نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

البيئة الخضراء: أهميتها وكيفية الحفاظ عليها

البيئة 10 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
البيئة الخضراء
© Teodoro Ortiz Tarrascusa | Dreamstime.com

تمثل البيئة الخضراء أهمية كبيرة في حياة البشر، فلا يستطيع الناسُ الحياةَ دون الأكسجين الذي تنتجه تلك البيئة. ودون امتصاص الأشجار لثاني أكسيد الكربون. وتتمثل تلك البيئة في المساحات الخضراء التي اكتست بغطاء نباتي.

وأبرز مكوناتها: الأشجار، والأعشاب، والشجيرات. وتشتمل المساحات الخضراء على الحقول، والحدائق العامة، والملاعب، والمتنزهات، والمساحات الخضراء في المدارس والشوارع والأماكن العامة.

أهمية البيئة الخضراء

تمتلك البيئة الخضراء أهمية كبيرة، إذ إن لها قيمة صحية وجمالية، فهي تشد النظر وتعمل على تحسين الصحة. إذ وُجِد أن وجود الناس بجانب النباتات والمناطق الخضراء يقلل من الأمراض وخاصة ضغط الدم. كما أنها تقلل من التوتر ومشاعر الغضب والشد العضلي. وتقلل من أعراض نقص الانتباه لدى الأطفال.

كما تساعد على تحسين المزاج والصحة العاطفية والجسدية، بجانب تقوية القدرة على التواصل مع الآخرين. أيضًا تساهم البيئة الخضراء في تحسين الحالة النفسية وتقلل من حدة الاكتئاب وتكافح الحالة النفسية السيئة. وجراء ذلك فإن معدل الوفيات يبدأ في الانخفاض نتيجة الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، والسكري.

كما تقلل المساحات الخضراء من السكتات الدماغية التي تنتج عن ارتفاع درجات الحرارة والإصابة بضربات الشمس. كما أن لها دورًا مؤثرًا في خفض درجة حرارة الجو وتحسين المناخ، كما تعمل على توفير بيئة خضراء صالحة لممارسة الأنشطة البدنية. مثل: رياضة المشي، وممارسة التمارين، وركوب الدراجات، الأمر الذي يؤثر على الصحة العامة ويعمل على الحد من الوفيات حول العالم.

الآثار البيئية الإيجابية للمساحات الخضراء

يستفيد المجتمع من البيئة الخضراء من الناحية البيئية، فهي تعمل على تنقية الهواء من الأتربة والغبار والملوثات. الأمر الذي يحسن جودة الهواء. كما أنها تقلل من ترسب النترات من التربة ووصولها إلى الماء، بما يقلل من تلوث المياه ببعض الملوثات الخطرة مثل الفسفور.

إضافة إلى أن البيئة الخضراء توفر أماكنَ ظليلةً تعمل على التقليل من درجات الحرارة وحماية الأجساد من ضربات الشمس، وزيادة رطوبة الهواء. كما تُحافظ المساحات الخضراء على تماسك التربة وحمايتها من عوامل التعرية المختلفة، وتقليل العواصف الترابية العاتية.

كما أنها تساعد على زيادة نسبة الأكسجين الضروري لحياة الكائنات الحية، مع تقليل نسبة ثاني أكسيد الكربون. فشجرة واحدة فقط يمكنها أن تستهلك ما يُقدر بـ (11.8 كيلو جرام) سنويًّا من ثاني أكسيد الكربون الذي يعد من أكبر الملوثات على كوكب الأرض.

بالإضافة إلى ذلك تقلل البيئة الخضراء من كمية الوقود الأحفوري المستخدمة، نتيجة تحسين الجو صيفًا (توفير الطاقة المستخدمة للتبريد)، والعمل على تدفئة المنازل شتاءً (توفير مصادر التدفئة). كما تساعد على احتفاظ التربة بماء المطر لفترات طويلة.

كيف نصل لبيئة خضراء نظيفة؟

لكي نصل إلى بيئة خضراء نظيفة، فإنه يجب أولاً وقبل أي شيء أن نهتم بتلك ببيئتنا وأن نكثر من زراعة الأشجار، سواء في الطرقات والشوارع، أو في المؤسسات العامة والخاصة، كما يمكننا أن نهيئ الأسطح للزراعة أو ما يعرف بالأسقف الخضراء، حيث يتم رشح مادة عازلة على الأسطح أعلى المباني، ثم وضع طبقة من التربة وزراعتها ببعض الأشجار أو النباتات المناسبة.

إذ يمكننا من خلال تعميم تلك الفكرة أن نصل إلى مجتمع عمراني نظيف ونقي. كما تساعد عملية زيادة عدد الحدائق العامة والخاصة على الوصول إلى بيئة نظيفة وآمنة. كما يلزم أن نضع ضوابط خاصة بعمليات البناء وإقامة المجتمعات العمرانية، حيث يمكننا أن نخصص جزءًا للتشجير والبيئة الخضراء، وأن نهتم بالنباتات والأشجار على الدوام سواء في عمليات الري أو القص أو التقليم، أو غيرها من أمور تحافظ على سلامة الأشجار وتضمن بقاءها واستمرار فائدتها.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي