خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

البيئة النظيفة ومصادرها

© Martina Hanakova | Dreamstime.com

تشكل البيئة النظيفة مصدر أمان للإنسان، وتتسب بشكل مباشر في تمتعه بصحة جيدة وحيوية ونشاط ذهني وراحة نفسية عالية، فكلما أصبح الجو صافيًا ونظيفًا، استطاع الإنسان التأقلم مع البيئة التي يحيا فيها، وتشكلت لديه رغبة قوية في حبها والإحساس بعبقها وجمالها الآسر.

تمثل البيئة الوسط الذي يمكننا الحياة فيه مع غيرنا من كائنات مختلفة، من ثم فإن سلامة هذا الوسط أو المحيط وسلامته عملية ضرورية لكي نستطيع الحياة فيه، لأن التلوث يتسبب في مشاكل خطيرة تؤدي إلى أضرار بالغة الأثر، قد تصل إلى الموت، بجميع الكائنات الحياة على كوكب الأرض.

تعد الملوثات من أخطر الأمور التي تهدد حياتنا على كوكب الأرض وهي كثيرة وأصبحت أكثر انتشارًا، خاصة مع انتشار الملوثات الصناعية والكيميائية والبيولوجية. وإذا كانت البيئة تجمع مجموعة عناصر مهمة لكي يستطيع الكائن الحي العيش فيها، فإن تلك العناصر يجب أن تكون نظيفة وآمنة حتى يستطيع الكائن الحي العيش عليها. ومن أهم تلك العناصر: الماء، الهواء، والتربةوغير ذلك. فالبيئة إذن تمثل مجمل الحياة ولا حياة إلا بوجودها نظيفة وخالية من الأضرار البيئية.

والبيئة النظيفة هي التي تكون خالية من تلوث عناصر الأساسية بالملوثات البيئة المختلفة، فيكون الهواء نقيًا لا تلوثه الأبخرة والدخان والغبار، ويكون الماء خاليًا من الملوثات والأسمدة والملوثات البيئية، وتكون التربة صالحة للإنتاج دون تدخل خارجي يتسبب في فقدانها شروط السلامة الأساسية لإنتاج الغذاء، فإذا تلوثت التربة بالملوثات الكيميائية والمبيدات الزراعية الخطرة غير المصرح بها، وباستخدام بعض الأنواع التي تسبب السرطانات، فإن حياة البشر في تلك البيئة تعد في خطر شديد، فيصاب الناس بالأمراض التي تقضي عليهم مع مرور الوقت.

وهناك مصادر متعددة للملوثات مثل الأبخرة وعوادم السيارات، ومخلفات المصانع، ومداخن المصانع، وناقلات البترول ومخلفاتها، إضافة إلى التلوث السمعي والضوضاء، والمخلفات الطبية والكيميائية والزراعيةوغير ذلك. فكيف نحصل إذن على بيئة نظيفة؟

يمكن أن نحصل على بيئة نظيفة من خلال عدة خطوات مهمة، أولاً لا بد من معالجة أزمة تلوث الهواء لأنه يتسبب في موت أكثر من 7 ملايين إنسان حول العالم، فلا بد من إنشاء المصانع خارج المدن، ومن إبدال السيارات القديمة بأخرى لا تشكل خطرًا على البيئة، وزراعة الأشجار في الشوارع والمدن. وعلينا أن نقوم بدفن مخلفات الصناعة والزراعة والمواد الطبية والكيميائية في الصحراء بعيدًا عن المناطق المأهولة بالسكان. وكذلك تلخيص التربة من الملوثات وتجربة المبيدات الزراعية وإجراء الأبحاث عليها قبل استخدامها.

وقد بدأت منذ أعوام مصادر مختلفة للطاقة النظيفة في الظهور، بما يطرح فكرة أن العالم ربما يقترب من الطاقة النظيفة نسبيًا، في حين تتراجع الملوثات في المناطق الأكثر تقدمًا. فبدأ استخدام الطاقة الشمسية في السيارات بدلاً من الوقود، وكذلك اختراع السيارات التي تعمل على الغاز الطبيعي، أو على الطاقة الكهربائية، بما يطرح الأمل في الحصول على بيئة نظيفة مع مرور الوقت.

وبدأت مدن مختلفة حول العالم في تعميم الزراعة في محيط المساكن والبنايات، وفوق الأسطح أيضًا، وكذلك استخدام طاقة الريح والطاقة الحرارية في توليد الطاقة بدلاً من استخدام البترول أو المولدات التي تعد ملوثة للبيئة، ووصل الأمر الآن إلى اختراع الألواح الكهربائية التي تعمل على امتصاص الحرارة من الشمس أو المحيط الخارجي بالنهار، ثم تخزينها في بطاريات كبيرة وبثها إلى الوحدات السكنية أو الشركات والمصانع. وبدأت بعض الشركات في إنشائها بشكل مستقل اليوم أو بعض المجمعات السكنية، مما يوفر طاقة دائمة ونظيفة لتلك الوحدات.

إن موضوع البيئة النظيفة اليوم يعد من أهم الأمور التي يجب أن نلتفت إليها، لأنها مسألة تتعلق بحياة الكائنات الحياة على كوكب الأرض، وتفتح الباب نحو آفاق المستقبل.