نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

الإعلام الموجه ودوره السلبي في إفساد الشباب

الإسلام 10 Shawwal 1441 AH
الإعلام الموجه

كثر الإعلام الموجه في فضائتنا، وخطورة تلك المنصات الموجهة أنها باتت في الآونة الأخيرة تستهدف الشباب وتحاول تشتيت أفكارهم، وملء قلوبهم بوساوس الانحراف والميل إلى إتيان المحرمات، وإذا نجحت في ذلك فإنها تكون قد أغرقت الأمة في بئر عميقة لا خلاص منها.

وقد انقسمت تلك المنابر إلى أصناف متعددة منها ما هو محلي، ومنها ما هو دولي، ومنها ما يأتينا من الداخل ويكون الخارج مسؤولاً عنه ويدعمه بالمال والرجال، ومنه ما يهدف إلى خلخلة العقيدة، وآخر إلى بث روح الانهزام، وثالث إلى تشويه الدين وبث الأحقاد، ورابع نشر أفكار مغلوطة وتكرارها حتى تتحول إلى ما يشبه الحقيقة. ولعل أخطرها ما يوجه بقصد إغواء الشباب وتدمير أخلاقهم.

الدور المنوط بوسائل الإعلام

علينا إذن أن نتساءل ما دور الوسائل الإعلامية القادمة إلينا في المساس بوعي الشباب واستقامتهم؟ فقد استغل أعداء الإسلام هذه الوسائل استغلالاً واسع النطاق للتأثير على الشعوب، وخاصةً فئة الشباب، ولقد كان هذا الاستغلال قديمًا، لقد كشفت هيئة الاتصالات الأمريكية أن هناك ستين إذاعة بعد الحرب العالمية الثانية، كانت مرتبطة بالمخابرات الأمريكية، وفي مجال وسائل المشاهدة فإن سمومهم ما زالت متدفقة، لقد استهجن الشعب الأمريكي عرض نوع من المسلسلات؛ ذلك أنه يخالف المُثل الفاضلة عندهم، فاستجاب الكونجرس الأمريكي للشعب، ورغم ذلك استمر إنتاجها وتصديرها للخارج!

ولعل تأثر الأطفال بوسائل الإعلام يكون أكبر من أي فئة أخرى، إذ تقول دراسة يابانية نشرتها اليونسكو: “إن المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام تعطل القدرات التأملية لدى الأطفال، ومن ثَمّ فإن الأطفال أصبحوا ضحية لبرامج التليفزيون والمجلات الهزيلة“.

الإعلام الموجه ومدى صلاحية استخدام المصطلح

ولكن يمكننا أن نسأل: هل كل وسيلة إعلامية قادمة إلينا سواء كانت صحيفة، أو مجلة، أو قناة، يمكن وصفها بأنها خطة مدبرة للنيل منا؟ إلى أي مدى نحن معرضون للويلات والتدمير؟ وتلك لا شك مسألة جدير بالاهتمام، وكان يمكن ترك الأمور على حالها لو أن الإعلام لم يُستخدم بشكل موجه من ناحيتي الأخلاق والدين، ومن الجدير بالذكر أن هناك أكثر من ثمانية آلاف مُبشِّر من أكثر من مائة دولة اجتمعوا مؤخرًا في هولندا، من أجل مناقشة وسائل الإفادة من البث المباشر وتوجيه، وكلف هذا المؤتمر أكثر من 20 مليون دولار. ولا يعني هذا أنك ستسمع دعوة إلى الدخول إلى دين آخر غير الإسلام، ولكن للقضاء على الجيل بالشهوات والموبقات، ولعل هذا ما يفهم من كلام رئيس جمعيات التنصير السيدصموئيل زويمر، وهو يتحدث إلى رؤساء الجمعيات الغربية وأصحاب التأثير في إعلام الشرق قائلاً:

ليست مهمتكم نقل المسلم من دينهإن مهمتكم هي: إخراج المسلم من الإسلام ليصبح لا صلة له بالله، لا يهتم بعظائم الأمور، يحب الكسل والراحة، ويسعى للحصول على الشهوات بكل أسلوب، حتى تصبح الشهوات هدفه في الحياة، فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوّأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات“.

استراتيجات معلنة

وفي الإطار ذاته نشرت صحيفة إسرائيلية تدعىيديعوت، تقريرًا غربيًا جاء فيه: “إن على وسائل إعلامنا ألا تنسى حقيقة مهمةوهي جزء من استراتيجية الغربإذ يجب ألا تغفل لحظة واحدة عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاظ الروح الإسلامية، بأي شكل وبأي أسلوب“.

ومثل هذه المواقف وغيرها الكثير، تشير إلى الاتجاه الذي غدا عليه الإعلام الموجه في الغرب وبعض أجهزة الشرق الإعلامية، لقد كان الهدف واضحًا منذ البداية، والأمر لا يحتاج إلى تفسيرات، لقد قُصد الشباب في مقتل، وبات يعاني من تلك الأزمات المصطنعة له خصيصًا، ونظرًا لحداثة السن وقلة الخبرة وتباعد الروابط الأسرية، أصبح شبابنا صيدًا سهل المنال. إن ناقوس الخطر يدق، ويجب أن نستمع له ونعدل من أوضاعنا، ونعيد شبابنا إلى مسلكه الصحيح قبل فوات الأوان