خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

ما الذي نعنيه بـ التكنولوجيا الحيوية؟

التكنولوجيا الحيوية

يمكن تعريف التكنولوجيا الحيوية بأنها ذلك العلم الذي يتم فيه استخدام شيء حي بغرض صُنع منتج يخدم البشر أو تطوير منتج يساهم في حل أزمة من الأزمات الجارية أو المستقبلية، ولذا يمكن القول إنه علم يعتمد بشكل أساسي على علم الأحياء، والذي يتم الاستفادة منه في تطويره بقصد خدمة عدد كبير للغاية من المجالات الأخرى المختلفة. وهذا يدل على تنامي دور هذه التكنولوجيا واتساع مجالها يومًا وراء آخر.

التكنولوجيا الحيوية والبدايات

وقد بدأ العمل في استخدام التقنيات الحيوية ابتداءً من النصف الأول من القرن العشرين، فقد تم الاستفادة منها في عدد من التطبيقات البسيطة في مجال الزراعة، غير أنه تطور ليدخل ضمن نطاق هذا العلم الواسع والغني بالكثير من التطبيقات، وذلك في النصف الثاني من القرن العشرين، ويتوقع العلماء أن يسود هذا العلم ويسيطر ويصبح أساسًا لكل العلوم والتطورات المستقبلية.

تنقسم الحيوية إلى أربعة أفرع رئيسة، وقد تم تمييز كل منها بلون مميز للدلالة على نوع بعينه، وليمكن التعرف إليه بسهولة ويسر. وهي:

التكنولوجيا الحيوية الحمراء Red Biotechnology

وهي فرع من أفرع الحيوية ويرتبط بالمجال الطبي بشكل مؤثر، ويتم من خلاله إنتاج المضادات الحيوية من خلال الاعتماد على الكائنات الحية، إضافة على أنه يرتبط ببعض مجالات الهندسة الوراثية من أجلى التغلب على بعض الأمراض، وإنتاج الأدوية التي تختص بالمحتوى الجيني لفرد ما، ويتم استخدامه كذلك في علاج الأمراض المستعصية مثل الأورام السرطانية.

الحيوية الخضراء :Green Biotechnology

وهي قسم من أقسام التكنولوجيا الحيوية والتي تختص بالمجال الزراعي، حيث يتم استخدامها من أجل إنتاج نباتات معدلة وراثيًا، ويتم الاستفادة منها في زراعة الأنسجة، وكذلك تصنيع المبيدات الحشرية غير الكيميائية والأسمدة الحيوية، ويدخل هذا النوع في تطوير العديد من التطبيقات الخاصة بالزراعة، والتي تعمل بشكل مباشر على تطوير الصناعات الغذائية وما يدخل ضمنها من مواد.

الحيوية البيضاء :White Biotechnology

وهي قسم من التكنولوجيا الأكثر انتشارًا، وهو مرتبط بالمجال الصناعي، ويختص باستخدام الكائنات الحية بغرض إنتاج مواد كيميائية يتم استغلالها تجاريًّا، وذلك بدلاً من الطرق التقليدية التي كانت تستخدم في الصناعة، بالإضافة إلى أن هذا القسم يدخل في صناعة الجلود والأنسجة، والبلاستك، والأحماض الأمينية، والأدوية… وغيرها من المواد التي نحتاج إليها.

الحيوية الزرقاء Blue Biotechnology

ومن اسمها يُعرف أنها تستخدم في عالم البحار، إذ يتم الاستعانة بها في التقنيات الخاصة بالعمليات البحرية العضوية والعمليات البيولوجية، كما أن التكنولوجيا الزرقاء تستخدم في دراسة العضويات البحرية التي توجد في أعالي المحيطات. ويتضح من هذه التقنية أنها مهمة للغاية لسبر أغوار البحار واكتشاف المزيد من الخبايا والأسرار.

إن التكنولوجيا بكل أنواعها تعد مهمة، في المجالات المختلفة، سواء الصناعية أو الزراعية أو العلاجية والطبية أو حتى على صعيد عالم البحار وما يموج في الأعماق، ومن المتوقع أن تصبح تلك التكنولوجيا ممتدة المفعول مع مرور الوقت، وخاصة وأن العالم اليوم قد تحول إلى الصناعات المختلفة سواء في الأنسجة والجلود أو في الأدوية أو غيرهما، وهذا الأمر يعزز بشكل مباشر الإفادة من تلك التقنيات الحيوية واستخدامها وتطبيقها بشكل فعال.

لا يمكن للعالم اليوم الوقوف في وجه تيار التكنولوجيا الزاحف في الأعماق الآن، ولا يمكن الاستغناء عنها لكونها مهمة بشكل مباشر في إحداث التقدم المأمول في مجالات شتى، بل إن تطوير تقنيات الحيوية واستخدامها بشكل أسرع وأفضل سيكون محور السنوات القادمة، ويتم تعميمها في مجالات عديدة، ويبحث العلماء في السبل التي يمكن تطبيق التكنولوجيا الحيوية فيها من أجل الوصول إلى أكبر استفادة ممكنة من هذا العلم المتميز.