خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

الإصرار طريق مفتوح نحو النجاح

ID 55217350 © Travelbook | Dreamstime.com

الإصرار أصل متين لكل نجاح في حياتنا وأعمالنا كافةً، فدونه نسقط ولا تكون لدينا قوة لمواصلة المسير نحو الأفضل. وإننا لا نكاد نجد رجلاً ناجحًا أو مشروعًا مستمرًا أو عملاً جيدًا دون أن يكون للإصرار دافع في ذلك، لأن الإصرار هو الشحنة التي تُعطي لأفعالنا الطاقة اللازمة لاستكمالها، وهو الشيء اللازم للنهوض بالأعمال والاستمرار في تقديم الجهد والعطاء. ولكونه مهمًّا في تحقيق النجاح والوصول إلى الأهداف المنشودة، فإنه يتوجب علينا أن نصل إليه وأن نعرف كيف نمتلك الإصرار ونفعله في حياتنا ونحافظ عليه في الوصول إلى ما نصبو إليه. ونقدم هناك مجموعات الأمور المهمة الواجب التركيز عليها كي يكون الإصرار طريقًا مفتوحًا نحو النجاح.

أولاً: ينبغي أن تعلن التحدي حينما تحاصرك العقبات والمصاعب، وألا تقف عاجزًا أمام متناقضات الحياة، كما يجب أن تتخلى عن النظرة السلبية لكل ما حولك، وأن تتحلى بنظرة إيجابية تدرك من خلالها أن الأفضل قادم لا محالة.

ثانيًا: إذا أغلقت جميع الأبواب في وجهك فلا تبتئس، وافترض أن الأبواب التي أغلقت لم تكن نهايتها جيدة لك، وأن هناك أبوابًا جديدة ستفتح من جديد في طريقك، لتكون أكثر رحابة واتساعًا، تستطيع من خلالها تحقيق ما تبحث عنه، ولولا أن الأبواب أغلقت أولاً لما عدت إلى طريق النجاح من جديد.

ثالثًا: عليك أن تدرك أن الإصرار واليقين في الله تعالى، والصبر والتحمل، والتركيز على الأهداف، هي مفتاح النجاح، وأن إصرارك ليس لحظة عابرة وتمر، بل هو مزيج من التحمل والصبر والمكابدة والدافعية نحو الإنتاج والتميز.

رابعًا: الإصرار يستلزم أن تطرق أبوابًا جديدة، وتقف أمام كل الأبواب المفتوحة والمغلقة والتي تظنها لا تفتح أبدًا، فمن خلالها يمكن أن تحصل على أفضل النتائج، واعلم أن النتائج الإيجابية ستأتي مع الوقت فلا تتعجل واصبر وتعامل بحكمة مع متغيرات الحياة.

خامسًا: اعلم أن العمل المستمر والحكمة والصبر على ما تقوم به، بجانب قراءة معطيات الواقع بشكل جيد وبذكاء وحنكة مع سعة الفكر والصدر، وإعادة ترتيب الألويات والأوراق- كلها تعد أمور مهمة من شأنها إعادتك إلى مسارك الصحيح حتى إذا خرجت منه منذ زمن.

سادسًا: يجب أن تتأكد من أن كل ما تقوم به يسير لصالحك في الحياة، وإن أنت تفكرت فيما حولك فستجد كل الأشياء تسير وتتأقلم معك وفق تغير الأوضاع والأحوال، ولذا يجب أن تساعد نفسك من خلال الإصرار والتحدي كي تصل إلى النجاح.

سابعًا: جزء مهم آخر يفتح لك طريق النجاح والإصرار، ألا وهو أن تكون مرنًا وسهلاً في تعاملاتك وفي المواقف التي تستدعي ذلك، بينما تكون حازمًا قويًا وشرسًا أحيانًا في مواقف أخرى. وعليك أن تسعى دائمًا لمواجهة المشاكل الحياتية بدلاً عن الهرب منها، وأن تكون متحديًا لا فارًا، اجعل المشكلات طريقك نحو النجاح حين تلح في حلها وتصل إلى أغوارها، ولا بأس أن تؤجل بعض الأعمال لبعض الوقت لحين أن تصبح مؤهلاً لحلها والتغلب عليها.

ثامنًا: عليك أن تثبت في أصعب المواقف وأن تكون رابط الجأش، وقم بتحديد المشكلة التي تواجهك وقدم الحلول لها، وكن على ثقة بالله تعالى أنك ما دمت تحسن العمل ستنال الجزاء من الله تعالى، وستجني الخير في حياتك وستكون ناجحًا وستصل إلى أبعد ما كُنت تتمنى. واعلم أن باستطاعتك أن تجعل من حولك يدورون حول أهدافك وأحلامك إن أنت امتصصت الصدمات التي تتوالى عليك، وقمت بتحويلها إلى تحولات مفيدة ونافعة، تمنحك السلاح المؤثر والقوي في الدفاع عنك ودفعك إلى الأمام نحو الأفضل.

إن كل ما ذكرناه سابقًا هو مجموعة من النصائح المعينة لك، ولكن يبقى أن يكون القرار نابعًا من داخلك، وأن تجعل التغيير وامتلك الإصرار آلية تستعين بها لعدم السقوط في مهاوي الضعف والتشتت، وفقدان الطريق المستقيم، فتصل إلى أهدافك وطموحاتك في كل ما تفعل.