نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

البيئة الساحلية: خصائصها وأخطارها وأهم السمات المميزة لها

البيئة 25 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
البيئة الساحلية
Photo by Jesse De Backer on Unsplash

البيئة الساحلية واحدةً من البيئات الغنية بالموارد وأسباب ِالعيش، بل وتشكل موطنًا للعديد من الكائنات الحية. إضافة إلى أنها منطقة مؤهلة للجذب السياحي، إذ نجد أغلب السواحل تُشكل بيئةً خِصبةً للزوار ومحبي الماء. فلون المياه مع لون الرمال والسماء تمنحنا إحساسًا داخليًا فريدًا، إذ تتقابل زرقة الماء مع زرقة السماء، فإذا نظرنا إلى الأرض وجدنا الماء يختلط بالرمال الصفراء الناعمة. وبذلك يتجمع الجمال البصري والجو الهادئ الجميل الموحي في مكان واحد.

ويُعرِف البعض البيئة الساحلية بأنها امتداد اليابسة مع البحر، في حين يعرفها آخرون بأنها امتداد اليابسة مع المحيط. المهم أن البيئة الساحلية تمتلك مقومات كثيرة استطاعت بها أن تكون من أكثر البيئات تنوعًا وثراءً، فهي تجمع بين أكبر عدد من الحيوانات البحرية.

خصائص البيئة الساحلية

تتميز البيئة الساحلية بمجموعة من الخصائص المهمة، فهي تمتاز بكونها بيئة مهيأة لظاهرة المد والجزر. حيث تشهد السواحل البحرية على امتدادها حدوث ظاهرة المد والجزر التي ترتبط بجاذبية الشمس والقمر وتأثيرهما على ارتفاع منسوب المياه أو انخفاضها. كما أن البيئة الساحلية تتميز بوجود التيارات المائية التي ربما تشجع بعض الناس على ممارسة رياضة ركوب الأمواج. إضافة إلى حركة الأمواج الساحلية وهبوب الرياح، مما يؤثر على درجات الحرارة العالية ويلطف منها. وهي بيئة تجذب الانتباه وتثير الناس بجمالها الأخّاذ، وتمثل مقصدًا للزوار وبيئة لحياة الآلاف من الكائنات البحرية.

أهميتها

تمتلك البيئة الساحلية أهميةً خاصةً، حيث تمثل مصدرَ سعادة للإنسان في أمور كثيرة ومناحٍ مختلفة من حياته. فأولاً تمتلك تلك البيئة أهميةً اقتصادية تتمثل في توفير الطعام من خلال أنشطة الصيد البحرية. كما تحتوى البحار والمحيطات على مجموعة متنوعة من المعادن واللؤلؤ والأصداف البحرية. كما أن أغلب المواد النفطية متوافرة أسفل البحار والمحيطات. ولذا فإن البيئة الساحلية تعد مفيدة لحياة الإنسان وليس من أجل الحيوانات البحرية فقط.

وهناك أيضًا أهمية ترفيهية تتمثل في استغلال السواحل والاستمتاع بها. كما أن هناك أهمية مناخية تتمثل امتصاص المياه لحرارة الشمس مما يلطف من حدة درجات الحرارة. ولذا نجد الجو في المناطق الساحلية لطيفًا ومعتدلاً. وهناك أهمية تتصل بتوفير وسيلة للنقل من خلال الوسائل المختلفة التي تطورت عبر الزمن. سواء قديمًا ممثلةً في المراكب الشراعية أو ما حدث بعد ذلك من تقدم تكنولوجي جعل عمليات النقل البحري تتم عبر السفن العملاقة، مما أكسب تلك البيئة أهمية خاصة وجعلها من الطرق المهمة لنقل البضائع والأفراد حول العالم.

الأخطار المتعلقة بها

أبرز الأخطار التي تواجه البيئة الساحلية تتمثل في التلوث وكثرة الملوثات البحرية، والذي يؤدي بدوره إلى موت أغلب الكائنات البحرية والساحلية. وقد رأينا كيف انتشرت تلك الملوثات في العصر الحديث نتيجة انتشار المصانع القريبة من مصادر المياه. إضافة إلى انتشار البقع الزيتية المتسربة من حمولات النفط. أو إلقاء المخلفات البلاستيكية في المياه. كما تعاني البيئة الساحلية من التآكل وانحسار السواحل أو ما يسمى بتعرية السواحل واختفائها، ويحدث ذلك نتيجة ارتفاع مستوى الأمواج وزيادة منسوبات ظاهرتي المد والجزر.

ولذا نجد أن سواحل كثيرة قد اختفت وأصبحت جزءًا من البحار أو المحيطات. ومن الأخطار المؤثرة على البيئة الساحلية، خطر التغير المناخي وانبعاث غازات الدفيئة مما يؤدي إلى تغيرات جذرية في درجات حرارة الأرض، الأمر الذي سينعكس على الشُعب المرجانية التي تشكل 1% من المحيطات والبحار، ولكنها مفيدة جدًّا لحياة 25% من الأحياء والكائنات البحرية، مما يؤثر إجمالاً على اختلال التوازن البيئي.

إضافة إلى أن التغير المناخي سيؤثر سلبًا على المناطق المتاخمة للبحار والمحيطات والأنهار، حيث ستواجه خطر الإغراق أو الجفاف. وهذا كله يؤكد على خطورة التعامل مع البيئة الساحلية بطريقة سيئة لا تهتم بسلامتها وبقائها نظيفة تحفل بالحياة الطبيعية دون مؤثرات تُغيرها بشكل مفرط.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي