خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد
رأي 2020-يوليو-17

التكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين

صورة ملف شخصي
نهى الشربيني
كاتبة عمود

نعيش اليوم فترة من أزهي الفترات من ناحية التقدم التكنولوجي الكبير، بحيث شكلت التكنولوجيا بأدواتها المختلفة واقعنا الحياتي، وبتنا اليوم لا نقدر أو حتى نفكر في الاستغناء عنها، فقد أصبح لها تأثيرها القوي الفعال في تسيير نمط حياتنا، وقد دخل التكنولوجيا في جميع المجالات حتى أصبحنا قادرين على الوصول لأي شيء نرغب فيه من خلال ضغطة زر واحدة. غير أن المشكلة الكبرى التي تواجهنا منذ مدة أننا اعتمدنا على التكنولوجيا بشكل لافت للنظر، وقد بالغنا في ذلك دون أن ندرك كيفية علاج تأثيراتها السلبية على جوانب حياتنا النفسية والصحية والاجتماعية.

ومن خلال هذا المنظور فقد أصبحت التكنولوجيا بكل أنواعها سلاحًا ذا حدين، فبقدر ما تحمله من جوانب إيجابية كثيرة للأفراد والمجتمعات، فإنها في الوقت عينه تخفي في طياتها بعض الجوانب السلبية المؤثرة على نمط الحياة اليومي. ويحدد استخدام الإنسان هذه الجوانب إما سلبًا أو إيجابًا. وأكثر مثال على قولنا السابق ما نجده في تأثيرات التكنولوجيا على تفكيرنا الإبداعي، فرغم التطورات المعلوماتية وما أحدثته التكنولوجيا من تطورات معرفية متعددة، تساعد الناس وتدفع بتعليمهم، فإنها رغم ذلك تسببت بتدني التفكير الإبداعي الخلاق، فلم يعد العقل البشري الذي يحصل على ما يريد، في حاجة إلى بذل الجهد من أجل الحصول على المعلومات مما جعل العمليات العقلية والإبداعية والإدراكية في تناقص مستمر. وتشير بعض الدراسات في هذا الشأن بأن الاعتماد على الموارد المتعددة عامة يؤدي إلى ضعف الأفكار، بعكس قلة الموارد التي تجعل الإنسان يبحث ويعمل عقله للبحث عن حلول للمشاكل التي تواجهه.

يضاف إلى ذلك أن خدمة “GPS”، لها تأثير سلبي رغم أنها مهمة ونستخدمها بشكل يومي في حياتنا لمعرفة الأماكن التي نريد الوصول إليها، غير أنها تضعف ذاكرتنا على استحضار صور الأماكن، وتعمل على إبطاء تفكيرنا وذاكرتنا على العمل بكامل طاقتها، لذا يجب عدم استخدامها طوال الوقت. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن استخدام تلك التقنية في تحديد المواقع يؤدي مع مرور الوقت إلى مشاكل كثيرة بالدماغ، بما يصل في النهاية إلى عدم القدرة على التذكر، والإصابة بالخرف وضعف الإدراك. ولذا يجب استخدامها بحذر وفي النطاق الطبيعي، لترك حيز مناسب للذاكرة كي تبدأ في العمل فيه.

أما على صعيد الرفيق الصغير المتحكم، ألا وهو الهاتف المحمول الذي نحمله معنا إلى كل زاوية في البيت حتى نصل به إلى غرفة نومنا، فإنه ومع أهميته الكبيرة في حياتنا وأننا أصبحنا لا نستغني عنه مطلقًا، فإن له أضرارًا صحية إذا ما تم الإفراط في استخدامه. وقد أثبت العديد من الدراسات خطورته الكبيرة على الدماغ، ويفضل تركه في مكان ما من الشقة بعيدًا عن الرأس وقت النوم، لأن ذبذباته تؤثر علينا بشكل سلبي.

وفي الوقت الذي لا يستطيع أحد منا أن ينكر الأهمية المتنامية لشبكات الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، ودورها الإيجابي في حياتنا، فإن لها مع ذلك تأثيرات سلبية على إيقاع حياتنا اليومي، وخاصة في الجانب الاجتماعي وتكوين العلاقات وإدارتها، بما ينعكس على التباعد الأسري والاجتماعي ويقلل من تماسك الأفراد.

ويجب أن نتذكر أن التطور المتنامي لشبكات الإنترنت، قد أصاب العلاقات الاجتماعية في مقتل، فأصبحت علاقات كسولة ومملة وشبه راكدة، وأصيب الناس بالبرود وعدم المبالاة، واستبدلت الزيارات والتجمعات الأسرية المملوءة بحرارة المشاعر، ببعض الكلمات والرسائل الجوفاء، بما جعلها طقوسًا تمنح الناس معنى التعلل وعدم الحضور أو سد خانة كما يقولون. وهكذا يصبح لكل شيء على شبكة الإنترنت فائدة وبعض الأضرار، ولا شيء يخلو من الأمرين معًا، مما جعلها سلاحًا ذا حدين ويجب استخدامه بدقة.

مقالات متعلقة
رأي
رأي 2020-يونيو-24
صورة ملف شخصي
نهى الشربيني
كاتبة عمود

ووسط ذلك التقدم المادي والتكنولوجي للعالم، هبط علينا هذا الجندي صغير الحجم كبير الفاعلية والتأثير، فدمر كل النظريات المادية، وأسقط التقدم في ليلة واحدة، فلم يعد أحد يتحدث عن فاعلية الأنظمة الوقائية ولا المضادات الحيوية أو أن يجد أحد تفسيرًا شاملاً للموضوع، ولم تستطع قوة في العالم أجمع أن تحمي نفسها منه.

متابعة متابعة
رأي
رأي 2020-يونيو-18
صورة ملف شخصي
نهى الشربيني
كاتبة عمود

تتسرب شرارة الحب أولاً من جدران الأسرة، فيحب الزوج زوجته، ويحب الأبوان طفلهما الوليد، ويجب الأخ إخوته، ويحب أفراد الأسرة الأقارب والأصدقاء، ويتنقل الحب بعد ذلك إلى جميع أفراد المجتمع. ولكل مرحلة من تلك المراحل لغتها الخاصة للتعبير عن العواطف والمشاعر.

متابعة متابعة
رأي
رأي 2020-مايو-4
صورة ملف شخصي
نهى الشربيني
كاتبة عمود

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبح العالم أقرب مما كان عليه سابقا، وبات من السهل اكثر التعرف على المناطق المنكوبة والتي بحاجة الى تقديم المساعدة، بعض النشطاء يقبل على استغلال هذه المواقع بطريقة إيجابية عن طريق نشر تفاصيل عن الأحياء الفقير أو أوضاع المحتاجين والاعلان عن فتح صناديق للفقراء دون التطرق الى أسمائهم وصورهم، وأخرون يتعاملون مع مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة من أجل المباهاة وتلميع صورهم أمام الناس، فيقوم أحد بالتصدق على محتاج ونشر صورته وحجم المساعدة التي قدمها له.

متابعة متابعة
رأي
رأي 2020-أبريل-20
صورة ملف شخصي
نهى الشربيني
كاتبة عمود

وينقسم الرجال المتزوجون من امرأة عاملة في هكذا أوضاع إلى قسمين: قسم قادر على استيعاب المجهود الذي تبذله الزوجة وبالتالي يقوم بمساعدتها بكل ما يتعلق بالشؤون المنزلية والأطفال، وقسم آخر يرى ان تربية الأطفال والمهام المنزلية هي من واجبات الزوجة وبالتالي تكون مساهمة الرجل بالأعمال المنزلية ضعيفة.

متابعة متابعة