرى حتى يصبح جاهزًا للأكل.

ثانيًا: المجبـوس: أو المكبوس وقد تلفظ المتشبوس، ويُصنع هذا الطعام من خلال وضع اللحم في قدر على النار بعد وضع البهارات والبصل والليمون اليابس والملح والماء في داخله، ويتم طبخ المزيج إلى أن ينضج تمامًا. ثم تُخرج اللحم بعد النضج، ويتم طهو الأرز، وبعدها يتم إعادة اللحم مرة أخرى إلى القدر ويغطى بالفحم لمدة ساعة أو ساعتين ليكون جاهزًا للأكل.

ثالثًا: الخبيصة: وهي أكلة شهيرة في الإمارات، وتتكون من الطحين المحمص والسكر والماء والقناد والزعفران، ويتم تحضير الأكلة من خلال وضع الماء في إناء كبير ويترك حتى الغليان، ثم يتم إضافة السكر والقناد والزعفران مع قليل من الدهن إليه، ثم يُضاف الطحين المحمص، ثم يقلب المزيج عدة مرات، وبعد ذلك يتم إنزال الإناء من على النار، ويُغلى بعد وضع الفحم عليه من كل الجوانب لمدة ثلاثين دقيقة أو حتى ينضج ويصبح جاهزًا للأكل.

رابعًا: الخنفروش: وهي نوع من الحلوى الخليجية المشهورة، ويتم تحضير تلك الحلوى من: دقيق الأرز، ودقيق القمح، والبيض، والسكر، والماء. ويتم خلط المواد ومزجها لتكون عجينًا ثم يُجهز دهن ساخن لقلي الخليط، وهناك بعض الناس يضيفون إليه بعض الأشياء الأخرى مثل: الحليب، والزعفران، وماء الورد والفانيلا، وغير ذلك حسب الرغبة.

خامسًا: الثريد: وهو أكلة عربية بامتياز، وتمتاز بأنها قديمة وتمتلك تراثًا غذائيًا مهمًا في الإمارات، ويتم تجهيزه من مواد بسيطة، ويكون المصدر الأساسي فيها “الخبز” وخاصة “خبز الرقاق”، والذي يضاف إلى مرق اللحم أو الدجاج. ويتم أولاً صُنع الخبز، ثم يوضع في وعاء ويصب عليه مرق اللحم والدجاج المطبوخ مع الخضار ليعطي مذاقًا رائعًا ونكهة قوية، ويمكن استخدام الخبز العادي في إعداد الثريد أيضًا لإعطاء طعم مختلف ومميز عن الخبز الخاص به، أو اعتبار ذلك نوعًا من التغيير.

كانت تلك مجرد لمحة سريعة على الوجبات التقليدية في المطبخ الإماراتي، والذي يمتاز بالأصالة والتنوع والجودة العربية المميزة في تجهيز الوجبات.