نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

البيئة الاستوائية: ماذا تعني وما الخصائص المميزة لها؟!

البيئة 4 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
البيئة الاستوائية
Photo by Nathalia Segato on Unsplash

يُطلق مُسمى البيئة الاستوائية على الأراضي التي تقع على جانبي خط الاستواء، أي بين دائرتي عرض (صفر) شمالاً و (5) جنوبًا، وتمتد في بعض المناطق إلى (8) شمال خط الاستواء وجنوبه. وتوجد البيئة الاستوائية في ثلاث قارات، وهي: إفريقيا، وأمريكيا الجنوبية، وآسيا.

فالمناطق الاستوائية في قارة آسيا هي: حوض نهر الكونغو، والمناطق الجنوبية في الصومال. وهضبة البحيرات الاستوائية، وساحل خليج غينيا، وجنوب دولة السودان. أما المناطق الاستوائية في قارة أمريكا الجنوبية فتتركز في: حوض نهر الأمازون. والسهول الساحلية الغربية في دولتي الأكوادور وكولومبيا. في حين توجد في قارة آسيا في الجزر الإندونيسية: “سومطرة، وجاوة، وبورنيو”، وجزيرة سيلان، وشبه جزيرة الملايو. وهذه المناطق تشهد خصائص الطقس الاستوائي سواء الحرارة أو الأمطار الغزيرة.

خصائص البيئة الاستوائية

خصائص التربة: وتتميز البيئة الاستوائية بأن معظم أراضيها منبسطة ومتسعة، كما يظهر هذا في سهول نهري الكونغو والأمازون. أما التربة المنتشرة في البيئة الاستوائية فهي التربة الصلصالية. حيث تُعرف بلونها الأحمر نتيجة وفرة عنصري الألومنيوم والحديد (أكسيد الحديد)، واللذين يتشكلان في المناطق الاستوائية الرطبة أو بعض المناطق الحارة.

الخصائص المناخية: ومن خصائص البيئة الاستوائية أن الظروف المناخية فيها متشابهة على مدار العام، بحيث لا يمكن ملاحظة الفوارق المناخية بين الفصول. وتمتاز البيئة الاستوائية بارتفاع في درجات الحرارة طول أيام العام، وذلك نتيجة تعامد الشمس على هذه المناطق، وخاصة في المناطق المنخفضة، ويتراوح متوسط درجات الحرارة في البيئة الاستوائية بين 25 درجة إلى 28 درجة مئوية.

أما على صعيد الأمطار فإن البيئة الاستوائية من أكثر البيئات المطيرة والتي تمتاز بهطول مطري على مدار العام، ويصل المعدل السنوي للأمطار إلى 2000 ملم. وهي أمطار تصاعدية تتشكل نتيجة سخونة الهواء. والذي يقوم بحمل بخار الماء للأعلى، الأمر الذي يقلل من كثافته. وينتج عن ذلك ارتفاع البخار لطبقات الجو العليا، مما يجعله يبرد وتتغير درجة سخونته سريعًا. وهذا بدوره يؤدي في النهاية إلى تكون الغيوم وسقوط الأمطار. وفي الغالب فإن الأمطار تسقط هناك في وسط النهار مصحوبة بالرعد والبرق.

تتصف البيئة الاستوائية برطوبة عالية، حيث إنها أكثر مناطق العالم رطوبة، فرطوبة الهواء لا تقل عن 80% نتيجة الهطول المطري بشكل دوري وارتفاع نسبة البخر. وتنتشر الغابات في المناطق الاستوائية. وهي مليئة بالأشجار الطويلة التي تحيا في جو دافئ وممطر طوال العام. وتقع جميع هذه الغابات بالقرب من خط الاستواء.

غابات الأمازون كمثال

وتعد غابة الأمازون أضخم الغابات الاستوائية، حيث تُغطى حوالي ثلث قارة أمريكا الجنوبية. وتتميز الغابات الاستوائية بتنوع الأشجار فيها، لدرجة أن بعض العلماء أحصى عدد 179 نوعًا في منطقة مساحتها لا تتعدى الهكتار الواحد. ويعيش نحو نصف الحيوانات والنباتات حول العالم في الغابات الاستوائية المطيرة. إضافة إلى حياة كثير من الطيور والزواحف والبرمائيات فيها.

وتتشابك أغصان الأشجار في البيئة الاستوائية وترتفع هاماتها لمسافات تصل إلى 60 مترًا وفي بعض المناطق إلى 100 متر. الأمر الذي يجعل الضوء لا يصل إلى أسفل الشجيرات إلا بنسبة 1% فقط، وهي نسبة لا تسمح سوى بنمو عدد قليل من النباتات العشبية. الأمر الذي يسمح للبشر بالتحرك بسهولة في معظم أجزاء الغابات الاستوائية المطيرة.

وعلى مر السنين لم يعش في البيئة الاستوائية سوى عدد قليل من البشر، ومع ذلك فإن هذه المناطق تعد من أكثر المناطق تعرضًا لبطش الإنسان. حيث يُقدر العلماء بأن الإنسان يقوم سنويًا بتدمير نحو 22 مليون هكتار من الغابات الاستوائية المطيرة. من أجل الحصول على الأخشاب وجلود الحيوانات والمواد الخام اللازمة للصناعة. وهذا الأمر يؤدي إلى تدمير الكثير من النباتات والحيوانات ويهدد حياة البشر الذين يعيشون فيها. ويتسبب في النهاية في انعدام التنوع البيولوجي الذي وضعه الله سبحانه وتعالى في الأرض.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي