الإمام ابن ماجه: حياته وشيء من سيرته

شخصيات 1 Shaban 1442 AH Contributor
الإمام ابن ماجه

الإمام ابن ماجه عاش لتحصيل الحديث، وشد الرحال إليه أينما كان، واشترك ابن ماجه مع أقرانه الخمسة أصحاب الكتب المعتمدة، لنشر السنة النبوية. وفي هذا المقال سنحاول تناول لمحة سريعة حول سيرة الإمام ابن ماجه منذ نشأته وحتى وفاته وتاريخه. وتراثه العلمي المختلف وإنجازاته ومؤلفاته ومسيرته العلمية وآراء العلماء فيه.

اسمه ونسبه

 أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الربعي القزويني.

وقد اختلف في نطق اسم ابن ماجه فأكثر القدماء قالوا “ماجه” بهاء السكت. وتبعهم بعض أهل الحديث المعاصرين. ورأى علماء آخرون كالشيخ أحمد شاكر وعبد السلام هارون ومحمد فؤاد عبد الباقي أن الاسم ينبغي أن يكتب بالتاء لأنه صار اسما معربا.

مولده

ولد الإمام ابن ماجه سنة 209هـ بقزوين. وقزوين حاليا تتبع إيران.

نشأته وطلبه للحديث

 ارتحل الإمام ابن ماجه إلى العديد من البلاد كالبصرة والكوفة وبغداد ومكة والمدينة المنورة والشام ومصر والحجاز. وغيرها من الأمصار متعرفا ومتطلعا على العديد من مدارس الحديث النبوي الشريف. فأتيحت له الفرصة أن يلتقي بعدد من الشيوخ في كل قطر وفي كل بلاد ارتحل إليها. فحصل وكتب عنهم الحديث والتفسير والتاريخ وغير ذلك.

شيوخه

 سمع من شيوخ البلاد التي رحل إليها. مثل محمد بن المثنى بن دينار العنزي الملقب بالزمن. وأبي بكر بن أبي شيبة. ومحمد بن عبد الله بن نمير. وجبارة بن المغلس وهشام بن عمار ومحمد بن رمح وداود بن رشيد وعلقمة بن عمرو الدارمي وأزهر بن مروان ومحمد بن بشار وعمرو بن عثمان بن سعيد وأبي حاتم الرازي وبشر بن معاذ وغيرهم من كبار الأئمة وعلماء الحديث.

تلاميذه

 أشهر من روى عنه وتتلمذ على يده: أبو الحسن علي بن إبراهيم القطان راوي كتاب السنن عنه. وابن سيبويه ومحمد بن عيسى الصفار وإسحاق بن محمد وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان وأحمد بن إبراهيم وسليمان بن يزيد القزويني وأحمد بن روح البغدادي ومحمد بن عيسى الأبهري وغيرهم من مشاهير الرواة.

فضله ومنزلته

كان الإمام ابن ماجه حافظا ناقدا صادقا واسع العلم أثنى عليه العلماء ثناءً عظيما.

قال عنه أبو يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني: (ابن ماجه ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة وحفظ كان عالمًا بهذا الشأن صاحب تصانيف منها التاريخ والسنن، وارتحل إلى الشام والعراق ومصر وغيرها من البلاد).

وقال الحافظ شمس الدين الذهبي: (قد كان ابن ماجه حافظا ناقدًا صادقًا واسع العلم، وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير).

شمس الدين ابن خلكان: (كان إمامًا في الحديث عارفًا بعلومه وجميع ما يتعلق به).

ابن ناصر الدين: (محمد بن يزيد بن ماجه: أحد الأئمة الأعلام، وصاحب السنن، أحد كتب الإسلام، حافظ ثقة كبير).

وقال الحافظ ابن كثير: (محمد بن يزيد بن ماجه، صاحب كتاب السنن المشهورة، وهي دالةٌ على عمله وعلمه، وتبحره واطلاعه، واتباعه للسنة النبوية في الأصول والفروع، ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابًا، وألف وخمسمائة باب. ويحتوي على أربعة آلاف حديث، كلها جياد، سوى اليسير).

أهم مؤلفات الإمام ابن ماجه

من أهم مؤلفات الإمام ابن ماجه: كتاب السنن، وتفسير حافل للقرآن الكريم كما قال ابن كثير. وتاريخ ممتاز أرخ فيه من عاصر الصحابة إلى عصره. ولم يبق من هذه الآثار إلا كتاب السنن.

وفاته: توفي ابن ماجه في شهر رمضان سنة 273 هـ، وصلى عليه أخوه أبو بكر وتولى دفنه مع أخيه الآخر أبي عبد الله وابنه عبد الله بن محمد بن يزيد. وكان عمره 89 عاما.

رحم الله تعالى الإمام ابن ماجه وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 

محمد عبدالرحمن النادي

باحث بالدراسات الإسلامية