نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الإسلام في المكسيك: كيف هي أوضاع المسلمين؟ وما هو عددهم؟

العالم 9 Rabi Al Thani 1442 AH
الإسلام في المكسيك

تضاعف مقدار الإسلام في المكسيك في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة بنحو 250%، ويظن البعض من خلال الأخبار المغلوطة المتداولة أن الجالية الإسلامية في المكسيك كبيرة من ناحية جملة عدد المسلمين، ولكن هذا غير صحيح، فرغم وجود مسلمين في هذا البلد، فإن الأرقام المنتشرة كلها مغلوطة، حتى إن التعداد الذي أجراه المعهد الوطني المكسيكي للإحصاء والجغرافيا في عام 2010 م، لا يعطينا نسبة صحيحة أيضًا؛ إذ قُدّر أن عدد المسلمين من السكان يبلغ نحو 3760 مسلمًا، وهذا غير دقيق فالرقم يفوق ذلك بأضعاف مضاعفة، ويرجع سبب ذلك إلى أن عددًا كبيرًا من المسلمين لم يشملهم الإحصاء، إضافة إلى مرور اللجنة في أوقات يكون المسلمون فيها خارج البيت، إضافة إلى عدم مرورها على مناطق بها مسلمون، بما يعني أن عدد المسلمين يقدر بأضعاف العدد المذكور.

كيف هو الإسلام في المكسيك ؟

وتتكون الجالية الإسلامية في المكسيك من عنصرين؛ الأول: المهاجرون من بعض الدول الإسلامية مثل: باكستان، ومصر، والجزائر، والمغرب. والثاني: المكسيكيون ممن دخلوا الإسلام، وخاصة من النساء اللواتي بدأن يُقبلن على الإسلام بأعداد كبيرة. وقد بدأت قاعدة الإسلام تتسع في المكسيك، وأصبح للمسلمين مركز إسلامي هناك لخدمة الشؤون الدينية هناك.

وبدأت تقام الدورات والدروس والمحاضرات الشرعية، ودروس اللغة العربية. وفي الآونة الأخيرة انتشرت المراكز الإسلامية في مدن مكسيكية مثل: مونتيري، وبويبلا، وكجوادالاخارا، ومن أمثلة هذه المراكز: المركز التعليمي للجالية المسلمة، ومركز الحكمة، والمركز الثقافي والإسلامي بالمكسيك، وغيرها.

مشكلات تعترض المسلمين

ويعاني الإسلام في المكسيك والمسلمون هناك من مجموعة من المشاكل التي يجب حلها لإصلاح التربة كي تتشرب الإسلام بقيمه النبيلة وأخلاقه الراسخة الحميدة، ومن أهم تلك المشاكل: أولاً: مشاكل مادية، كون المكسيك بلاد شاسعة تقارب من مليوني كيلو متر مربع، ولذا يكون من الصعب الوصول إلى جميع أفراد الجالية المقيمة هناك وتقديم الدعم إليهم، وفهم طبيعة حاجتهم المالية من أجل الدعوة وإقامة المشاريع الإسلامية، كما أن مصاريف الانتقال تكون كبيرة، ولذا يتخذون من شبكة الإنترنت عاملاً لتقريب المسافات، والتحدث وتعلم أحكام الدين. وثانيًا: عدم القدرة على إظهار المسلمين المكسيكيين لشعائر الإسلام خاصةً النساء منهم، فكثير منهن لا تستطيع أن ترتدي الحجاب أو أن تُصلي في العمل.

ومن المشاكل التي يعاني منها الإسلام في المكسيك والجالية الإسلامية هناك، قلة الدعاة والمشايخ الذي يصلون لتلك البلاد البعيدة من أجل إلقاء الدروس والمحاضرات، ومما لا شك فيه أن هذه التجمعات الدعوية تجذب جميع أفراد الجالية للحضور إلى الاجتماع، وهو ما يمثل رواجًا وحضورًا لافتًا حتى من غير المسلمين، وفي بعض تلك اللقاءات وخاصة في عام 2010 م في مدينة مكسيكو هناك، دخل الإسلام سبعة أشخاص ممن حضروا اللقاء الدعوي الذي عُقد على يومين هناك، لذا هم في حاجة مُلحة لهذا النوع من الدعم والتوعية والاهتمام، حتى يدخل المكسيكيون في دين الله أفواجًا.

في حاجة إلى الدعم

إن الإسلام في المكسيك يحتاج إلى دعاة مخلصين من أمثال الداعية الشيخ إبراهيم شاشف، وهو داعية إسلامي مكسيكي، حيث استطاع بجهده المخلص أن يجعل من الولاية التي يعيش فيها، محطةً مهمة لتلاقي المسلمين هناك، ورغم أن ولاية شاباس الواقعة في جنوبي المكسيك والتي يعيش فيها لا يوجد بها غير 300 مسلم فقط، فإنها قد تحولت على يدي هذا الداعية إلى مركز إسلامي ديني للمسلمين في المكسيك. لذا فإن الإسلام في المكسيك يحتاج إلى هذا النوع من الدعاة الذين يقربون المسافات بين الناس، والقادرين على النفوذ إلى صدور العباد وتجميعهم ودعمهم روحيًا بشكل سليم، خاصةً أن البيئة في المكسيك مهيأة لتلقي الإسلام، ولا تحتاج سوى بعض الدعم المالي من أجل إنشاء المراكز الإسلامية، وبعض الجهود الدعوية من محاضرات ودروس وجلسات فقه، وكل ذلك سيؤتي أكله في أقرب وقت ممكن.