البوذية: ما هي وما أبرز معتقداتها؟

ثقافة Contributor
Buddhism
© Mayinxi | Dreamstime.com

تعد البوذية أحد أبرز الديانات الوضعية في العالم والتي يعتنقها مئات الملايين حيث يتجاوز عدد أتباعها 500 مليون نسمة حول العالم. وقد ظهرت هذه الديانة في بلاد الهند بعد ظهور الهندوسية، ومن الطبيعي أن تكون بلاد الهند أرضًا خصبة لظهور الأديان والمعتقدات والأفكار. وفي هذا المقال سنتعرف على البوذية وأبرز معتقداتها.

ما هي البوذية؟

البوذية ديانة من الديانات الوضعية اصطبغت بالفلسفة بعد ذلك وقد ظهرت قبل الميلاد ب500 سنة. وقد ظهرت تلك الديانة كردة فعل على الهندوسية التي شهدت الكثير من الانحرافات وعملت على نشر الطبقية في المجتمع الهندي.

وتقسيم الناس إلى سادة وعبيد. وتتجه البوذية إلى العناية بالإنسان وبها الكثير من التعاليم التي تدعو إلى الزهد والتصوف والتقلل من متاع الدنيا. وتنادي كذلك بالتسامح وقبول الآخر. لكنها قد غيرت كثيرًا من تعاليمها بعد موت مؤسسها بوذا وأصبحت ديانة وثنية بامتياز تعبد الأصنام وتغالي في مؤسسها بوذا نفسه حتى وصلوا إلى درجة عبادته ورفعه إلى مرتبة الألوهية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الديانة قد مرت بعدة تحولات وتقلبات كثيرة وهذا حال الديانات الوضعية التي خرجت عن تعاليم الوحي الإلهي.

فهناك ما يعرف بالبوذية القديمة التي كانت تقوم على المبادئ الأخلاقية والدعوة للزهد والتسامح. وهناك البوذية الجديدة التي اصطبغت بالصبغة الفلسفية والدخول في قضايا غامضة وقياسات عقلية لا جدوى منها.

وبهذا فإن البوذية ديانة تتبنى نظامًا أخلاقيًا به كثير من السلبيات ويقوم هذا النظام على نظريات فلسفية تكونت عبر مئات السنين. ولا شك أن هذه النظريات لا علاقة لها بالوحي الإلهي بل هي مجمل آراء فلاسفة ومفكرين ورهبان هذه الديانة.

معتقدات البوذية

عند الحديث عن معتقدات البوذية لا بد من الإشارة إلى أن هذه الديانة لا تهتم بالجانب الاعتقادي على النحو المطلوب. ولذلك فإنها تركز في تعاليمها على الجوانب الأخلاقية الممزوجة بالنظريات الفلسفية. ومن أبرز معتقدات البوذية ما يلي:

إنكار الإله

 لعل من أبرز المعتقدات التي تتبناها هذه الديانة أنها تغفل الحديث عن الإله فيها. فقد بدأ بوذا أفكاره بالتقليل من قيمة العبادة واللجوء إلى الإله بالعبادة. وفي كثير من الأحيان كان يغفل الحديث عن الألوهية وأمور الغيب. وانتقل بعد ذلك إلى محاربة الاعتقاد بوجود الله تعالى. وقد نقل عنه بعد ذلك إنه دعا إلى الإلحاد وإنكار وجود الإله. ولعل دعوة البوذية إلى الإلحاد قد نشأت من خلال إهمالها الحديث عن الألوهية. ومن خلال إغراقها في الفلسفة التي جعلتها ترى أن الدعوة إلى الأخلاق تغني عن الألوهية.

القول بتناسخ الأرواح

 من معتقدات هذه الديانة القول بتناسخ الأرواح، ومعنى هذا أن الإنسان إذا مات فإن روحه تنتقل إلى شخص آخر. وهكذا فإن الروح عندهم لا تفنى بل تأخذ دورة كاملة مع كل إنسان وتنتقل إلى آخر.

القول بقانون الجزاء

 يعد القول بقانون الجزاء من النتائج المترتبة على القول بتناسخ الأرواح. ذلك أن هذه الديانة تقرر أن كل إنسان يحصل على جزائه في هذه الدنيا سواء أكان خيرًا أو شرًا. وذلك من خلال روحه وانتقالها إلى شخص صالح أو شخص حقير ومستقذر وربما يكون حيوانًا كالكلب أو الخنزير. وعلى هذا فإن ديانة بوذا تنكر الدار الآخرة وترى أن الحياة الدنيا هي نهاية المطاف.

الحياة هي أصل العناء

 تقرر هذه الديانة أن الحياة هي أصل معاناة البشر وكذلك الشهوات. ولن تتوقف هذه المعاناة إلا إذا توقفت الشهوات ولذلك فإن كثيرًا من البوذيين يلجأون إلى العزلة والرهبنة والانعزال في البراري والغابات.

عبادة بوذا والاعتقاد أنه ابن الإله

 إذا كانت البوذية لم تتحدث عن الألوهية فإنها قد حاولت أن تعالج هذا الجانب. من خلال عبادة بوذا والصلاة إليه والاعتقاد أنه ابن الإله.

ويظهر مما سبق أن البوذية تقوم على كثير من المعتقدات والفلسفات التي تخالف المنهج الصحيح جملة وتفصيلًا. وفي هذا إشارة في غاية الأهمية مفادها أن الانحراف عن وحي الله تعالى سبب من أسباب الضلال والانغماس في الوثنية والشرك.

 

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية

Enjoy Ali Huda! Exclusive for your kids.